جلسات الحوار الاستراتيجي الرمضانية- الجلسة الرابعة

  • 30 يوليو 2013

في إطار فعالياته ونشاطاته الفكرية والثقافية التي نظمها خلال شهر رمضان الكريم، عقد “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” يوم الثلاثاء الموافق 30 يوليو 2013، الجلسة الرابعة والأخيرة من جلسات “الحوار الاستراتيجي” الرمضانية تحت عنوان: “الوسطية والإسلام السياسي”، تحدث فيها كل من الأستاذ صلاح الدين الجورشي، الإعلامي البارز ورئيس منتدى الجاحظ، من جمهورية تونس، والدكتور خليفة علي السويدي، الأستاذ في جامعة الإمارات العربية المتحدة.

وفي مداخلته، أكدت الأستاذ صلاح الدين الجورشي، أن الوسطية الإسلامية ليست شعار للاستهلاك وإنما ينبغي تنزيلها في واقع الحياة والسياقات الاجتماعية والاقتصادية وهذا ما فشلت فيه حركات الإسلام السياسي في المنطقة العربية، ومن بينها حركة النهضة التونسية، حيث انشغلت هذه الحركات بقضايا الهوية وشعار أسلمه المجتمع وأغفلت قضايا الاقتصاد ومطالب الجماهير الحياتية، كما تسبب انغلاقها وإقصائها للآخرين في تآكل شعبيتها.

من جانبه أكد الدكتور خليفة علي السويدي أن فكر حركات الإسلام السياسي اتسم بالجمود والإنغلاق، مشيراً إلى أن الدول الغربية عندما رأت فشل الحكومات الديكتاتورية في إحداث النهضة والتنمية بحثت عن البديل الأكثر تنظيما وكان هو حركة الإخوان المسلمين بتفريعاتها المختلفة؛ ذلك إن الغرب نظر إلي التجربة التركية ورأى فيها النموذج الأمثل، ولكن المشكلة أن هناك اختلافا كبيرا بين التجربة التركية والتجربة العربية، ففي حين انهمكت التجربة التركية في معالجة الاقتصاد ورفاه الشعب، غرقت التجربة العربية في الشعارات واجتهدت في إقصاء الآخر. وأكد المحاضر أن النموذج المتفرد الوحيد في الوطن العربي هو دولة الإمارات العربية المتحدة التي استطاعت في فترة وجيزة أن تطور منظومة فكرية وسطية وتنموية عظيمة ضمنت لها النجاح في كافة المجالات بشهادة العالم.

Share