بمناسبة الذكرى الـ43 لتوحيد القوات المسلحة الدكتور جمال سند السويدي: تضحيات وبطولات قواتنا المسلحة مصدر إلهام لأبناء الوطن

أكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن قواتنا المسلحة تمثل مبعثاً لفخر واعتزاز أبناء الوطن، ليس فقط لما حققته من قفزات هائلة في مجالات التسليح والتدريب تضاهي تلك الموجودة في أقوى جيوش العالم، وإنما أيضاً لأنها أثبتت أنها درع الوطن وحصنه المنيع في مواجهة التحديات المختلفة. وأشار سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لتوحيد القوات المسلحة، التي توافق السادس من مايو من كل عام، إلى أن قرار توحيد القوات المسلحة يظل من أعظم القرارات التي اتخذت في مسيرة دولة الاتحاد المظفرة، حيث كان تعبيراً عن الإيمان بالأمن الوطني الواحد الذي لا يتجزأ، وبأن الوحدة هي الضمان الأساسي لتحقيق هذا الأمن واكتساب القوة والمنعة، كما كان هذا القرار هو البداية الحقيقية لمسيرة التطوير والتحديث التي شهدتها قواتنا المسلحة على المستويات كافة وفي كل أفرعها حتى غدت درع الوطن، وحصنه المنيع، والضامن لأمنه واستقراره الشامل على المستويات كافة.

وأكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي أن قواتنا المسلحة باتت من أهم جيوش المنطقة والعالم، لما تتمتع به من جاهزية عالية واحترافية استثنائية تمكّنها من تنفيذ المهام التي توكل إليها بكل مهارة وإتقان، وهذا لم يكن ليتحقق لولا الدعم اللامحدود والمتواصل من جانب قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحرص سموه على أن يوفر لها كل الإمكانات اللازمة للقيام بدورها والاضطلاع بمهامها وفقاً لأرقى وأحدث المعايير العالمية؛ كي تبقى دائماً صمام الأمن والأمان لوطننا الغالي، ولكي تواصل دورها المتميز والفاعل في خدمة قضايا الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، أن قواتنا المسلحة الباسلة من خلال مشاركاتها الفاعلة في قوات حفظ السلام في مناطق الصراعات، وتأمينها للمساعدات الإنسانية في مناطق الكوارث والأزمات المختلفة، أثبتت بحق أنها قوة أمن وسلام واستقرار وتنمية، وقدمت بالفعل صورة مشرقة وحضارية عن الشعب الإماراتي، وما يتميز به من قيم أصيلة وعريقة، كما جسدت في الوقت ذاته مبادئ الإمارات الثابتة، وفي مقدمتها الوقوف إلى جانب الحق والعدل والشرعية والتضامن مع الدول الشقيقة والصديقة في مواجهة التحديات التي تواجهها، والأمثلة لا حصر لها على هذا الدور الفاعل، فقد شاركت، وما تزال، بفاعلية في عمليتي “عاصفة الحزم”، وإعادة الأمل” ضمن التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، كما تشارك بفاعلية في أي جهود تستهدف التصدي للتحديات والمخاطر التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة والعالم.

وخلص سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي إلى أننا في هذا اليوم الخالد من ذاكرة الوطن المجيدة نقف بكل شموخ واعتزاز تقديراً لتضحيات قواتنا المسلحة التي رسخت حالة الأمن والاستقرار التي نعيشها في وطننا الغالي ووفرت المناخ الملائم لانطلاق مسيرة التنمية، كما أننا نستذكر أيضاً في هذا اليوم شهداء القوات المسلحة الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم كي تبقى راية دولة الإمارات عالية خفاقة في ساحات البطولة وميادين الحق والواجب. إن تضحيات وبطولات قواتنا المسلحة ستظل من أنصع الصفحات في ذاكرة الوطن الخالدة، لأنها تعبر عن المعدن الأصيل لشعبنا الوفي، كما أنها تمثل مصدر إلهام لأبناء الوطن جميعاً، يتعلمون منها كيف يكون الانتماء إلى الوطن، والذود عنه بكل غال ونفيس، والعمل من أجل رفعته وإعلاء رايته في كل ميادين العزة والشرف والواجب هو أسمى الغايات وأنبل الأهداف.

Share