جمال السويدي: حاولت أن أقدم رؤية جديدة للتحولات في موازين القوى والنفوذ العالمي وتغيراتها

  • 16 أكتوبر 2014

قام سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أمس بزيارة إلى كلية التقنية العليا للطالبات في أبوظبي، وقد أشاد السويدي بالمستوى العلمي المتقدم الذي توفره كليات التقنية العليا لأبنائنا الطلبة، حيث تدمج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي. كما أثنى على دورها المتميز في إعداد الطلبة وتأهيلهم للدخول في التخصصات العلمية الدقيقة التي تخدم خطط التنمية المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبهذه المناسبة، قام سعادة الدكتور جمال السويدي بتوقيع نسخ من كتابه “آفاق العصر الأمريكي: السيادة والنفوذ في النظام العالميِّ الجديد”. ثم أدار سعادته حواراً حول الكتاب شارك فيه عدد من أساتذة الكلية وطالباتها، وذلك من منطلق حرصه على بناء حوار فاعل وهادف حول مضمون الكتاب، وإثراء النقاش الموضوعي الجاد حول القضايا المختلفة، وخاصة ذات الصلة بدول المنطقة، ولاسيما في هذه المرحلة التي تشهد تطورات ومستجدات كل يوم، ولم يعد بمقدور أحد تجاهل تداعياتها المختلفة.

وقال سعادة الدكتور جمال سند السويدي في هذا الحوار: “حاولت من خلال كتابي أن أقدم رؤية جديدة للتحولات في موازين القوى والنفوذ العالمي وتغيراتها؛ لأننا اليوم أصبحنا بحاجة إلى منظور جديد لما يدور حولنا، ولاسيما في خضم الأحداث التي يمر بها النظـام العالمي الجديد التي ألقت، ولا تزال تلقي، بظلالها على منطقتنا، ومن ثم كان لا بدّ من تقديم دراسة موضوعية عن السيادة والنفوذ الأمريكي في ضوء النظام العالمي الجديد”.

وقال السويدي إنه حرص كل الحرص في هذا العمل على تقديم نظرة معمقة ذات بعد تحليلي قائمة على الإحصاءات والبيانات بعيدة عن الانطباعات والانحيازات والرؤى الشخصية غير العلمية، مؤكداً أنه بات من المهم جداً رفد المكتبة العربية بهذا النوع من الكتب التي تطرح أسئلة مهمة ترتبط بواقع توازنات القوى العالمية بين الدول والتكتلات الاقتصادية، وتسلط الضوء على صراع السلطة والنفوذ في العالم من خلال طريقة البحث والاستقصاء والمقارنة.

وأوضح السويدي أن فكرة الكتاب الأساسيَّة تدور حول أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تظل القوة العالمية المسيطرة والمهيمِنة على النظام العالمي الجديد خلال الأعوام الخمسين المقبلة، وفق معطيات وبيانات إحصائيَّة ومعلومات تؤكد ذلك، وتبرهن على التفوّق النوعي الأمريكي، مثل الوضع الاقتصادي، والتطور العسكري، وموارد الطاقة، والتعليم، والثقافة، والتقدم التقني. وأجاب السويدي على الأسئلة التي طرحها الأساتذة والطالبات حول الكتاب وما يقدمه من أفكار ورؤى جديدة، وحول موقع الدول العربية في النظام العالمي الجديد، وكيفية تعامل هذه الدول مع هذا النظام، مشيراً إلى أن المنطقة العربية هي مركز أحداث ونقطة تماس تضم كثيراً من الملفات الاستراتيجية ذات الصلة الوثيقة بـ”آفاق العصر الأمريكي”؛ فهناك الأزمة السورية، ومسار الأحداث الراهنة في العراق، والحملة ضد تنظيم “داعش” الذي يمثل تحدياً بالغاً للأمن والاستقرار في دول المنطقة والعالم أجمع، فضلاً عن أن التطورات التي شهدتها العديد من الدول العربية في الآونة الأخيرة لا يمكن قراءتها بمعزل عن تطورات النظام العالمي وهيكل توزيع القوة فيه.

وفي نهاية هذا الحوار، قام سعادة الدكتور السويدي بتوزيع نسخ من الكتاب على أساتذة الكلية والباحثين فيها والحضور من الطالبات. ويمثل كتاب “آفاق العصر الأمريكي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد”، بما يتضمنه من رؤى وأفكار ومناهج بحثية وإحصائيات دقيقة، نقلة نوعية في مسيرة البحث الاستراتيجي، ليس على المستوى المحلي فقط، بل كذلك على المستويين الإقليمي والدولي أيضاً.

Share