تصريح لسعادة الأستاذ الدكتور/ جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمناسبة اليوم العالمي للتسامح 16 نوفمبر 2019

  • 17 نوفمبر 2019

قال سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن اليوم العالمي للتسامح، وهو الذي يصادف السادس عشر من نوفمبر من كل عام، يمثل مناسبة مهمة؛ لما تحمله من قيم إنسانية، تركز على أهمية التعايش المشترك ونبذ العنف والتطرف والكراهية؛ بوصفها قيماً بات ترسيخها يحظى بأهمية قصوى خلال المرحلة الحالية التي تشهد صعوداً واضحاً لتيارات التطرف والتعصب، سواء كان هذا التعصب على أسس دينية أو عرقية أو مذهبية.

وأكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، أن التسامح يمثل ركيزة أساسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، وذلك منذ تأسيسها في عام 1971؛ حيث تحرص القيادة الرشيدة على ترسيخ هذه القيمة بكل السبل المتاحة؛ ومن هنا، كان اعتماد سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 عاماً للتسامح، الذي تمت خلاله العديد من الفعاليات التي أبرزت مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، كعاصمة عالمية للتسامح.

وأضاف سعادته، أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تفاعل بشكل كثيف مع مبادرة عام التسامح، من خلال العديد من الأنشطة والبرامج النوعية، كتنظيم محاضرات وندوات متخصصة بثقافة وممارسات التسامح، فضلاً عن إطلاق المركز لـ “برنامج التسامح والتعايش” بدورتيه الأولى والثانية؛ حيث تم إنجاز الدورة الأولى خلال الفترة من يناير وحتى مايو 2019، فيما نظّم المركز الدورة الثانية مع بداية سبتمبر الماضي وستستمر حتى نهاية العام؛ حيث يهدف البرنامج إلى بناء الخبرات المؤهلة في مجال التسامح والتعايش، وخلق سفراء للتسامح، ورفد المجتمع بهم؛ لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها أيقونة التسامح في المنطقة والعالم، وإكساب الملتحقين بالبرنامج المهارات اللازمة للمضي قُدماً في اعتماد ثقافة التسامح والتعايش كمنهج حياة.

وقال سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، إن ديننا الإسلامي الحنيف يمثل مصدرنا الأساسي لقيم التسامح والتعايش، الذي يزخر بها، فالإسلام دين عظيم بعث برسالته النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، للناس كافة، ويقدم التاريخ الإسلامي تجارب رائعة للتسامح، وهو ما لا يفهمه المتطرفون الذين يضيق فهمهم عن استيعاب جوهر هذا الدين العظيم، خاتماً سعادته بالقول إننا نتطلع إلى اليوم الذي تترسخ فيه ثقافة التسامح في كل الدول والمجتمعات كثقافة وسلوك، لتنتهي كل مظاهر التطرف والتعصب البغيض الذي يقضّ مضاجع العديد من المجتمعات، ويَحول دون بث قيم التعايش المشترك بين مختلف الشعوب، بغض النظر عن اختلافاتها العرقية والدينية والمذهبية.     

Share