خلال جلسة حوارية بـ “مكتبة اتحاد الإمارات” معالي زكي نسيبة: الشيخ زايد شخصية استثنائية في التاريخ المعاصر

في إطار احتفائها بذكرى تولي المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مقاليد حكم إمارة أبوظبي في السادس من أغسطس 1966، استضافت “مكتبة اتحاد الإمارات” بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، معالي زكي نسيبة، وزير دولة، للحديث عن تجربته إلى جانب المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد لسنوات عدة.

وقال معالي زكي نسيبة، خلال الجلسة الحوارية التي حملت عنوان “زايد عن قرب” ضمن سلسلة محاضرات الإمارات رقم (684) التي ينظمها المركز، أن صورة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، لا تزال مطبوعة في ذهن وقلب كل من عرفه وعايش إنجازاته حتى أصبحت سيرته جزءاً أصيلاً من تاريخ المنطقة. فسمعته كرجل استطاع بناء دولة في أصعب الظروف وأسس لمدرسة في الحكم والإدارة، جعلت العديد من المؤرخين يجمعون على عظمته كإنسان. خاصة بعد نجاحه في تأسيس دولة الاتحاد برغم المعوقات الداخلية والتحديات الإقليمية والدولية الصعبة.

وتحدث معالي زكي نسيبة عن أربعة أبعاد رئيسية ميزت شخصية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وانعكست بشكل مباشر على طريقته في الحكم وفي التعامل مع كل من حوله، سواء تعلق الأمر بالمواطنين العاديين أو بالشخصيات والأحداث الدولية، وأول تلك الأبعاد هو البعد الديني العميق الذي جعل كل تصرفاته تنطلق منه، ثم البعد الإنساني الذي تجسد في عطفه على كل الضعفاء والمحتاجين وتفاعله مع كل الأحداث الإنسانية في العالم، ليأتي بعد ذلك البعدان الأمني والقومي اللذان دفعا الشيخ زايد إلى تبني العديد من القرارات التي تصب في صالح الأمن الداخلي والإقليمي والوقوف إلى جانب الشعوب العربية الشقيقة والسعي من أجل وحدة المصير العربي.

وفي سياق حديثه عن أركان السياسة الخارجية للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، أشار معالي زكي نسيبة إلى أنها استندت إلى أركان أساسية عدة، من أبرزها العمل على تقوية العلاقات مع دول الجوار من خلال حل الخلافات معها بالطرق السلمية، والعمل على نزع فتيل الخلافات العربية – العربية، وإيلاء شبه القارة الهندية اهتماماً كبيراً، فضلاً عن تحالفه مع عدد كبير من دول العالم الأخرى، وتمسكه بمبدأ قول الحقيقة والحسم في القضايا المصيرية بالتوازي مع انتهاج الوسطية والاعتدال في التعامل مع القضايا المطروحة والتواصل البناء مع الآخرين.

يشار إلى أن معالي زكي أنور نسيبة يشغل حالياً منصب وزير الدولة في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مكلّفاً بالدبلوماسية العامة والثقافية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والمستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، وذلك تتويجاً لرحلة مهنية بدأت سنة 1967 داخل الدولة، شملت الصحافة والترجمة والنشر والتوثيق والتخطيط الاستراتيجي والتعليم، وهو ما مكّنه من متابعة أبرز الأحداث المرتبطة بتولّي الشيخ زايد مقاليد الحكم، وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وتطوير مسيرتها التنموية. كما شغل معاليه مناصب عليا في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إضافة إلى عضويته في مجالس إدارة عدد من المجالس الدولية، وحصوله على العديد من الأوسمة والجوائز في العالم. وقد تخرج معالي زكي نسيبة من جامعة “كامبريدج” في إنجلترا بدرجة ماجستير في الاقتصاد، ومُنح درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من جامعة القدس عام 2014.

Share