جمال سند السويدي: نعاهد رئيس الدولة على ترسيخ قيم العطاء ومضاعفة العمل‬

  • 9 ديسمبر 2013

أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان تكريمه من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وذلك بمنحه وسام “جائزة رئيس الدولة التقديرية” يدفعه الى بذل المزيد من الجهد من أجل خدمة دولة الإمارات والمساهمة في تعزيز تجربة وحدتها على المستويات كافة.‬

‫جاء ذلك في حوار خاص لـ “وكالة أنباء الإمارات” مع الدكتور جمال سند السويدي بمناسبة تكريم صاحب السمو رئيس الدولة له الاثنين الماضي، تقديرا للسيرة الوطنية الطيبة والإنجازات المخلصة التي قدمها وكونه مثالا يحتذى به ونموذجا في مجال “دعم قيم العطاء” وذلك ضمن عدد من الشخصيات التي قدمت خدمات جليلة كان لها الدور الفاعل في تطور نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة ومسيرتها.‬

‫وقال الدكتور جمال سند السويدي “ان التكريم يحمل من القيم النبيلة والمعاني السامية ما أعجز عن التعبير عنه ويحثني على مضاعفة العمل لأنه الحلم الذي يراودني كل يوم وبخاصة أن شرف هذا التكريم يطمئنني بقدر أنني لا أزال على العهد من تحمل مسؤولياتي بإخلاص ومثابرا وفيا بإذن الله لقيادتنا الحكيمة ولشعبنا العزيز ولرسالة الإمارات نحو الإنسانية جمعاء”.‬

‫وأضاف الدكتور السويدي: “لا أجانب الحقيقة إذا قلت إن الفرحة والغبطة التي شعرت بها وما زالت تغمرني حتى هذه اللحظة وأحس بها تجعلني عاجزا عن وصفها لقد كانت هذه اللحظات تماثل اجتيازي لأصعب امتحان واختبارا لي ومنحي شهادة العبور والنجاح والتقدير ومـمن هذه المرة؟ من صاحب السمو رئيس الدولة.. وهكذا تحقق حلمي ثانية في تكريمي من قبل سموه وهو القائد الذي يسهر بحرص لا تحده حدود للاطمئنان على أن خطى مسيرة بناء الدولة والشعب والمسؤولين فيها تمضي في الاتجاه الصحيح”.‬

‫وبشأن احتفالات الدولة بالذكرى الثانية والأربعين لليوم الوطني وفرحة حصاد دولتنا للتقدير العالمي بفوز مدينة دبي بتنظيم إكسبو 2020، قال “لقد تعلمنا جميعا من الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن بعده صاحب السمو رئيس الدولة ألا نهاب أي تحدٍ أو نتردد في مواجهته مهما كانت الصعوبات التي تحيط به ولا نقول عن شيئا هذا أمر مستحيل.. ومن هنا فلا يظنن أحد منا أن مسيرة البناء وعمليات التنمية المستدامة وتحقيق “رؤية الإمارات 2021″ وبخاصة في ظل متغيرات إقليمية ودولية حرجة هي أمور يسيرة ولا تحتاج إلى عناء وجهد وسهر لضمان تحقيق المستقبل المنشود لشعبنا ووطننا الحبيب بل إني أحسب أن ما ينتظرنا من بذل العمل والعطاء والجهود كثير وعلينا أن نكون أهلا لمواجهة أي استحقاقات تفرضها علينا مثل هذه الظروف برغم أن التجارب علمتنا أننا وبهمة قيادتنا الحكيمة وحنكتها المعهودة قد تجاوزنا كثيرا من التحديات والصعوبات بل كثيرا من التهديدات أيضا وعبرناها بسلام”.‬

‫بناء إنسان الإمارات‬

‫واستذكر السويدي حديث صاحب السمو رئيس الدولة عندما قال “إن الإنجاز الأكبر والأعظم الذي نفخر به هو بناء إنسان الإمارات وإعداده وتأهيله ليحتل مكانه ويساهم في بناء وطنه والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة”، مشيرا إلى أن هذا التوجيه من سموه أعطانا دافعا كبيرا للمسارعة إلى فتح ثلاثة برامج للدبلوم في المركز لدراسة مناهج البحث العلمي والدبلوم الإداري والدبلوم التأهيلي بهدف إعادة تأهيل موظفي المركز من المواطنين والمقيمين وبالفعل فقد تخرج العشرات من دراستهم بتأهيل عالٍ وهم اليوم يعملون كقيادات إدارية وبحثية فضلا عن ذلك فإني مازلت أحتفظ بكلمة صاحب السمو رئيس الدولة عندما قال “إن المواطنة ليست أخذا باستمرار إنها عطاء قبل كل شيء إنها بذل يصل حتى مرحلة إفناء الذات في سبيل الوطن لأن المواطنة مسؤولية أيا كان موقع المواطن” وهذا ما عزز دوافعي في بذل قصارى جهدي من أجل ترسيخ مفهوم المواطنة سواء على مستوى المركز من خلال مضاعفة العمل على اختلاف أنواعه وفي أقصى درجاته أومن خلال الانفتاح على معظم المؤسسات في الدولة والاستعداد لتقديم إمكانات المركز لتحقيق هدف قيم العطاء والبذل.‬

