جمال سند السويدي يتسلم «جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر»

  • 28 أبريل 2014

سلمت «المؤسسة المتوسطية» أمس الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، «جائزة البحر الأبيض المتوسط ​​للدبلوماسية والفكر 2014»، في احتفال حضره نخبة من الشخصيات المرموقة من الأوساط العلمية والثقافية والسياسية والدبلوماسية، وبمشاركة أعضاء «المؤسسة المتوسطية»، وذلك تقديراً لإسهامات السويدي وجهوده الملموسة في التقريب بين الشعوب، ولدوره في تعزيز مفهوم «دبلوماسية الثقافة» القائمة على صناعة المعرفة والفكر.

وتسلّم الدكتور جمال السويدي الجائزة، وهي عبارة عن عمل فني للنحات الإيطالي ماريو موليناري اسمه «رمز السلام»، من نجل النحات ماريو موليناري، الذي حضر خصيصاً إلى أبوظبي لتسليم الجائزة، وذلك بحضور الأستاذ ميشيل كاباسو، رئيس «المؤسسة المتوسطية». علما أن هذه الجائزة تمنح للشخصيات البارزة في أنحاء العالم كافة كرمز للحوار والتعاون بين الشعوب.

وقال الدكتور جمال سند السويدي إن ثقافة التكريم وتقدير جهود الآخرين من أسمى القيم الإنسانية والحضارية، بل إنها نابعة من قيمنا وثقافتنا المحلية وديننا الإسلامي الحنيف الذي يحضّنا على مكافأة المجتهدين والمخلصين، ذلك لأن التكريم وتقدير جهود الآخرين يعزِّزان البناء المجتمعي، ويدعمان الدوافع الذاتية لدى الأفراد، ويمنحانهم قوة دفع متجدِّدة لبذل مزيد من الجهد، ما ينعكس في النهاية على التطوُّر والتنمية المجتمعيّة بالاعتماد على الطاقات الوطنية.

وأضاف أن ثقافة التكريم سمة مميّزة لتقويم الأداء وتقدير المجتهدين في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي اتخذت من قيمة الوفاء والعرفان للمخلصين أساساً راسخاً لبنيانها «الاتحادي»، منذ انطلاق مرحلة التأسيس على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وحرص على ترسيخ هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك بمتابعة وجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية». وأشاد السويدي بدور المؤسسة المتوسطية ودورها الفعّال والمتميّز الذي تقوم به منذ تأسيسها في إيطاليا عام 1991، الذي يركِّز على الترويج للسلام والحوار والتقارب بين الشعوب.

من جانبه، أكد ميشيل كاباسو، رئيس «المؤسسة المتوسطية»، أن حصول الدكتور جمال سند السويدي على «جائزة البحر الأبيض المتوسط ​​للدبلوماسية والفكر 2014»، يمثل تقديراً لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تمثله من نموذج في دعم ثقافة السلام العالمي، وتشجيع الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت تلعب دوراً مهماً في صنع السلام العالمي وبنائه، كما أنها قادرة على صنع السلام وبنائه في المنطقة والعالم، من خلال سياستها التي تعلي من قيم العطاء والتعايش والتشارك مع الآخرين.

كما أعرب ميشيل كاباسو عن فخره واعتزازه بمنح المؤسسة جائزة «البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014» للدكتور جمال سند السويدي، الذي يمثل مصدراً للفخر، ليس لدولة الإمارات العربية المتحدة فقط، وإنما لباقي دول الخليج العربي والدول العربية، بل للعالم بأسره، لما يمثله من قيمة كبيرة في مجال الفكر والثقافة، بل إنه يعدّ واحداً من أهم الشخصيات المؤثرة في الفكر العالمي في القرن الحادي والعشرين، فإسهاماته الفكرية والعلمية المتنوّعة، تحظى باهتمام إقليمي ودولي كبيرين، لأنها تمثل نافذة مهمة يتم من خلالها الاطّلاع على تفاعلات المنطقة والعالم وقضاياهما وملفاتهما، كما تقدم في الوقت نفسه رؤىً ثرية ومعرفية تسهم في تعزيز الحوار بين الحضارات، وإبراز التنوّع الثقافي والتعايش بين الشعوب، وهذا كلّه كان له عظيم الأثر في تعزيز مفهوم الدبلوماسية الموازية القائمة على صناعة المعرفة والفكر والثقافة.

وقال الأكاديمي والباحث المغربي الدكتور عبدالحق عزوزي، في كلمة له خلال الحفل، إن «جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014» هي ثمرة من ثمرات جهد أناس أسهموا ويسهمون في وضع لبنات تحالف الحضارات والتنوع الثقافي في العالم، وتمنح لعلماء ومفكرين يسهمون، من خلال فكرهم والمؤسسات التي يتولون رئاستها، في بناء دبلوماسية موازية للدبلوماسية الرسمية، قوامها الثقافة والفكر والمؤتمرات والندوات وغيرها.

وأكد أن الدكتور جمال السويدي يسير على نهج مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وهو النهج الذي استند إلى الثقة والأمل، الثقة بين القيادة والشعب وبين المؤسسات وبعضها بعضاً، وهذه الثقة هي أساس قوة أي دولة وتماسكها.

والأمل هو الذي يخلق الابتكار والتطوير والتطلّع إلى المستقبل.

رابـط الخبـر

Share