خبير.. ما بين 20 و 30 دولة على الأقل بدأت تستخدم الفضاء الالكتروني لأغراض عسكرية

  • 6 فبراير 2011

قال الخبير الدولي في مجال الأمن رئيس مؤسسة (جود هاربر) الاستشارية في الولايات المتحدة ريتشارد كلارك ان ما بين 20 و30 دولة على الأقل بينها روسيا والصين وبريطانيا وايران واسرائيل بدأت تستخدم الفضاء الالكتروني لأغراض عسكرية.
واضاف كلارك في محاضرة علمية القاها الليلة الماضية بعنوان (حرب الفضاء الالكتروني.. التحدي المقبل للامن الوطني لدولة الامارات) في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان العشرات من شبكات القراصنة ما زالت تمارس القرصنة في (الانترنت) وتجني من ورائها مليارات الدولارات.
وأكد أن فلسفة الفضاء الالكتروني وهجماته أثناء الحرب تتميز بامكانية الخروج من الفضاء الالكتروني الى البعد المادي واحداث أضرار مادية مثل تدمير المحطات الكهربائية واخراج قطارات عن سككها واحراق خطوط نقل الطاقة ذات الضغط العالي وتفجير خطوط أنابيب الغاز وتحطيم الطائرات وتعطيل عمل الأسلحة واخفاء أموال وايقاع وحدات العدو في كمائن.
وذكر أنه في الوقت الذي لا تكون الحرب قائمة يعمد محاربو الفضاء الالكتروني أيضا الى القيام بأعمال مؤذية فالتجسس في الفضاء الالكتروني يصعب كشفه وهو عالي الكفاءة ولا يقتصر على الأهداف الحكومية.
وقال ان محاربي الفضاء الالكتروني في الواقع يشاركون في أعمال التجسس الصناعي على نطاق واسع وتضع بعض التقديرات كمية البيانات المسروقة في حدود آلاف (التيرابايتات) أي ما يعادل عشرة أضعاف كمية المعلومات المخزنة في (مكتبة الكونجرس الأمريكي).
ونصح كلارك البلدان العربية الخليجية لاسيما دولة الامارات لكونها أكبر مستخدم للانترنت في الشرق الأوسط بضرورة اعتماد استراتيجية أمنية دفاعية ضد أي تهديدات محتملة في حرب الفضاء الالكترونية.
ودعا جميع الدول الى اعتماد استراتيجية دفاعية ضد التهديد اليومي المتمثل في التجسس الالكتروني والقرصنة في الحواسيب كما حدث مثلا في جامعة (جونز هوبكنز) الأمريكية عندما تعرضت الصيف الماضي الى عملية تجسس واسعة تم بمقتضاها سرقة البحوث في المجالات الطبية والبيولوجية والفيزياء وبراءات الاختراع.
وقال ان المعلومات المسروقة كلها ذهبت الى شخص ولم يتم اكتشاف السرقة الا بعد ساعتين من الانتهاء منها فضلا عن مكتب المستشارة الألمانية و(البنتاغون) ومكتب وزير الدفاع الأمريكي جميعهم تعرضوا لمحاولة الاختراق وجريمة التجسس من الفضاء الالكتروني.
واضاف ان لهذا السبب عينت الولايات المتحدة في أكتوبر 2009 الجنرال كيث ألكسندر وهو جنرال بأربع نجوم كأول رئيس للقيادة الجديدة للفضاء الالكتروني ويقع تحت امرته الأسطول العاشر والقوة الجوية 24 حيث لا يضم هذا الأسطول والقوة الجوية أي سفن ولا طائرات أو صواريخ وانما سلاحهما الأرقام وميدان المعركة هو الفضاء الالكتروني (الانترنت).
يذكر أن كلارك خبير دولي معروف في (مجال الأمن) بما فيه الأمن الداخلي والأمن القومي وأمن الفضاء الالكتروني (الانترنت) ومكافحة الارهاب وشغل منصب مستشار أول للبيت الأبيض في عهود آخر ثلاثة رؤساء للولايات المتحدة.

Share