جمال سند السويدي: التقنيات الحديثة تعزز دور «الإمارات للدراسات» في خدمة المجتمع ودعم متخذي القرار

  • 29 نوفمبر 2010

افتتح الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وحدة استطلاعات الرأي العام الإلكترونية في قسم استطلاعات الرأي العام بالمركز.

وأكد أن تأسيس هذه الوحدة يأتي في سياق عملية التطوير والتحديث المستمرة في آليات العمل المتبعة بالمركز، والتي تهدف إلى الارتقاء بمكانته ودوره الرائد في مجالي خدمة المجتمع ودعم متخذي القرار، وتجسيداً لحرص المركز على توظيف التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بكفاءة العمل داخل المركز بشكل عام، وفي قسم استطلاعات الرأي العام بشكل خاص.

وأوضح الدكتور جمال السويدي أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال دراسات قياس الرأي العام والمسوح الميدانية، والاعتماد على النظم الآلية بدلاً من النظم العادية في جمع البيانات وتحليلها، ينطوي على العديد من المزايا والإيجابيات، منها: تحقيق مستوى أعلى من الدقة في استخلاص النتائج، وإنجاز الأعمال والمشروعات الميدانية بشكل أسرع، وتخفيض التكاليف من خلال تقليل عدد مدخلي البيانات وتقليل الاعتماد على استخدام الأوراق، إضافة إلى تسهيل عملية التواصل مع فرق العمل التي تقوم بجمع البيانات الميدانية واختصار عملية إدخال البيانات.

وأشاد بأداء قسم استطلاعات الرأي العام بالمركز، موضحاً أن القسم أنجز عشرات المشروعات المهمة في مجال قياسات الرأي العام والدراسات الميدانية بالتعاون مع كثير من الجهات والمؤسسات الرسمية، وقد نالت تلك الدراسات رضا كافة المعنيين وتقديرهم؛ نظراً لما تميزت به من التزام ودقة في التنفيذ وجمع البيانات واستخلاص النتائج بشكل علمي.

وكشف الدكتور جمال سند السويدي عن اتجاه إدارة المركز، إيماناً منه بدور استطلاعات الرأي في تطوير المجتمعات وتحديثها، إلى توسيع نطاق دائرة عمل قسم استطلاعات الرأي العام بالمركز كي تغطي باقي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا تقتصر فقط على إجراء الدراسات الاستقصائية والمسوح الميدانية التي تغطي الشأن الداخلي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال استخدام وسائل التقنية الحديثة التي تتيح إجراء استطلاعات الرأي العام عن بعد، وتفعيل التعاون مع المراكز والمعاهد البحثية المعنية بدراسات الرأي العام في دول مجلس التعاون، بشكل يعود بالنفع على المجتمع الخليجي كله، ويساعد على تقديم فهم أعمق للشارع الخليجي.

كما سيتم تطوير عمل القسم لينتقل من مرحلة إجراء المسوح الميدانية ودراسات قياس الرأي العام وتقديم نتائجها للجهات الحكومية، ليشمل ذلك أيضاً مؤسسات القطاع الخاص والأهلي من أجل خدمة مختلف شرائح المجتمع الإماراتي. وأكد الدكتور السويدي أن اهتمام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بدراسات قياس الرأي العام ينبع من إيمانه بأهمية هذا النوع من الدراسات، فهي من ناحية توفر قاعدة معلوماتية ضرورية لاتخاذ القرارات وصنع السياسات، ولاسيما ما يتعلق بالأجهزة الحيوية التي تسعى إلى بناء شراكة مجتمعيّة داعمة يمكن الارتكاز عليها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذه الأجهزة.

ومن ناحية أخرى، تمّكن متخذي القرار من التعرف على آراء فئات المجتمع في الموضوعات والقضايا المختلفة، وأخذ هذه الآراء بعين الاعتبار في عملية صنع القرار، كما تمثل من ناحية ثالثة واحدة من أهم الأدوات التي يتم من خلالها التعرف على مدى كفاءة الخدمات العامة أو الخاصة المقدمة للجمهور وجوانب القصور التي تكتنفها، ومن ثم الرفع من كفاءة هذه الخدمات وجودتها. وضرب مثلاً على ذلك تقنية “المتعامل السري” التي يطبقها المركز في بعض المشروعات التي يقوم بتنفيذها لصالح بعض الجهات الحكومية بغرض قياس جودة الخدمات المقدمة، ولاسيما خدمات التجزئة؛ حيث يتظاهر المتعاملون السريون بأنهم عملاء عاديون لأداء مهام معينة، كشراء منتج، أو طلب خدمة، أو استعلام وطرح أسئلة، أو تسجيل شكاوى، ويتصرفون بطريقة طبيعية، ثم يقدمون تقارير مفصلة حول تجاربهم بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء من خلال تحديد نقاط الضعف وتصحيح المسار.

