المؤتمر الدولي الثاني لجائزة خليفة التربوية

  • 17 أكتوبر 2016

شارك “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في “المؤتمر الدولي الثاني لجائزة خليفة التربوية”، تحت عنوان “استشراف مستقبل التعليم في الإمارات كايك 2016″، الذي نظَّمته “الجائزة” برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية، وذلك يومي 17 و18 أكتوبر 2016، في فندق “دوست تاني” بمدينة أبوظبي.

وألقى المؤتمر الضوء على الممارسات الرائدة في تطوير المناهج والكوادر التعليمية، وتعزيز بيئة تعليمية سعيدة؛ وتناول عدداً من القضايا ذات العلاقة بهيكلة مؤسسات التعليم، ورقابة الجودة، والاعتماد الأكاديمي، وربط مخرجات التعليم الأساسي باحتياجات التعليم العالي، ومعايير السعادة في البيئة التعليمية ومؤشراتها، بالإضافة إلى التنمية المهنيَّة للهيئات الأكاديمية.

كما شارك “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في المعرض المقام على هامش المؤتمر بمجموعة كبيرة من إصداراته المميَّزة، التي يأتي على رأسها كتاب “بقـوة الاتحـاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة”، الذي يقدِّم دراسة معمَّقة لمولد دولة الاتحاد، وللدور المحوري لقائدها، المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- ولإرثه الطيب، ويتبنَّى الكتاب منهجاً علمياً في تحليله التجربة الاتحادية الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال الوقائع التي تم توثيقها توثيقاً دقيقاً؛ ما يجعله سجلاً بالغ الأهمية يرصد مرحلة مهمَّة في التاريخ المعاصر لمنطقة الخليج العربي.

وعرض المركز كذلك كتاب “بصمات خالدة.. شخصيات صنعت التاريخ وأخرى غيَّرت مستقبل أوطانها” باللغتين العربية والإنجليزية، وهو من تأليف سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، ويتناول الكتاب سيرة 22 شخصية عالميَّة بارزة، لها بصماتها في بلادها والعالم بمجالات السياسة والاقتصاد والتنمية والفكر والعلم وغيرها، ومثلت مواقفها وإنجازاتها وإبداعاتها وعبقريتها وقوة إرادتها مصدر إلهام لأجيال بعد أجيال، من خلال ما رسَّخته من قيم إيجابية وما قدَّمته من دروس وعِبَر، لوضع أسس صلبة تساعد على مواجهة تحديات العصر وأزماته.

كما عرض كتاب “السراب”، الفائز بـ”جائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2016- فرع التنمية وبناء الدولة”، وهو كذلك من تأليف سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، وقد حظي هذا الكتاب، الذي حقَّق رواجاً كبيراً في المواقع الإلكترونية العالمية المتخصِّصة ببيع الكتب حول العالم، وفي مقدمتها موقع “أمازون”، حيث حصل على المرتبة الأولى ضمن الكتب الأكثر مبيعاً في تصنيف القارئ الإلكتروني “كيندل” (Kindle) التابع لـ”أمازون”، وعلى خمسة نجوم في موقع “بارنز آند نوبل” (نوك بوكس Nook Books)، وخمسة نجوم في موقع “كوبو” (Kobo Books)، وخمسة نجوم في موقع “آيتيونز” (iTunes)، كما عُـقِدت حول الأفكار الواردة فيه الكثير من المحاضرات والندوات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، وتحدثت عنه عشرات المقالات والتقارير في وسائل الإعلام المختلفة، باهتمام محلي وإقليمي وعالمي واسع، ولاقى إشادة كبيرة من الباحثين والأكاديميين والأوساط الثقافية والفكرية منذ صدوره؛ وقد اعتمدته وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة ليكون ضمن المنهج الجديد للدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، الذي يتم تدريسه لطلاب الصف الثاني عشر، وهو يتصدَّى لقضية الجماعات الدينية السياسية، ويتمحور حول فكرة “السراب السياسي” الذي يترتب على الوهم الذي تسوِّقه هذه الجماعات للشعوب العربية والإسلامية؛ وكيف تحاول استغلال الدين الإسلامي الحنيف لتحقيق مصالح سياسية أو شخصية، داعياً إلى استعادة دور العقل والاجتهاد والتفكير والتدبُّر، واتباع الدين الحقيقي الذي يحث المسلمين على القيم الفاضلة.

ومن ضمن الكتب التي عرضها المركز كذلك كتاب “التعليم والمعلم: خلق ثقافة التميُّز في المدارس” باللغتين العربية والإنجليزية؛ ويقدِّم فكرة متكاملة عن الأوضاع الراهنة للمعلمين في بعض الدول الخليجية، مقارنة ببعض الدول الأخرى على الصعيد العالمي، كما يركِّز الكتاب على الجوانب التطويرية اللازمة للعبور بوضعيَّة المعلم من الكشف عن الصعوبات إلى التغلُّب على التحديات، ومن سلبيَّة المشكلات إلى استشراف الحلول؛ طلباً لتحقيق أهداف التميُّز في التعليم، وتوفير الشروط اللازمة لذلك على أرض الواقع.

وقد جاء حرص “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” على المشاركة في هذا المؤتمر المهمِّ والمعرض المقام على هامشه مساهمةً منه في إنجاح هذا الحدث المهم، وانسجاماً مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بتخصيص عام 2016 عاماً للقراءة؛ ولكي يكون المركز أيضاً على تواصل مباشر ومستمر مع جمهور المثقفين والباحثين من المشاركين في المؤتمر والحضور؛ ما يمكِّنه من المساهمة بفاعليَّة في زيادة الوعي المجتمعي بأهمية العلم وقيمة القراءة، وتعزيز الحركة الثقافية في المجتمع الإماراتي؛ وما يزيد من أهمية هذه المشاركة كذلك أن هذا المؤتمر يمثل منصَّة علمية وثقافية تجمع نخبة كبيرة من الخبراء والمتخصِّصين التربويين على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

وجدير بالذكر أنه تم تكريم عدد من المؤسسات الوطنية التي ساهمت وتساهم في النهوض بالمنظومة التعليمية والتربوية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتطوير أدائها بما يتوافق مع تطورات المرحلة ومستجداتها وتحدياتها، وبما يلبِّي طموحات القيادة الرشيدة للنهوض بالدولة إلى مصافِّ الدول الأكثر تقدُّماً.

ويأتي “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” ضمن المؤسسات الوطنية التي تم تكريمها في هذا الإطار؛ وذلك نظراً إلى الأهمية الكبيرة لإصداراته، التي تتعامل مع القضايا الحيويَّة التي تشغل الرأي العام ومتخذي القرار على حدٍّ سواء، والتي لها قيمة تربويَّة متزايدة؛ وهو ما شجَّع وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة على اعتماد عدد من إصداراته لتكون ضمن المناهج التي يتم تدريسها للطلاب في مساقات الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية للصفوف العليا، من الصف التاسع إلى الصف الثاني عشر، وذلك كوسيلة للارتقاء بالقدرات العلمية والفكرية للطالب الإماراتي، وترسيخ انتمائه إلى وطنه وقيادته الرشيدة.

Share