“برنامج التسامح والتعايش الدفعة الثانية”.. ينطلق في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

تحت رعاية وإشراف سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ينطلق في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر المقبل «برنامج التسامح والتعايش الدفعة الثانية 2019-2020» بمشاركة نخبة من أئمة المساجد والخطباء والوعاظ، من الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف، ومن موظفي وزارة الخارجية، ومركز الموطأ، في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وينتهي البرنامج في يناير 2020.

ويكتسب تنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية هذا البرنامج أهمية كبيرة، حيث يأتي مع انطلاق عام 2019 الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، “عاماً للتسامح” بهدف ترسيخ دولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة عالمية للتسامح؛ ولكي يصبح التسامح عملاً مؤسسياً مستداماً من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبّل الآخر، والانفتاح على الثقافات المختلفة، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة؛ بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بصورة عامة.

ويأتي تنظيم الدورة الثانية من البرنامج بعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى التي عقدها المركز خلال الفترة من 6 يناير وحتى 2 مايو 2019، وحظيت باهتمام كبير وتغطية إعلامية محلية ودولية.

ويركز «برنامج التسامح والتعايش» على تأصيل ثقافة التسامح والتعايش، وتقدير اختلاف الآخر، ويتناول الأسس العلمية والمنهجية اللازمة لربط مبدأ التسامح بالهوية الوطنية الإماراتية. ويحرص هذا البرنامج على تدريب المرشحين على مهارات جديدة تساعدهم على نشر ثقافة التسامح في المجتمع؛ كما تركز المساقات العلمية التي سيتم تدريسها في البرنامج على ما تتطلبه كل مهارة من أسس وأدوات تقنية تدرب الملتحقين بالبرنامج على تجسيد ثقافة التسامح والتعايش، وبثها محلياً ودولياً بشكل عملي.

ويهدف البرنامج إلى بناء الخبرات المؤهلة والقادرة في مجال التسامح والتعايش وتقدير اختلاف الآخر، وخلق سفراء للتسامح، ورفد المجتمع بهم؛ لتعزيز مكانة دولة الإمارات باعتبارها أيقونة التسامح في المنطقة والعالم، وتحقيق طموحاتها نحو المستقبل؛ وتعزيز المعايير الأخلاقية بمجال التسامح والتعايش؛ والتركيز على الجوانب التطبيقية التي توظف المعرفة العلمية التي تتعلق بثقافة التسامح والتعايش وتقدير اختلاف الآخر؛ وإكساب الملتحقين المهارات اللازمة للمضي قدماً في اعتماد ثقافة التسامح والتعايش كمنهج حياة.

إن أكثر ما يميز هذا البرنامج هو تركيزه على الجانب العملي كما النظري؛ حيث يتضمن، بالإضافة إلى المحاضرات والمواد التعليمية والفكرية، أنشطة عملية من بينها زيارات ميدانية داخل الدولة وخارجها. كما سيقوم كل متدرب في البرنامج بإعداد دراسة أو بحث علمي في مجال التعايش والتسامح؛ وفقاً لأسس ومعايير البحث العلمي المعروفة.

ويعول مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على هذا البرنامج كثيراً، وخاصة أنه ينسجم مع سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة ودورها الريادي في مجال تعزيز قيم التسامح ليس داخلها فقط، حيث يقيم على أرضها أكثر من 200 جنسية من ثقافات وديانات وأعراق مختلفة، ولكن خارجها أيضاً؛ لتكون دولة الإمارات بذلك نموذجاً يحتذى به في مجال ترسيخ ثقافة التسامح والتعايش؛ كما هي كذلك في مجالات أخرى كثيرة.

 

Share