‫خطط مركز الامارات ‬

‫وقال مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية “نعكف حاليا في المركز على تنفيذ خطط مرحلية وأخرى استراتيجية للأعوام المقبلة ضمن رؤية الإمارات عام 2021 تزامنا مع الذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي مجال إصدار الكتب والمطبوعات مازال المركز يواصل خططه بمضاعفة إنتاجه الفكري والعلمي من الكتب والمطبوعات والإصدارات اليومية والدورية في المجالات كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية فضلا عن البيئية لتغطي نشاطات الإمارات وما تقتضيه عمليات التنمية المستدامة حتى عام 2021”.‬

‫بناء شراكات استراتيجية‬

‫وفيما يتعلق بمجال توسيع نشاطاته الخاصة بتنظيم المؤتمرات والمحاضرات والندوات والحلقات الدراسية وورش العمل، قال السويدي “إن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يعتزم العمل على توسيع هذه النشاطات على مستويات عدة فعلى الصعيد الداخلي فإن المركز بحكم دوره البحثي والتنموي في المجتمع يسعى في خططه المستقبلية إلى مضاعفة تنظيمه لمثل هذه النشاطات لتشمل جميع الإمارات في الدولة وبناء شراكات استراتيجية واتفاقيات تعاون مع مؤسسات أخرى، إضافة إلى تعزيز شراكات استراتيجية أخرى غير القائمة حاليا مع العديد من الوزارات والمؤسسات الخارجية ولاسيما أننا نجحنا في بناء شراكات استراتيجية مع العديد من مؤسسات الدولة كوزارة الداخلية وشركة بترول أبوظبي “أدنوك” و”توازن” وهيئة الإمارات للهوية وشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو” وهيئة البيئة – أبوظبي وبنك الاتحاد الوطني ومؤسسات إماراتية أخرى ضمن اتفاقات وبروتوكولات تعاون وتنسيق معها من دون أن نغفل أهمية منظمات المجتمع المدني في هذا المجال”.‬

‫العمل مع مؤسسات “التعاون”‬

‫وبشأن رؤيته للعمل مع مؤسسات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبلدان العربية قال الدكتور جمال سند السويدي “منذ تأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في العام 1994 ونحن لم نأل جهدا في بناء علاقاتنا وتوسيعها مع أشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لكوننا جميعا معنيين بتوطيد أركان هذا المجلس على الصعد كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وبخاصة في المجالات ذات العلاقة بالتنمية البشرية، لكن هنا لابد من الاعتراف بحقيقة تبدو جلية في كثير من الأحيان وبخاصة أن الكثير من التوصيات المهمة جدا التي تخرج بها مؤتمراتنا في قضايا التعليم والتكامل الخليجي بأنواعه والطاقة والسياسات النقدية والتحديات أو التهديدات التي تواجه دولنا وشعوبنا لا تجد طريقا سهلا في بعض دول المجلس كي تصبح سياسات فاعلة وخططا قابلة للتنفيذ على أرض الواقع بسبب الروتين الحكومي أو ربما عوامل أخرى، حيث هذا الأمر يحز في نفسي بسبب أن توجيهات قيادة الدولة تحثنا على بذل أقصى الجهود من أجل تفعيل التعاون الثنائي وتعزيز العلاقات البينية على أفضل مستوى لها داخل المجلس ولكن مثل هذا الأمر يستعصي علينا بسبب الإجراءات الروتينية ومع هذا فإننا سنظل على تواصل مع أشقائنا ونقدم كل ما يمكننا تقديمه لهم بهدف تسريع عمليات التنسيق والتعاون والتكامل بين بلداننا كما تريد قيادتنا الحكيمة لمجلس التعاون أن يكون فاعلا ومؤثرا في الساحات الخليجية والإقليمية والدولية”.‬

‫التعاون على الصعيد العربي‬

‫وحول التعاون على الصعيد العربي قال السويدي “وضع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ضمن خططه إجراء البحوث والدراسات التي من شأنها تسريع عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وخطط تطوير البنى التحتية لأية جهة عربية تطلب ذلك وفق أفضل المعايير العالمية المعاصرة ولاسيما أن النموذج الإماراتي بات اليوم أحد أفضل النماذج في التنمية واقتصاد المعرفة الذي يعتمد على الإبداع والابتكار في العالم”.‬

‫ملتقى القلم العربي‬

‫ولفت الدكتور جمال سند السويدي إلى أن المركز سينظم ملتقى القلم العربي الأول بين 17 و19 نوفمبر 2014 بالتعاون مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الثقافة والعلوم الدولية “اليونسكو”.‬

‫بناء العلاقات مع المنظمات الدولية ‬

‫وعن التعاون على المستوى الدولي قال “يحرص المركز على بناء أفضل العلاقات مع المنظمات الدولية وبخاصة الإنسانية منها وفي مقدمتها الأمم المتحدة، حيث يعتزم المركز توسيع شراكاته الاستراتيجية مع هذه المنظمة الدولية ومؤسساتها ذات العلاقة بالتنمية البشرية والصليب الأحمر الدولي وإقرار الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الإرهاب والقرصنة والفقر والحرمان ومعالجة شؤون اللاجئين الفارين من الحروب والكوارث والنـزاعات المسلحة والهجرات غير الشرعية فضلا عن كل ما يدعم احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بما فيها حقوق المرأة والطفولة بصرف النظر عن الدين والعرق واللون والجنس أو أي اعتبار آخر، إضافة إلى مكافحة الإتجار بالبشر وغير ذلك مما يحقق رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة الإنسانية في المشاركة الأممية الفاعلة ضد التمييز العنصري بأشكاله المختلفة”.

رابـط الخبـر

Share