جمال السويدي لـ«يورونيوز»: دعم «الإخوان المسلمين» هو مصلحة أمريكية وأوروبية ضد العرب والمسلمين

  • 23 أكتوبر 2016

نشرت شبكة «يورونيوز» الإخبارية حواراً مع سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تحدث فيه عن المنظَّمات المتشدِّدة والإرهاب، والمشكلات الناتجة عنهما، وفيما يلي نص الحوار:

أعتقد أن السعودية وحلفاءها
سيوقفون الحرب في اليمن

«يورونيوز»: قبل يومين كانت لك زيارة لـ«حلف شمال الأطلسي» في بروكسل، ما سبب هذا اللقاء؟ وما خلفيَّته؟
السويدي: جاء اللقاء لتوضيح نقطتين: النقطة الأولى بالنسبة إلى الجماعات الدينية السياسية، التي نعتقد أنها أسوأ من الإرهاب؛ فهم لا يفهمون هذه الجماعات. والنقطة الثانية شرح موضوع التدخل الإيراني في الدول العربية، خاصة في المملكة العربية السعودية والبحرين ولبنان واليمن. هذا اللقاء لم تكن له أيُّ خلفية عسكرية.

«يورونيوز»: قبل أشهر أوقفت دولة الإمارات العربية المتحدة عملياتها العسكرية في اليمن، فهل ستوقف المملكة العربية السعودية بدورها هذه العمليات العسكرية؟
السويدي: أعتقد أن المملكة وحلفاءها سيوقفون الحرب لسببين: السبب الأول هو الجانب الإنساني، والسبب الثاني هو تكلفة الحروب؛ المشكلة في اليمن هي التدخُّل الإيراني. هذا ما دفع بالمملكة وحلفائها إلى التحرك لإيقاف تدخل إيران. المسألة هي أن دول العالم العربي لا تسمح للدول غير العربية بالتدخل في شؤونها الداخلية.

«يورونيوز»: لماذا لم تتم مساعدة هذه الشعوب؛ كي لا تحتاج إلى الالتفات نحو إيران أو غيرها من الدول؟
السويدي: لو كنا نعيش في نظام مثالي لكان اليمن حصل على المساعدة المالية؛ لكن حين تبذل إيران جهداً مالياً ومعنوياً لجعل الحوثيين شيعة، أعتقد أنه يجب محاربتهم، ويصعب ضخُّ الأموال في هذه الأماكن. وكذلك فإن بناء اليمن هو مهمَّة سعودية وإماراتية وأوروبية وأمريكية؛ فإعادة بناء المؤسسات الأمنية والصحية والتعليمية اليمنية هي مسؤولية دوليَّة مشتركة.

فرنسا والكثير من الدول الأوروبية وإسرائيل وتركيا وأمريكا جميعها اشترت النفط «الداعشي»

«يورونيوز»: بغضِّ النظر عن الصدقة والزكاة، من أين يحصل تنظيم «داعش» على المال؟ ولمن يبيع هذا التنظيم النفط العراقي؟
السويدي: قبل سنتين كنت في «البرلمان» الفرنسي، وقلت لهم: لماذا تشتكون أن الإرهابيين يقتلون الفرنسيين؟ أعتقد أن فرنسا تشتري النفط الداعشي، وهذا التنظيم يشتري الذخيرة التي يقتل بها الشعب الفرنسي.

«يورونيوز»: إنك تتهم فرنسا بشراء النفط من تنظيم «داعش»؟
السويدي: طبعاً، وكذلك الكثير من الدول الأوروبية وإسرائيل وتركيا وأمريكا. جميعها اشترت النفط الداعشي. وأعتقد أن نهاية «داعش» تكون بإيقاف هذه العملية، وبالفعل أوقف العديد من الدول شراء النفط من هذا التنظيم.

«يورونيوز»: كانت بريطانيا تدعم «الإخوان المسلمين» كما دعمت المملكة العربية السعودية المتطرِّفين في المنطقة منذ الستينيات من القرن الماضي؛ لمواجهة الناصرية والاتحاد السوفيتي السابق، كما في أفغانستان وغيرها، حسبما أورده الدبلوماسي الأمريكي زلماي خليل زادة في مقال له بمجلة «بوليتيكو» نقلاً عن أحد المسؤولين السعوديين الكبار.
السويدي: لا أدري كيف تدعم المملكة، وإن كانت تدعم. أعتقد أن الموضوع المالي، سواء كان دعم دول، أو دعماً عن طريق أفراد، لهذه الجماعات المتطرِّفة، خطأ. يجب على الدول العربية والإسلامية أن تتحكَّم في قضية الدعم المالي.

