الكاتب الأميركي بوب وودورد.. أوباما لا يُظهر رغبة في خوض الحروب

  • 19 نوفمبر 2015

نظَّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ضمن أنشطته وفعالياته العلمية والثقافية المتنوعة، محاضرة بعنوان «حروب أوباما»، يوم الثلاثاء الماضي ألقاها بوب وودورد، الكاتب والمحرِّر المشارك في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، بحضور نخبة كبيرة من المسؤولين والدبلوماسيين والأكاديميين والإعلاميين، وجمع حاشد من المهتمين، وذلك في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر المركز في أبوظبي.

وقد استهل المحاضر حديثه بالشكر والتقدير لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ولمديره العام الدكتور جمال سند السويدي، على دعوته لإلقاء هذه المحاضرة. ثم بدأ الحديث عن نمط السياسة التي اتبعها رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما منذ الأيام الأولى لاستلامه منصب الرئاسة، في وقت كانت لا تزال فيه القوات الأمريكية موجودة في العراق وأفغانستان. وكان أوباما يُظهر عدم رغبته في خوض الحروب، بالرغم من أن كبار القادة العسكريين الأميركيين كانوا يخبرونه بأنه لا يمكن الفوز بالحروب من دون الاستعانة بقوات برية، وأن حملات القصف الجوي وحدها لا تكفي للسيطرة على الأرض.

القوة المتواضعة

كما أشار المحاضر بوب وودورد إلى أن السياسة التي انتهجها أوباما، عبر قرارات سحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان، والتركيز على سياسة الدبلوماسية والقوة الاقتصادية، جعلت الولايات المتحدة الأميركية تظهر بصورة القوة العظمى «المتواضعة»، كما بدا أنه لا يوجد أحد في العالم يهاب أوباما، حيث كان يرسل رسالة -من دون أن يقصد- تظهره في موقف ضعيف. ويرى المحاضر أن هذه السياسة غير ناجحة مع عالم حافل بالاضطرابات، وفي مثل هذه الظروف يجب على الولايات المتحدة الأميركية أن تكون القوة العظمى التي يهابها الجميع. واختتم المحاضر وودورد حديثه بالإشارة إلى أن سياسة الاحتواء، التي كان معمولاً بها إبان فترة الحرب الباردة، كانت مفيدة عندما كان لدى الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأميركية ترسانة نووية كبيرة، إلا أنه يرى أن سياسة الاحتواء قد لا تنجح في مواجهة تنظيم «داعش»، والتنظيمات الإرهابية الأخرى. الجدير بالذكر أن وودورد، الذي يعمل محرِّراً مشاركاً في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية منذ عام 1971، حاصل على جائزة «بوليتزر» عام 1973، وهي الجائزة التي تمنحها «جامعة كولومبيا» الأميركية في مجالات الصحافة والآداب والخدمة العامة والموسيقى. وله مؤلفات عدة، أهمها: «ثمن السياسة»، و«جميع رجال الرئيس»، و«بوش في الحرب»، و«حروب أوباما».

وتأتي هذه المحاضرة في إطار الأنشطة والفعاليات الثقافية التي ينظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية؛ بهدف بحث ومناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء تلك التي تهم دولة الإمارات، أو التي تتعلق بمنطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط، أو المرتبطة بالشؤون الدولية والعالمية.

رابط الخبر

Share