الشيخ زايد صانع التاريخ و مدرسة متكاملة في الحكم والسياسة والعلاقات الدولية.. “بصمات خالدة.. شخصيات صنعت التاريخ و غيّرت مستقبل أوطانها”

  • 27 مارس 2016

انطلاقا من مقولة الكاتب والمؤرخ الأسكتلندي توماس كارليل التي يقول فيها “إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء”، انطلق الدكتور جمال سند السويدي في رسم معالم 22 شخصية عالمية غيرت من خلال بصماتها التاريخ وصنعت المجد لها ولأوطانها.

في مؤلفه الجديد تحت مسمى ” بصمات خالدة.. شخصيات صنعت التاريخ وأخرى غيرت مستقبل أوطانها”، اختار الكاتب جمال سند السويدي تسليط الضوء على شخصيات عظيمة كتبت سيرها الذاتية بماء الذهب، وصنعت من خلال مواقفها البطولية التاريخ، بل كانت حتى لسياساتها ورؤيتها أبعاد إذ هي اليوم تدرس في مدارس فنون السياسة والاقتصاد وعلوم الاجتماع، دون أن نغفل أن سيرها هي محور أساسي من دروس التاريخ، الذي قال عنه توماس كارليل “التاريخ سيرة الرجال العظماء”.

22 شخصية عالمية عرج عليها الدكتور السويدي، قهرت الظروف الصعبة وتجاوزوت المستحيل، شكلت بفكهرها وعبقريتها وتفرد شخصيتها وإرادتها الصلبة قاطرة نقلت بلادها من هامش التاريخ إلى قلبه ووضعتها في دروب المجد، كما قال السويدي في مقدمة الكتاب.

هذا ويقول السويدي في مقدمته للكتاب “أجمع في هذا الكتاب بين شخصيات إماراتية وخليجية وعربية وعالمية، جاءت من أزمنة متعددة، وعبر فترات مختلفة متباعدة، وفي ظروف متباينة، كما واجهت تحديات ومشكلات مختلفة، لكنها كلها انتظمت في عنقود العبقرية والعظمة، وتمثل أعمالها الخالدة أركانا أساسية في بنيان الحضارة البشرية، وأضافت كل منها إلى تاريخ بلدها والإنسانية ما يستحق الدراسة والتأمل وفق سياقاتها الزمنية والمكانية والثقافية التي عاشت أو تعيش فيها”.

وانطلاقا من 7 سمات أساسية اختار المؤلف الشخصيات التي انصب عليها تركيزه في الكتاب، الذي يتكون من 202 صفحة، كانت أولى السمات هي، قوة الإرادة وعدم الاعتراف بالمستحيل. والثانية، الجمع بين السمات الشخصية المتفردة وحب الجماهير. والثالثة، القدرة على تعبئة الطاقات وحشدها لتحقيق الأهداف المنشودة. والرابعة، الطموح نحو تحقيق الأهداف العظيمة والتحولات الكبرى. والخامسة، أن هذه الشخصيات لم تُحدث تحولات إيجابية في دولها ومجتمعاتها فقط، وإنما امتد تأثيرها إلى العالم كله أيضاً. والسادسة، إدراك معنى القيادة الحقّة باعتبارها مسؤولية كبرى تتوقف عليها مصائر الدول والمجتمعات.

والسابعة، أن حياة هذه الشخصيات لم تكن سهلة أو ميسّرة وإنما كانت حافلة بالصعاب لكنها واجهتها بقوة الإرادة والثقة بالنفس. ولم يقتصر الكتاب على الشخصيات التي رحلت عن عالمنا فقط، وإنما تناول شخصيات لا يزال عطاؤها متدفقاً أيضاً، وتمثل رؤاها وأفكارها أساساً صلباً لتفرد بلادها وتقدمها وتفوقها، على المستويات كافة.

زايد..صانع التاريخ

من الصعب جدا أن تبحر في معالم شخصية مثل شخصية الراحل الشيخ زايد وأن تحيط بكل معالمها، كهذا وجد الكاتب جمال سند السويدي نفسه أمام شخصية فذة، من الصعب أن يعيد التاريخ مثلها. حيث يقول في مستهل حديثه عن شخصية المؤسس “أعرف أن مهمتي صعبة، لأنني أتحدث عن شخصية غير عادية، ولا يمكن الإحاطة بكل مواطن التميز فيها، أو حصر إنجازاتها وأعمالها التي يخلدها التاريخ..”.