«يورونيوز»: أتقصد أن دعم المملكة للمنظمات المتطرِّفة هو خطأ؟
السويدي: لا أدري إن كانت المملكة العربية السعودية تدعم التطرف. لكني أعتقد أنه يجب ألا تُدفَع الزكاة لمنظمات إرهابية؛ لأن الزكاة لا يجوز إعطاؤها لأيِّ منظمة دينية سياسية؛ وبالتالي لا تجوز هذه الصدقة أو الزكاة لأنها تقوم بقتل الآخر.

المنظمات السياسية الدينية كافة أكانت جهاديَّة أم غير جهاديَّة هي إرهابية

«يورونيوز»: الزكاة أو الصدقة هل تكون عن قصد لمنظَّمات أم لأناس يغطون منظمات إرهابية؟
السويدي: أعتقد أنها تعطى بنيات حسنة لدعم الفقراء. ولا يجوز تقديم هذه المساعدات من أجل قتل الآخر. ولا أتحدث عن المملكة، لا أتحدث عن الدول، وإنما عن المنظمات. المنظمات هي أساس المشكلة، وليست الدول. الدول كُوِيَت بنارِ هذه المنظمات الإرهابية. المنظمات السياسية الدينية بكل أنواعها وأشكالها، سواء أكانت جهاديَّة أم غير جهاديَّة؛ فهي إرهابية يجب أن تتوقف، أو أن تتحول إلى أحزاب سياسية، مثلها مثل غيرها. يعني أن «الإخوان المسلمين» إن أرادوا الاستمرار يجب أن يتحولوا إلى حزب سياسي، كالحزب الشيوعي، أو الحزب الاشتراكي، أو الليبرالي، ويصبحوا حزباً سياسياً دينياً.

«يورونيوز»: في موضوع المملكة، وما قاله الدبلوماسي الأمريكي زلماي خليل زادة في مقاله بمجلة «بوليتيكو»، اعترف مسؤول سعودي كبير له بمساعدة التنظيمات المتطرِّفة، وكذلك بتضليل الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن المملكة كانت تنفي دوماً مساعدة هذه المنظمات، فماذا تقول عن ذلك؟
السويدي: بالتأكيد كان هناك تمويل. لكن أن يكون تمويلاً تاماً؛ فأعتقد أنه خطأ، وإنما كان يأتي عن طريق الأفراد والمؤسسات؛ فكانوا هم الممولين الرئيسيين.

«يورونيوز»: هل تقصد مؤسسات الدولة؟
السويدي: لا أعرف؛ هذا أمر يحتاج إلى إثباتات. وأن يكون هناك قانون يتهم السعودية أو غيرها أعتقد أن ذلك سيفتح المجال أمام مشكلات كثيرة. أعتقد أن أيَّ عراقي يمكنه أن يرفع قضية يتهم فيها الولايات المتحدة الأمريكية بقتل العراقيين، فمن حقه رفع هذه القضية، وكذلك بالنسبة إلى الفيتناميين والبنميين، أو غيرهم. فليتحمَّلوا المسؤولية. وإن كان هذا القانون سيكون ضد السعودية؛ فسيكون ضد الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً؛ لأنها ساهمت في قتل الكثيرين.

لا وجود لمنظمة معتدلة واحدة

«يورونيوز»: في قضية مصر و«الإخوان المسلمين»، ودعم الولايات المتحدة لهم؛ أتعتقد أنه لو استمر هذا الدعم لكان حكم «الإخوان» قد استمر؟
السويدي: الأمريكيون و«الاتحاد الأوروبي» دعَمَا نظام «الإخوان المسلمين» في مصر. أعتقد أن هذا نتيجة، أولاً، لعدم فهم كبير للمنظمات السياسية الدينية؛ لأن «الإخوان» يعُدُّون الأوروبيين والأمريكيين رأس الشيطان، فكيف يريدون قطع رأس الشيطان؟ كيف ذلك؟ شيء غريب. الممثلون عن «الإخوان المسلمين» كانوا يزورون واشنطن وبروكسل لشرح موقفهم، وقاموا بجهد كبير خلال عشرين وثلاثين سنة، والطرف الآخر لم يكن موجوداً. على سبيل المثال، الطرف الآخر -أي الممثلون للدول العربية والخليجية- كانوا موجودين في بلجيكا. أعتقد أنهم جميعهم فشلوا. عام 2011 هو دليل فشل؛ لأن «الاتحاد الأوروبي» أيَّد حركة «الإخوان المسلمين» في مصر؛ هذا دليل على الفشل الذريع للرسميين من حكومات وسفارات. وأعتقد أن الحل يكون بوجود أشخاص غير رسميين بصورة دائمة في بروكسل-بلجيكا وفي واشنطن.