وجدّد د. السويدي بهذه المناسبة حرص “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” على توظيف إمكانياته العلمية والبحثية، ولاسيما في مجال دراسات قياس الرأي العام، من أجل تحقيق هدف التعاون مع مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات الوطنية على النحو الذي يصب في النهاية في صالح خدمة مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبها، أكدت أمل عبدالله الهدابي، مديرة إدارة المعلومات واستطلاعات الرأي، أن افتتاح وحدة استطلاعات الرأي العام الإلكترونية سيساهم في تفعيل عمل قسم استطلاعات الرأي العام بالمركز وتطويره؛ ليكون أكثر قدرة على تحقيق أهداف المركز في دعم متخذي القرار وخدمة مجتمع الإمارات بشكل خاص والمجتمع الخليجي بشكل عام، مشيرة إلى أن المركز سعى من خلال إنشاء هذه الوحدة إلى إنجاز جملة من الأهداف، من بينها: تأسيس قاعدة معلومات لتخزين البيانات، وتطبيق الأسس العلمية في اختيار العينات البحثية وتصميمها، وميكنة العمل في قسم استطلاعات الرأي العام من خلال استخدام أحدث التطبيقات التكنولوجية، وتحقيق مستوى أداء أسرع وأكثر كفاءة.

وأوضحت الهدابي أن وحدة استطلاعات الرأي الإلكترونية تستخدم ثلاثة من أحدث النظم التقنية المطبقة في هذا المجال، وهي: نظام “CATI” الذي يمكن من إجراء استطلاعات الرأي عن طريق الهاتف، وتخزين البيانات لحظياً. ويتيح هذا النظام إمكانية اختيار العينة بشكل علمي، وتصميم استمارات الاستطلاع، وإدارة عمليات الاتصال الخارجي مع أفراد العينة، والاتصال الآلي بأرقام هواتف العينة، وترميز البيانات، وتقليل نسبة أخطاء الإدخال، وإمكانية إجراء أكثر من استطلاع في الوقت نفسه.

ونظام “CAWI” الذي يمكن من إجراء استطلاعات الرأي العام عن طريق شبكة الإنترنت، وهو يتيح تنفيذ مشروعات أبحاث واستطلاعات رأي على المستويين الإقليمي والدولي. وأخيراً نظام “CAPI” الذي يستخدم في ميكنة عملية إجراء استطلاعات الرأي العام الميدانية. ويحقق هذا النظام العديد من المزايا مثل تدقيق البيانات آليا، وإدخال البيانات لحظياً، وعدم الاعتماد على الأوراق في طباعة الاستبيانات، فضلاً عن تقليل نسبة أخطاء إدخال البيانات.

ومن أجل تحقيق الأهداف المتوخاة من تأسيس هذه الوحدة وتحقيق أقصى كفاءة تشغيلية ممكنة، نظم مركز الإمارات دورة تدريبية لموظفي قسم استطلاعات الرأي العام للتدريب على النظم التقنية المستخدمة في الوحدة الجديدة، حاضر فيها عدد من المتخصصين في الشركة المنفذة للمشروع.

وتتركز مجالات عمل القسم في مجالين أساسيين: الأول هو دعم عملية اتخاذ القرار؛ حيث يقوم القسم بمهمة قياس توجهات الرأي العام، وإجراء الدراسات والمسوح الميدانية حول مختلف القضايا المحلية والإقليمية والعالمية، ووضع هذه البيانات والنتائج في خدمة صناع القرار، لتعزيز القدرة على اتخاذ القرار وفقاً للمنهج العلمي والأسلوب الموضوعي.

والثاني هو خدمة المجتمع؛ حيث يقوم القسم بتقديم خدماته للهيئات الحكومية، وغير الحكومية في مجال قياس استطلاعات الرأي، وإجراء المسوحات الميدانية المختلفة.

كما نال المركز العديد من شهادات التقدير والتكريم على الاستطلاعات والمسوح الميدانية التي أجراها لصالح مؤسسات الدولة المختلفة، ما يعكس في مجمله اضطلاع المركز بدور حيوي في نشر ثقافة استطلاع الرأي، وفقاً للطرق المنهجية المحكمة، وتكريس الاعتماد على المعلوماتية في صنع القرار.

إنجاز 130 استطلاعاً للرأي

حقق القسم العديد من الإنجازات المهمة حيث أنجز أكثر من 130 استطلاعاً للرأي تضمنت قياس توجهات الرأي العام تجاه العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية المثارة محلياً وإقليمياً، وتحليل نتائجها وتقديم التوصيات بشأنها.

وانصبّت معظم هذه الاستطلاعات على قياس رضا الجمهور عن خدمات معيّنة، أو التعرّف إلى اتجاهات أفراد المجتمع حيال بعض الموضوعات والقضايا المجتمعية المُثارة، فضلاً عن استطلاعات قياس مستويات الرضا الوظيفي في بعض مؤسسات الدولة.

قسم استطلاعات الرأي

تجدر الإشارة إلى أن قسم استطلاعات الرأي العام يُعد من الأقسام الرئيسية التي يعول عليها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تحقيق أهدافه في مجال البحث العلمي، وتتمثل مهمة هذا القسم في قياس اتجاهات الرأي العام للمواطنين والمقيمين بدولة الإمارات العربية المتحدة، حول مختلف القضايا والموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وتقديم التوصيات والمقترحات والحلول التي من شأنها المساهمة في حل المشكلات والظواهر المدروسة وكيفية التعامل معها.

Share