وتحت عنوان “صانع التاريخ”، يؤكد المؤلف في كتابه، أن “عبقرية القيادة” هي الملمح الأبرز في شخصية المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، لأنها هي التي حكمت كل مواقفه وقراراته وكانت العامل الحاسم في إنشاء الاتحاد، ومفتاح فهم شخصيته وفلسفته في السياسة والحكم والإدارة، ما جعله، رحمه الله، يمثل مدرسة متكاملة في الحكم والسياسة والعلاقات الدولية، لا يزال نبعها فياضاً وإلهامها متألقا، فلم يكن -طيّب الله ثراه- شخصية إماراتية عظيمة فحسب، وإنما كان رمزا خليجيا وعربيا وإسلاميا، وعالميا أيضا، وضع الأسس القوية والراسخة لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقف إلى جانب القضايا العربية والإسلامية والدولية العادلة، وترك بصمات واضحة على صفحة تاريخ البشرية جمعاء.

خليفة..قائد مرحلة التمكين

“نموذج فريد للقيادة الحكيمة، قائد مرحلة التمكين، صانع السعادة..”، بهذه الأوصاف وأكثر أشار السويدي، إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في الحديث عن شخصه، حيث أكد أن تمكين الإنسان الإماراتي وإسعاده هما محور تفكير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأساس رؤيته التنموية، ولذلك يستحق سموه بامتياز لقب “صانع السعادة”، لأن ما حققه لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات وتقدم ورفاهية، وما قدمه ويقدمه من مبادرات متتالية لا تتوقف على تحسين نوعية حياة المواطنين، بل جعلت الشعب الإماراتي من أسعد شعوب الأرض وأكثرها ثقة وتفاؤلاً بالمستقبل.

ويقول السويدي “لقد صاغ صاحب السمو الشيخ خليفة..منذ توليه مقاليد السلطة رئيسا لدولة الإمارات في 2004، فلسفته الخاصة والمتفردة في الحكم والإدارة التي تقوم على محورية الإنسان، بصفته الثروة الحقيقية للاوطان..واعلن في خطابه في اليوم الوطني 34، انتقال دولة الإمارات من مرحلة التأسيس التي قادها بكفاءة واقتدار القائد المؤسس المغفور له –بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان، إلى “مرحلة التمكين” التي تتمحور حول تمكين الإنسان الإماراتي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية..”.

قائد لا يعرف المستحيل

في كتابه “ومضات من فكر” يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، “المستحيل هو أكبر سجن صنعه الإنسان لنفسه، وكلمة اخترعها من لا يريدون العمل، أو كلمة اخترعها لنا من لايريدوننا أن نعمل، وهي كلمة يستخدمها بعض الناس لوضع حد لطموحاتهم وأحلامهم وتطلعاتهم”.

بهذه الفلسفة تحدى المستحيل وسعى إلى التفوق وكرسه صفة ملازمة لشخصه، إذ يخلص المؤلف في كتابه تحت عنوان “قائد لا يعرف المستحيل”، إلى أن “قهر المستحيل” هو العنوان الأهم والأبرز لسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيراً إلى أن سموه يمثل مدرسة متجددة في الإبداع والابتكار، تعبر عن نفسها برؤاه الثرية في الفكر والثقافة والاقتصاد والاجتماع والسياسة، ومبادراته الخلاقة التي رسخت قوة النموذج الإماراتي في التنمية والإدارة والحكم الرشيد.

فخر الإمارات

نموذج للقائد الفارس الذي يجمع بين السمات القيادية والإنسانية العميقة، التي تتجسد في مواقفه وأفعاله، كما يجمع بين الهيبة والتواضع، ما جعل حب الناس إليه يكبر يوما بعد آخر، يجسد مقولة العرب القديمة ذات الدلالات الكبيرة “الرجال مواقف”، وبالفعل هي شاهدة وحية بيننا تشهد على بطولاته.

جمع بين صفات شتى تجعله قائدا محنكا، سياسياً حكيماً وعسكرياً مجرباً، رياضي يملك أخلاق الفرسان وسلوكياتهم.

تحت عنوان “فخر الإمارات” أبحر مؤلف كتاب “بصمات خالدة.. شخصيات صنعت التاريخ وأخرى غيّرت مستقبل أوطانها”، في شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زائد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، معترفا انه تعثر اكثر من مرة في رسم صورة مصغرة من شخصيته نظرا لثرائها وعمقها، مبرزا انه قائد فذ وصاحب ارادة حديدية وكاريزما لا تخطئها العين.

