تقديراً لمبادرة “جري أبوظبي- مكة المكرمة” تكريم الدكتور خالد جمال السويدي في البحرين

نظمت جمعية “وطني البحرين” بالتعاون مع نادي “الخريجين العريقين” بمملكة البحرين حفل تكريم للدكتور خالد جمال السويدي، المدير التنفيذي في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لمبادرته “جري أبوظبي-مكة المكرمة”، التي قطع خلالها 2070 كيلومتراً، انطلاقاً من أمام مسجد الشيخ زايد الكبير في أبوظبي في الأول من فبراير 2019، وصولاً إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة في الأول من مارس 2019، في تحدٍّ غير مسبوق استقطب اهتماماً واسعاً من قبل وسائل الإعلام المختلفة.   

وقد أقيم حفل التكريم، يوم الاثنين الموافق 1 إبريل 2019، تحت رعاية سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر، مستشار جلالة ملك البحرين لشؤون الإعلام، وذلك في قاعة عيسى بن سلمان الثقافية بنادي الخريجين بمنطقة العدلية بالمنامة، وحضره سعادة الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة “المدير التنفيذي في مركز عيسى الثقافي”، وسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في مملكة البحرين، وجمع غفير من الصحفيين والكتاب والإعلاميين، بالإضافة إلى عدد كبير من المهتمين بالرياضة، وخاصة رياضة الجري.

وقد أكد الدكتور خالد جمال السويدي، في مستهل كلمته التي ألقاها في الحفل، أنه عندما بدأ خوض التحديات الكبرى من خلال رياضة الألتراماراثون، فعل ذلك لأنه أراد أن يغادر منطقة الاستسهال والراحة، ويكتشف المزيد عن نفسه من خلال المرور بلحظات الضعف والإرهاق والتغلب عليها، موضحاً أنه في تلك اللحظات التي يكون فيها منهكاً للغاية ويعاني التعب والإعياء الشديدين على الصعيد الفكري والجسدي، فإنه يضع نفسه في موقف لا يرغب فيه الكثيرون، وهو الموقف الذي يُحتِّم عليه الاختيار بين أمرين: أن يتوقف، أو أن يتحمل الألم والإرهاق الشديدين ويواصل الجري، مشيراً إلى أنه كان يختار دائماً المضي قدماً وعدم التوقف، الأمر الذي منحه فرصة اكتشاف السمات الشخصية التي يتمتع بها.

وأضاف الدكتور خالد جمال السويدي، أن الاستعداد البدني مهم جداً من أجل الجري لمسافات طويلة، ولهذا فقد اختار أداء تدريبات رياضية قاسية ومن دون توقف، من أجل زيادة القدرة على التحمل خلال استعداداته لمبادرة جري أبوظبي-مكة المكرمة، وأشار إلى أنه من خلال خبراته السابقة، وبعد أن قام بالجري لمسافة تزيد على 10 آلاف كيلومتر في أثناء التدريبات التي سبقت هذه المبادرة، قام بتدريبات لتقوية قدراته الذهنية، لكي يتمكن من إحكام السيطرة على عقله، وبعدها أصبح في تمام الاستعداد ذهنياً لقبول فكرة حتمية، هي تعرضه للإصابة أثناء الجري، وقبول الحالة التي يصبح فيها الجسم في أقصى حالات الإنهاك لدرجة أنه قد يتوقف عن العمل، وهذا هو ما واجهه أثناء الجري إلى مكة المكرمة، حين كان أمامه 1100 كيلومتر للوصول إلى نقطة النهاية، حيث شعر وقتها أن كل شيء في جسمه قد توقف، وأنه بالكاد قادر على الحركة.

وقال الدكتور خالد جمال السويدي، إنه قرر خوض هذا التحدي لكي يعبر عن تقديره الشديد للعلاقات الأخوية والمتينة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وعن امتنانه الكبير للتضحيات العظيمة لشهدائنا في اليمن، الذين قدَّموا أرواحهم بشجاعة ونبل من أجل أن نعيش في أمن وأمان في منطقة الخليج بشكل خاص، وفي جميع أنحاء العالم العربي بشكل عام. وشدد أنه  كمواطن إماراتي تعلم الكثير من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي لا يوجد في قاموسها كلمة مستحيل، كما أكد الدكتور خالد جمال السويدي أن ما ساعده على خوض هذا التحدي غير المسبوق، تلك الإرادة الحديدية التي استلهمها من والده الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي يمتلك عقلية فذة وعزيمة لا تلين منحته القدرة على تحقيق ما يريد.

Share