جمال السويدي: منطقة الشرق الأوسط ساحة لأشد صراعات القرن 21 وطأة

  • 6 يناير 2014

انطلقت امس أعمال الندوة المشتركة عن “التعاون الإعلامي الإماراتي -البحريني في ظل التحديات الراهنة في المنطقة العربية”، في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” بالتعاون مع “جمعية الصحفيين” في مملكة البحرين، على مدى يومين . وأشار الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في كلمته الترحيبية لدى افتتاحه أعمال الندوة المشتركة، إلى التأثير المتنامي للإعلام بوسائله وتقنياته كافة، ضمن آليات إدارة العلاقات الدولية في الوقت الراهن، وأنه إذا كان الإعلام يمثل منذ عقود مضت، أحد مكونات ما يعرف بالقوة الناعمة للدول، فإن دوره هذا، بات يشهد تحولات متسارعة بفعل تجليات ثورة المعلومات وتطبيقاتها في مجال الإعلام .

وتقدم الدكتور جمال سند السويدي، بأسمى آيات الترحيب بالحضور، معبّراً عن تقديره واعتزازه بالمشاركة في ندوة “التعاون الإعلامي الإماراتي-البحريني في ظل التحديات الراهنة في المنطقة العربية” .

وقال لا يخفى عليكم التأثير المتنامي للإعلام بوسائله وتقنياته كافة، ضمن آليات إدارة العلاقات الدولية في الوقت الراهن، وإذا كان الإعلام يمثل منذ عقود مضت، أحد مكونات ما يعرف بالقوة الناعمة للدول، فإن دوره هذا، بات يشهد تحولات متسارعة بفعل تجليات ثورة المعلومات وتطبيقاتها في مجال الإعلام .

واضاف على خلفية ما سبق، تتضح أهمية التعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة في المجال الإعلامي، ومن هنا أيضاً تبرز أهمية موضوع ندوتنا هذه التي تناقش “التعاون الإعلامي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين”، وهي أهمية ذات أبعاد متعددة، أهمها ما يتعلق بطبيعة التحديات الاستراتيجية المشتركة التي نتقاسمها، وما تتطلبه هذه التحديات من استجابات مشتركة لمواجهتها والتصدي لها على الصعد كافة، ومنها بطبيعة الحال الصعيد الإعلامي .

وقال السويدي تدركون جميعاً أن منطقة الشرق الأوسط باتت ساحة لأشد صراعات القرن الحادي والعشرين وطأة حتى الآن، في ظل ما تموج به المنطقة من تغيرات واضطرابات وتحولات تتداخل فيها العوامل الطائفية والمذهبية والسياسية والعرقية وحسابات المصالح وطموحات فرض السيطرة والنفوذ والهيمنة الإقليمية، وغير ذلك من عوامل ومحركات للصراع والاضطراب في هذه المنطقة الحيوية من العالم . وتدركون كذلك، أن الإعلام يلعب دوراً بارزاً فيما تشهده المنطقة من أحداث؛ فهناك أدوار مؤثرة للفضائيات المتلفزة في تشكيل الرأي العام وبناء القناعات، بل تحريك الأزمات وإدارة الاضطرابات؛ وهناك أدوار موازية تلعبها وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت متغيراً لا يستهان به، في فهم ديناميات الأزمات الداخلية التي تشهدها بعض دول المنطقة .

واضاف من هنا، أصبح التعاون في المجالات كلها، وفي مجال الإعلام على وجه التحديد، خياراً حتمياً لا مفر منه بالنسبة إلى دولنا؛ لأن التحديات باتت تتزايد وتتكاثر بوتيرة متسارعة، بعد أن أصبحت التحديات عابرة للحدود، وأصبح الإعلام إحدى الأدوات الفاعلة في التنافس الاستراتيجي وصراعات النفوذ والسيطرة في النظام العالمي الجديد، ضمن ما يعرف بحروب الجيل الرابع، وغيرها من استراتيجيات الصراع ونظرياته، التي توجب تنسيقاً وتعاوناً وتبادلاً للخبرات بين الدول .

وأكد أن الإمارات والبحرين، تمتلكان إرادة سياسية راسخة وموروثاً عميقاً ورصيداً تاريخياً في مجال التعاون المشترك في المجالات كافة، كما تمتلكان – كذلك – خبرات كبيرة في العمل الإعلامي، وتشهدان طفرة نوعية في هذا المجال الحيوي، على المستويين التقني والمهني، بما يؤهلهما لبلورة رؤى وصيغ فاعلة للتعاون المشترك؛ من أجل مواجهة التحديات على المستويين الداخلي والخارجي، وتبادل الخبرات على صعيد مواجهة الحملات الإعلامية الخارجية التي تتعرض لها الدولتان، وكذلك التصدي للدعايات الخارجية المسيئة والمغرضة التي تتعرض لها بين الفينة والأخرى مملكة البحرين الشقيقة؛ بهدف النيل من الأمن والاستقرار والتأثير سلبياً في مسيرة العمل التنموي .

وقال في هذا الإطار، تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله- على تأكيد دعمها الدائم ومساندتها القوية والمستمرة للأمن والاستقرار في مملكة البحرين الشقيقة، وانطلاقاً من هذه القناعة الراسخة، فإننا في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، نضع كل خبراتنا ورصيدنا المعرفي والعلمي في خدمة الأشقاء في مملكة البحرين، ساعين إلى بذل الجهد وبناء قنوات اتصال فاعلة، وتعاون وتنسيق متواصلين؛ من أجل دراسة التحديات المشتركة في المنطقة العربية على الصعيد الإعلامي وغيره من الصعد، وبلورة آليات التعامل معها، بما يضمن لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جميعها الأمن والاستقرار، ويحفظ لشعوب هذه الدول المكتسبات التنموية التي حققتها، ويهيِّئ لها البيئة الملائمة للمضي في تحقيق مزيد من التقدم والازدهار .

وتناولت الجلسة الأولى أهمية دور التعاون الإعلامي في مواجهة التحديات الداخلية، وتحدثت فيها الكاتبة والصحفية سوسن الشاعر عن جماعات التطرف الديني وحرب الشبكات.

وتناول محمد الحمادي، رئيس تحرير “جريدة الاتحاد” في دولة الإمارات، أهمية التنسيق والتعاون الإعلامي بين مؤسسات الدولة الواحدة، والمؤسسات الإعلامية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في نقل المعلومات والاخبار، وتطرق الحمادي إلى أهمية الرجوع إلى كتاب مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، الدكتور جمال سند السويدي، “وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحديات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيس بوك” الذي يرصد تطور دور وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الاجتماعي في المستقبل .

وتطرقت الجلسة الثانية والأخيرة في اليوم الأول إلى أهمية التعاون الإعلامي في مواجهة التهديدات الخارجية، حيث ذكر مؤنس المردي، رئيس تحرير “جريدة البلاد”، ورئيس جمعية الصحفيين في مملكة البحرين، أن هناك مؤامرة تستهدف دول الخليج العربي ويجب التنبه إلى الخلايا النائمة .

فيما تناول راشد العريمي موضوع التعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودار محور المناقشة المفتوحة حول ضرورة وجود سياسة إعلامية مشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفقاً لخطة استراتيجية تدعمها حكومات دول المجلس.

رابـط الخـبر

Share