أم الإنسانية

سِيَرُ العظماء في فكر السويدي صاحب كتاب “السراب”، لا يتوقف عند الرجال، بل يتجاوزه إلى المرأة، سيما وإن كانت هذه المرأة بحجم وطن بل هي أم للإنسانية حسب تعبيره ووصفه لها، الحديث هنا عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، التي أكد السويدي في كتابه أنها ليست أم الإمارات أو العرب فقط، وإنما هي أم الإنسانية جمعاء أيضاً، بعطائها الإنساني الذي يتجاوز حدود دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العالم كله، غاصا في إنجازاتها وإسهاماتها القيم، ويد الخير والعطاء التي اتصفت بها.

مؤسس المملكة السعودية

في ثنايا الكتاب، يستعرض الدكتور جمال سند السويدي سيرة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية، الذي كانت الوحدة محور تفكيره وتحركاته على مدى المراحل المختلفة من حياته، حيث آمن بالتعايش بين المذاهب والطوائف، وعمل على ترسيخ هذا المبدأ بشكل عملي، ونجح في إقامة دولة قوية بعد أن لملم شتات قبائلها ومناطقها وطوائفها تحت راية واحدة.

يقول عنه السويدي “يعد الملك عبد العزيز من اهم الذين صنعوا التاريخ وأحد بناة الدول العظام، في منطقتنا والعالم، فهو مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة، وواضع الأسس القوية لنهضتها..”.

رجالات مصر

وفي السياق ذاته، يعرض المؤلف تجربة محمد علي باشا، والي مصر وحاكمها بين عامي 1805 و1848، ويعتبره “مؤسس مصر الحديثة” وواضع قواعد نهضتها، كما يفرد جزءاً للحديث عن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، مشيراً إلى أن عبد الناصر، إضافة إلى أنه كان زعيماً قومياً آمن بوحدة العرب ومصيرهم المشترك، فقد أدرك خطر التطرف الديني باكراً، وتصدى له ممثلاً في جماعة “الإخوان المسلمين” الإرهابية، وهو ما يشترك فيه مع الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي تطرق له الكتاب أيضاً، ووصفه بـ”رجل المرحلة”، الذي استعاد مصر من أيدي “الإخوان المسلمين”، وأنقذ بلاده والمنطقة العربية كلها من براثن التنظيمات المتطرفة والإرهابية.

ملك الحكمة

كان جليا في حديثه عن العظماء أن يتناول الدكتور جمال سند السويدي في كتابه الصادر مؤخرا سيرة العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني، حيث يقول عنه المؤلف إنه “ملك الحكمة والتوازن”، حاز إعجاب العالم بحكمته وحنكته السياسية الكبيرة وثقافته الواسعة.

كما يقول عنه السويدي “لم يكن الحسن الثاني، ملكا عبقريا ورجل دولة من طراز فريد، شهد له أعداؤه قبل أصدقائه بالتفرد والحنكة فحسب، وإنما تميز – رحمه الله- بالثقافة الغزيرة والذوق العالي الرفيع، والحس الجمالي وبلاغة الخطابة، وتجلى كل ذلك في رعاية الفكر والثقافة والمثقفين، فكان مثقفو المغرب وزراء الملك ومستشارون له، وسفراءه أيضا، في مختلف أرجاء العالم، ويذكر للملك الراحل ولعه بالعلوم والآداب والفقه والرياضيات وغيرها من العلوم التي تشكل مزيجا متجانسا من الثقافة التي تتلازم فيها مقومات الحداثة ومكونات التراث في تناغم وتكامل..”.

المقاوم

انتقل السويدي كذلك إلى رجل من طينة ناظرة، مقاوم شرس، هو عمر المختار، قائد المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي، إذ يصفه السويدي في كتابه بأنه “رجل بحجم أمة” استطاع أن يحوز إعجاب وتقدير واحترام أعدائه قبل أصدقائه، وذلك لما تمتع به من إرادة صلبة في مواجهة قوة عسكرية كبيرة، وتمسكه في الوقت نفسه بالقيم النبيلة وأخلاق المقاومة.

