السويدي يقدم 22 شخصية عربية وعالمية صنعت التاريخ

  • 27 أبريل 2016

صبيحة افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 26 وزعت جريدة “الاتحاد” مع عددها كتاب “بصمات خالدة.. شخصيات صنعت التاريخ وأخرى غيرت مستقبل أوطانها” للكاتب الإماراتي د. جمال سند السويدي،

وضم 22 شخصية، بدءا من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخة فاطمة بنت مبارك، والشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، والرئيس جمال عبدالناصر، والرئيس عبدالفتاح السيسي، والملك الحسن الثاني، ومرورا بمحمد على باشا وعمر المختار والمهاتما غاندي وماوتسي تونغ وجورج واشنطن ونيلسون ماندلا ولي كون يو، ومارجريت تاتشر ومارتن لوثر كينج وألبرت أينشتاين، وانتهاء بهيتشكوك وستيف بول جوبز.

وسعى الكتاب إلى التعريف بهذه الشخصيات العظيمة التي تركت بصماتها المضيئة في سجل التاريخ البشري الحديث وأصبحت نماذج في العمل الجاد والملهم والتفكير المبدع والقدرة على تغيير واقع مجتمعاتها بل وتاريخ البشرية كله على نحو أفضل وعدم الاستسلام في مواجهة التحديات وفقا لتأكيد المؤلف الذي رأى أن الكتاب جهد يحتاج إلى استكمال واستفاضة من قبل باحثين آخرين لإلقاء مزيد من الضوء على الشخصيات التي أفادت البشرية بإنجازاتها العظيمة وتفرد شخصياتها.

والكتاب كما هو واضح من أسماء الشخصيات يجمع بين شخصيات إماراتية وخليجية وعربية وعالمية، جاءت من أزمنة متعددة وعبر فترات متباعدة وفي ظروف متباينة، كما واجهت تحديات ومشكلات مختلفة، لكنها كلها انتظمت في عقود العبقرية والعظمة وتميثل أعمالها الخالدة أركانا أساسية في بنيان الحضارة البشرية ـ كما يقول المؤلف ـ وأضافت كل منها إلى تاريخ بلدها والإنسانية ما يستحق الدراسة والتأمل وفق سياقاتها الزمنية والمكانية والثقافية التي عاشت أو تعيش فيها.

وتساءل د. جمال السويدي: لماذا أكتب عن هذه الشخصيات الآن؟ وما الذي سوف أضيفه إلى ما كتب عنها، وهو ليس بالقليل؟ وما الرسالة التي أريد إيصالها من وراء هذا الكتاب؟ وما المعيار الذي حكم اختياري لهذه الشخصيات ودفعني إلى التركيز عليها دون غيرها؟ وما المنهج الذي استخدمته في الاقتراب منها ودراسة سيرة حياتها؟

وقال: “هذه الشخصيات تأثرت بها شخصيا ومثل بعضها مصدر إلهام أساسيي بالنسبة إليّ، ولا يزال تراثها قادرا على التأثير في حياتنا وحياة الشعوب الأخرى، فضلا عن أنها قفزت إلى ذهني وأنا أتأمل التطورات والتحولات الحاتدثة في عالمنا المأزوم، وأفكر فيمن يمكن أن يخرجه من أزماته الكبرى وتحدياته الكونية الخطرة، ويقدم طوق نجاة من الحروب والصراعات الدينية والطائفية والعرقية ويوجه طاقات أبنائه إلى ما ينفع الشعوب ويرتقي بحياتها، ولذلك فإنني وأنا أقدم إلى القارئ في العالم كله هذا الكتاب عن شخصيات غيرت التاريخ في مجالات السياسة والفكر والعلم وغيرها، آملا أن أقدم بذلك إسهاما متواضعا في توجيه النظر إلى أفكار البناء والتنمية ويتجاربهما في مواجهة أفكار الشر والتدمير والصراع والعودة إلى الخلف التي أصبح العالم يئن تحت وطأتها ويعاني من ويلاتها وتأثيراتها المدمرة ويتلمس الطريق نحو مواجهتها والتصدي الفاعل والجاد لها”.

وأكد السويدي أن نظريات الصراع والهيمنة ومشروعات التدمير والفوضى والتفكيك ووضع الثقافات والأديان والطوائف في مواجهة بعضها البعض تحت شعارات ودعاوى خطرة، كلها أمور جعلتني أنقب في سير العظماء في تاريخنا وحاضرنا، وأبحث عن الفكر الإيجابي الذي وقف وراء تجاربهم وتوجهاتهم الإنسانية العميقة، لأقول إن ما يعيشه عالمنا ودول عديدة فيه من أزمات ومخاطر ليس قدرا محتوما لا فكاك منه، وإنما يمكن مواجهته والتصدي له والنجاح في تجاوزه كما فعل هؤلاء العظماء ويفعلون، فالأمر لا يحتاج إلى معجزة إلهية بقدر ما يتطلب فكرا مستنيرا ورؤى خلاقة وشجاعة في الوقوف أمام التحديات.

والكتاب لا يقترب من شخصياته بمنطق تسجيل الوقائع والحوادث والسير الذاتية، وإنما بمنهج مختلف يقوم على بيان نقاط الضوء في تاريخنا وحاضرنا التي يمكنها أن تربط الماضي بالحاضر ويسهم في تعريف الأجيال الجديدة في العالم بما قدمه هؤلاء العظماء ليس من أجل نهضة أوطانهم فقط، وإنما لتحقيق السلام والتنمية في أرجاء العالم كله أيضا.

وأشار السويدي إلى العديد من السمات المشتركة لهذه الشخصيات الـ 22 منها أولا قوة الإرادة وعدم الاعتراف بالمستحيل أو الاستسلام أمام التحديات والمشكلات مهما كانت شدتها. ثانيا حب الجماهير أو الشعوب لها والتفافها حولها إيمانا بإخلاصها وامتلاكها قدرات التغيير الإيجابي وإرادة الفعل. ثالثا القدرة على تعبئة الطاقات وحشدها لتحقييق التطور والتقدم وتعزيز روح التحدي والثقة بالنفس لدى الشعوب وبث الأمل في المستقبل. ورابعا العمل من أجل الأهداف العظيمة والتحولات الكبيرى والطموح الذي لا تحده حدود وعدم الاكتفاء بما تحقق مهما كان كبيرا ومعجزا. خامسا أن هذه الشخصيات لم تحدث تحولات إيجابية في مجتمعاتها أو أوطانها فحسب، وإنما امتد تأثيرها إلى العالم كله، وتركت مواقف وقيما وإنجازات وابتكارات تمثل مصدرا للإلهام وإثراء الفكر والعمل وشحذ الهمم عبر الأجيال.

http://www.middle-east-online.com/?id=223442

Share