جلسات الحوار الاستراتيجي الرمضانية- الجلسة الثالثة

  • 23 يوليو 2013

واصل “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” فعالياته ونشاطاته الفكرية والثقافية التي ينظمها بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، وبحضور سعادة الدكتور جمال سند السويدي، المدير العام للمركز، وكثير من الشخصيات المهمة، وحشد كبير من الجمهور والإعلاميين. وفي هذا السياق عقد المركز يوم الثلاثاء الموافق 23 يوليو 2013، الجلسة الحوارية الثالثة من جلسات “الحوار الاستراتيجي” الرمضانية، والتي تضمنت محاضرتين مهمتين، الأولى بعنوان: الصحوة والإصلاح والخيارات الأخرى” للدكتور رضوان السيد، الأستاذ بالجامعة اللبنانية، والثانية بعنوان “الإسلام السياسي في الخليج: حاضره ومستقبله” للإعلامي تركي الدخيل، رئيس مركز المسبار للدراسات والبحوث.

ففي المحاضرة الأولى أكد الدكتور رضوان السيد أن ثورات “الربيع العربي” لم يُطلقها الإسلاميون، بل أطلقتها الأجيال الجديدة من الشباب لأسباب تتعلق بتصحيح مسار الدولة وإدارة الشأن العام، مشيراً إلى أن الإسلاميون يمثلون خطراً على الدين، من خلال التحويل الذي أحدثوه في الإسلام السُّني، بإحلال الشريعة محلَّ الأمة، وإحلال التنظيم محلَّ العقيدة، واعتبار التنظيم مكلَّفاً بتزعُّم النظام السياسي لإعادة الشريعة والشرعية إلى الدولة والمجتمع. ولفت السيد إلى أن الخلاص من رُهاب الإسلام السياسي وأوهامه يكون من خلال الإدارة الصالحة للشأن العام، واستعادة المؤسسات الدينية للمرجعية في الشأن الديني لإنجاز المهامّ التي لا يستطيع القيام به غيرها، وهي: التقليد المتجدّد والمنفتح، والتعليم الديني، والفتوى، والإرشاد العامّ.

من جانبه أوضح تركي الدخيل أن العلاقة بين الإسلام السياسي والدول الخليجية، بعد “الربيع العربي” شهدت توتراً واضحاً، بسبب محاولة الإسلاميون استثمار تلك اللحظة التاريخية في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن دول الخليج حققت انتصاراً في المعركة ضد الإسلام السياسي، وأنه ينبغي عليها تثبيت هذا الانتصار بتجفيف المنابع بحذر، من دون مس الإسلام الحقيقي، الالتفات إلى المشكلات الحقيقية وعلاجها؛ كالطائفية والفقر وغيرها، وأكد المحاضر أن الإسلام السياسي في الخليج الآن مهزوم؛ ولكي يبقى، فإن عليه أن يجري عمليات جراحية، بإعادة التصالح مع المواطنة، ونبذ العنف، والاعتراف بأعراف الخليج، وهذا ما لم يقم به الإسلاميون حتى الآن.

Share