قيم إنسانية

من ناحية أخرى يشير الكتاب إلى أن كل من المهاتما غاندي، ونيلسون مانديلا، ومارتن لوثر كينج، كونهم يشتركون في تحرير بلدانهم من الاحتلال والتمييز والظلم، وزرعوا قيماً إنسانية لا تزال باقية حتى اليوم، وتشكل مصدر إلهام لغيرهم، حيث قاد غاندي شعب الهند ضد الاحتلال البريطاني من خلال المقاومة السلمية والدعوة إلى التسامح ونبذ العنف، وهو النهج ذاته الذي استلهمه مانديلا في جنوب إفريقيا، واستطاع من خلاله القضاء على نظام التمييز العنصري، ومن قبل استلهمه كينج في الولايات المتحدة الأمريكية، وقضى به على العبودية في بلاده.

مؤسسو الدول العظمى

ويعتبر الكتاب أن كلا من الزعيم الصيني ماو تسي تونج، والرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن، ورئيس سنغافورة السابق لي كوان يو، من مؤسسي الدول العظام، حيث أسس تونج الصين الحديثة، ووضع أسس تطورها، بينما أقام واشنطن الولايات المتحدة الأمريكية، وكان له دور أساسي في ترسيخ تقاليدها السياسية الباقية حتى الآن، فيما يعد كوان يو، مهندس سنغافورة الحديثة ورائد نهضتها، على الرغم من قلة الإمكانات والتحديات الصعبة التي واجهته. ويرى الكتاب أن الملكة إليزابيث الثانية، ملكة المملكة المتحدة، تعد رمزاً لوحدة بلادها وصمودها في مواجهة العواصف، فيما يصف مارجريت تاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا السابقة، بأنها زعيمة استثنائية ليس في تاريخ بلادها فحسب، وإنما في تاريخ العالم كله أيضاً، ولذلك لقبت، عن استحقاق، بـ”المرأة الحديدية”.

عباقرة على مر التاريخ

وفي تناوله لشخصيات: ألبرت إينشتاين، وستيف جوبز، وألفريد هيتشكوك، يرى الدكتور جمال سند السويدي في كتابه أن القاسم المشترك بين هذه الشخصيات هو: العبقرية التي غيّرت حياة البشرية؛ فقد أحدث إينشتاين ثورة علمية حقيقية من خلال “نظرية النسبية” أو نظرية “البعد الرابع” التي تمرد بها على مسلّمات علمية، استمرت عقوداً من الزمن.

أما جوبز فكان رائد الابتكارات العظيمة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي أحدثت تحولات كبرى في المجالات كافة، وغيّرت حياة الناس حول العالم. في حين يعتبر هيتشكوك “مخرج القرن العشرين”، بما أحدثه من تحول في مجال إخراج الأفلام البوليسية، إذ أقام مدرسة في الإخراج استفاد ويستفيد منها المخرجون من بعده في كل دول العالم.

استخلاص الدروس

ويخلص السويدي في خاتمة كتابه الجديد إلى أن دراسة الشخصيات العظيمة، تقدم الكثير من الدروس المهمة: أولها، أن التفوق في حقيقته قرار وإرادة قبل أي شيء آخر، وأن مواجهة الصعاب مهما كانت كبيرة ومعقدة، ليست مبرراً للفشل أو الانكفاء على الذات، إذا توافرت الإرادة القوية والتصميم على النجاح.

وثانيها، أن العمل بروح الفريق هو أساس النجاح، فمهما كانت عبقرية الفرد، فإنه لا يمكنه تحقيق ما يريده إلا من خلال فريق يحسن اختياره. وثالث هذه الدروس، هو عدم الركون إلى ما قدمه الأسلاف أو النظر إليه على أنه منتهى ما يمكن أن يصل إليه الفكر الإنساني في مجالات السياسة والاقتصاد والعلم وغيرها، مهما كان عظيماً ومتفرداً. ورابعها، أنه حينما يتحول العمل إلى رسالة يظهر الإبداع والعبقرية. وخامسها، هو أن إيمان الإنسان بقدراته يمثل الخطوة الأولى نحو النجاح والتميز. أما الدرس السادس والأخير، فإنه لا يوجد نموذج واحد للقيادة والتميز والإبداع على المستوى العالمي يمكن أن يسير على نهجه الجميع، وإنما هناك نماذج متنوعة، تفرضها طبيعة الظروف والتطورات في كل مجتمع من المجتمعات.

Share