جمال سند السويدي يوقِّع «آفاق العصر الأميركي» في الجامعة الأميركيَّة بالقاهرة

  • 26 سبتمبر 2014

زار الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، الجامعة الأميركية في القاهرة؛ والتقى رئيسة الجامعة الدكتورة “ليزا أندرسون” ومسؤولي الجامعة، كما تعرَّف إلى أنشطة الجامعة وإصداراتها المختلفة، وتفقَّد مكتبتها التي تضم أكبر مجموعة كتب بحثيَّة باللغة الإنجليزية في مصر، كما اطَّلع على أحدث التقنيات التكنولوجية التي تتبعها الجامعة في العملية التعليمية.

وقد أقام منتدى الجامعة الأميركية في القاهرة أمس الأول حفلاً ألقى خلاله الدكتور السويدي محاضرة حول كتابه الجديد “آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد”، أدارها الدكتور بهجت قرني، أستاذ العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي في الجامعة، ومدير المنتدى، وحضرها الدكتور إبراهيم النور، رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة، ونخبة من الكتَّاب والمفكرين والمثقفين المصريين، الذين حرصوا على الاستماع إلى آراء الدكتور السويدي حول طبيعة النظام العالميِّ الجديد، ولاسيَّما في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وناقش د. السويدي، في محاضرته، الفكرة الأساسيَّة التي سعى كتاب “آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد” إلى بلورتها، وهي أن الولايات المتحدة الأميركية هي، في حقيقة الأمر، القطب المهيمن على النظام العالمي الجديد، وأن العالم لا يزال يعيش آفاق العصر الأميركي، الذي سيستمر إلى مدىً زمنيٍّ يقدَّر بنحو خمسة عقود على الأقل، وعرض ما تضمَّنه الكتاب من معطيات وبيانات إحصائيَّة ومعلومات تؤكد صحة فكرته الأساسية، وتبرهن على التفوّق النوعي الأميركي، مثل الوضع الاقتصادي، والتطور العسكري، وموارد الطاقة، والتعليم، والثقافة، والتقدم التقني والتكنولوجي.

وذكر أن هناك العديد من القوى الأخرى التي تسعى إلى إيجاد دور لها في النظام العالميِّ الجديد، مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، لكنه أكد أن أياً من هذه القوى لا تستطيع التفوّق على الولايات المتحدة الأميركية في الأمد القصير، كما أبدى اختلافه مع التيار المتشائم إزاء مستقبل الولايات المتحدة الأميركية؛ لأسباب منها أن جميع الدراسات تقرُّ بامتلاكها قوة شاملة لا تحظى بها أيُّ قوة أخرى في العالم في الوقت الراهن، كما أن القوى الدولية الأخرى، وخصوصاً الصين، لا تبدي أيَّ رغبة في تحمُّل مسؤولية قيادة النظام العالمي الجديد، على الأقل خلال المدى المنظور، كما أن هناك شكوكاً في إمكانيَّة تحولها إلى النمو القائم على الابتكار بدرجة مقاربة لحالة الاقتصاد الأميركي؛ فالصعود الصيني مرجَّح زمنياً، ولكنه لا يعني بالضرورة إحلال الصين محل الولايات المتحدة الأميركية في التعامل مع شؤون العالم.

وفي ختام المحاضرة، أجاب الدكتور السويدي عن الأسئلة التي طرحها المشاركون، الذين أكدوا أن كتاب “آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد” يساهم مساهمة فعليَّة ونوعيَّة في حقل الدراسات المستقبلية والاستشرافية، تسدّ نقصاً واضحاً فيه، وتشجِّع الباحثين على دخول هذا الحقل الذي يحتاج إلى اهتمام كبير، كما أكد الحضور أن الكتاب يُعَدّ أرقى استجابة بحثية لتحديات الأسئلة الاستراتيجية، وأبرز محاولة أكاديمية لدراسة النظام العالمي الجديد وموقع الولايات المتحدة الأميركية فيه.

وبعدما أنهى د. السويدي محاضرته، وقَّع نسخاً من كتابه “آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالميِّ الجديد”، حيث تم توزيعها على الحضور الذين أبدوا حرصاً شديداً على اقتناء نسخة من الكتاب، كما سلَّم نسخة من الكتاب للدكتور إبراهيم النور، رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة، وقدَّم إليه هدية عبارة عن درع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة

رابط الخبر

Share