الإرهاب ضد فرنسا وبلجيكا والدول الأوروبية هو نتيجة سياستها الخطأ

«يورونيوز»: من تقصد بـ«غير الرسميين»؟
السويدي: إنها المؤسسات الأهلية غير الحكومية. الأوروبيون والأمريكيون اعتقدوا أن «الإخوان المسلمين» هم الخيار. إنهم ليسوا الخيار على الإطلاق، وإنما هم ينادون بنظام توتاليتاري، أي شمولي، وهذا خطر جداً أخطر من التسلُّطية العربية. يعرفونهم، لكنهم تركوهم يحكمون، كما أن العرب والمسلمين جعلوهم يحكمون. إنها مصلحة أمريكية وأوروبية ضد العرب والمسلمين. الأمريكيون والأوروبيون لا يمانعون في أن يحكم الإرهابيون العرب والمسلمين، فلا مشكلة لديهم، لكنهم يرفضون حكم هؤلاء على أراضيهم. وهذا الإرهاب الذي قام به الإرهابيون في فرنسا وبلجيكا والدول الأوروبية هو نتيجة هذه السياسة الخطأ. طبعاً اعتقادهم أن هناك منظمات سياسية دينية معتدلة، ومنظمات سياسية دينية غير معتدلة، هو خطأ كبير. اعتقاد يدل على عدم الفهم. لا وجود لمنظمة معتدلة واحدة، وأتحدَّى الجميع أن يجدوا منظمة معتدلة.

الغنوشي أكبر مخادع.. لقد خدع الأوروبيين حين أقنعهم بأنه سيعمل على تحويل الدولة الدينية إلى دولة مدنية

«يورونيوز»: ولا حتى في تونس.. حركة «النهضة»؟
السويدي: مَن؟ الغنوشي؟ إنه رئيس «الإخوان المسلمين»، إنه أكبر شيطان، وأكبر مخادع. لقد خدع الأوروبيين حين أقنعهم قائلاً إنه سيعمل على تحويل الدولة الدينية إلى دولة مدنية، ومن الشورى إلى الديمقراطية. فهذا كله كذب. كله كذب وتكتيك. إنه خطاب موجَّه إلى الأوروبيين والأمريكيين، وليس للداخل. أما «الإخوان المسلمون» حين حكموا مصر (الرئيس المعزول) محمد مرسي عيَّن محافظاً للأقصر، الرجل الذي قام بتفجير الأقصر، كما قرَّب من نفسه قاتل الرئيس (أنور السادات). لقد كانوا في السجن في عهد حسني مبارك، وقد جاء محمد مرسي، وأخرجهم منه، وجعلهم مستشارين سياسيين له. وهذا دليل واضح على أن جماعة «الإخوان المسلمين» هي المنظمة الأم للجهاديين؛ فلا أحد يخدعني ويخدعكم، ويقول إنها حركة معتدلة.

كيف تقام دولة إسلامية مدنية والسياسة المفضلة لها هي الخلافة؟

«يورونيوز»: يبدو أننا ندخل في نقاش عقائدي، ألا توجد دولة إسلامية مدنيَّة مثلاً؟
السويدي: أنت تتكلمين عن أمر فيه تناقض كبير. كيف تقام دولة إسلامية مدنية، والسياسة المفضَّلة لها هي الخلافة؟ فالخلافة هي شكل من أشكال الديكتاتورية؛ فكيف تتضمَّن الخلافة دولة مدنية؟ هي ديكتاتورية، أي حكم الفرد. وأعتقد أن ما جاء به سيد قطب من أن الحكم لله، المقصود به أن لا أحد يمكنه بناء دولة دينية. وهذا خطأ كبير؛ لأن الأمور السياسية تقع ضمن الأمور الدنيوية، وليست الأمور الدينية. لو أن السياسة هي أمر ديني لكان القرآن الكريم وضع أسسَها. إنه لم يذكر تفاصيل الدولة، أو أي اسم للدولة. لذلك، أمور الدولة هي أمور مدنية دنيوية، وليست دينية عبادية. الحركات الدينية المتطرِّفة تخلط بين العبادات والمعاملات؛ وهذا الخلط بينهما تسبب بوجود حركات إرهابية.

المنظمات الإرهابية وتلك التي تعتقد نفسها معتدلة مثل «الإخوان المسلمين» لا تختلف عن بعضها بعضاً

«يورونيوز»: تحدثت عن أهمية التعليم، لكن ألا تعتقد أن الخلافات السياسية، سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية، قد أخرجت إلى الوجود هذه المنظمات التكفيريَّة، أي كما يقال إنها من صنع العمل الاستخباراتي؟
السويدي: ممكن، لكنني أعتقد أن هذه المنظمات الإرهابية، وتلك التي تعتقد نفسها معتدلة مثل «الإخوان المسلمين»، لا تختلف عن بعضها بعضاً في المبادئ الأساسية، لكنها من الممكن أن تختلف في التكتيكات. أحدهم أستاذ في العنف، والآخر أستاذ في السياسة. «الإخوان المسلمون» هي المنظمة الأم لـ«داعش» و«القاعدة» وغيرهما. مثلاً، «الإخوان المسلمون» كان قائدهم الكبير سيد قطب إلى عام 1964، لا توجد فروق جذرية بينه وبين أبي بكر البغدادي. أعتقد أن المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط، سواء في العالمِ العربيِّ، أو العالمِ الإسلاميِّ، يجب أن تدرَس بمعزل عن المنظمات الإرهابية في أوروبا؛ لأن الوضع فيهما يختلف عن الوضع في أوروبا.

الدعوة إلى مواجهة فكرية

«يورونيوز»: أنت تدعو إلى مواجهة فكرية فاصلة تقوم بها النخب في الدول العربية والإسلامية ودول العالم؛ من أجل توعية الشعوب، وقطع الطريق أمام الجماعات المتطرِّفة، والقضاء عليها، كيف تكون هذه المواجهة الفكرية؟ وما هذه النخب؟
السويدي: النخب هي أولئك الذين يقودون الرأي العام في الدول العربية، ومنهم المثقفون والمفكرون والأكاديميون والصحفيون، وبالتالي هؤلاء الناس يجب أن يقودوا الصراع. إننا نقول دوماً إنه يوجد للصراع جانبان: جانب أمني تقوم به الشرطة والجيش، والجانب الآخر هو الجانب الفكري. ويعتقد الكثيرون أن الجانب الأمني هو الأهم؛ لكن بعد عشرين سنة سنرى أن التعليم مهم. فإن بقي كما هو، يعلِّم كيف يقتل المسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي؛ فهذا تعليم خطأ؛ لذلك يجب تغيير التعليم، ويجب تدريس التسامح في كل المدارس العربية. لأنه في اعتقادي الشخصي، قضية التسامح في الدين الإسلامي قضية مهمَّة جداً. وهذا ما قاله الله تعالى «لَكُمْ دِينُكُم وَلِيَ دِينِ» فماذا يقصد بذلك؟ أو «وَلَو شَاءَ ربُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمَّةً واحِدَة». كما يجب سحب البساط من تحت أقدام هذه الحركات؛ فأنصارها يعتقدون أنهم الوحيدون الذين يفهمون الدين؛ لذا يجب أن تقوم السلطات الدينية بدورها. ويجب ذلك في المساجد التي تحولت من دور عبادة إلى دور استقطاب للإرهابيين أيضاً. يجب على الدول العربية والإسلامية أن تتحكَّم في المساجد والمدارس والرسالة الإعلامية. يجب أن تتحدث الوسائل الإعلامية عمَّا يريده الشعب. أجريت دراسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووجدت أن %89 من العرب والإماراتيين يكرهون الجماعات الدينية السياسية، ولا يريدونها أن تحكم. أعتقد أن هذا الشعور موحَّد في جميع الدول العربية والإسلامية.

«يورونيوز»: هل ترى أن رجال الدين يخشون هؤلاء المتطرِّفين الذين سيعدُّونهم كفاراً، ولن يتوانوا عن إهدار دمائهم، كما يهدرون دماء الكثيرين؟
السويدي: «الإخوان المسلمون» وغيرهم يكفِّرون شيخ الأزهر والكثير من المعارضين لهم. إنها حركات دينية لديها مشكلة أساسية هي عدم تقبُّل الرأي الآخر؛ فأي شخص ينتقدهم يعدُّونه كافراً. وهذا خطأ كبير.

«يورونيوز»: تحدثت عن وجوب تحول هذه المنظمات إلى أحزاب سياسية، كيف يمكن ذلك وعقيدتهم تقوم على تطبيق الشريعة؟
السويدي: يجب أن يتحولوا إلى حزب سياسي؛ وإلا فإنهم إلى زوال. ما هو حاصل في العالمين العربي والإسلامي أنهم كانوا يحظون بتأييد يفوق %80 من الشعوب؛ واليوم فقدوا هذا التأييد ليصبح أقل من %10 والسبب هو التطرُّف. السبب الرئيسي لفشل «الإخوان المسلمين» في مصر هو انصرافهم إلى دعوة الناس للذهاب إلى المسجد، أو كيف الذهاب إلى الجنة. بينما كان الناس يحاولون الحصول على الغذاء والماء والزواج والسكن والعمل، وليس على مَن يدلُّهم على كيفية الذهاب إلى المسجد أو الجنة. أعتقد أنه يجب تحولهم إلى حزب سياسي إن أرادوا البقاء.

Share