السويدي: نعاهد القيادة الحكيمة على بذل مزيد من العطاء غير المحدود

  • 25 نوفمبر 2012

استكمل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية التحضيرات الخاصة بتنظيم احتفالات نوعية ضخمة بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على مدى سبعة أيام تبدأ من 25 من نوفمبر الجاري في مقر المركز بأبوظبي.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن هذه الاحتفالية تأتي في إطار مشاركة المركز في احتفالات اليوم الوطني، تلك الخطوة التاريخية التي أرسى دعائمها الراسخة وصرحها الشامخ المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وحول الحلم إلى حقيقة تزداد رسوخاً وتمكيناً وتألقاً عاماً بعد عام، وهو ما عبّر عنه سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بقوله «كان الاتحاد حلماً فأصبح حقيقة.. وكان الاتحاد أملاً فأصبح واقعاً يرتكز إلى أرضية صلبة قوية، نتيجة للإيمان الراسخ بضرورته الملحة والرؤية الصافية لأهدافه الحاضرة والمستقبلية».

وقال السويدي إن من الدوافع الرئيسية للاتحاد، كانت وما تزال وستظل، الارتقاء بالإنسان الإماراتي إلى أعلى مراتب الرفاه الاجتماعي والإنساني على هذه الأرض، فمنذ يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 حينما بزغت شمس الاتحاد في أول فجر جديد يبدد الفرقة ويوحّد الشعب والأرض والإرادة، ويهدم الحدود ويكسر الحواجز ويرسم تاريخاً مجيداً لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بمداد من الفخر والإكبار، بعد ما كان شعبنا يعاني من الفرقة والفقر والحرمان قبل إعلان الاتحاد، لافتاً السويدي إلى أنه تكفي الإشارة إلى ما كان عليه الإنسان أيام زمان، وما هو عليه اليوم بحمد الله وبجهود القيادة الرشيدة، حيث إن مقارنة بين معدل دخل الإنسان قبل إعلان الاتحاد وبعده، «تشير إلى أن متوسط دخل الفرد منا من الدخل القومي الإجمالي في الإمارات كان قبل «الاتحاد» دراهم معدودات، ومعدلات الفقر كانت آنذاك عالية جداً، في حين غدا متوسط دخل الفرد الواحد منا في عام 2011 وفقاً لتقرير التنمية البشرية العام الماضي، نحو 220 ألف درهم، ليكون ثاني أعلى نصيب للفرد من الدخل القومي الإجمالي في العالم، فضلاً عن أن عدد السكان الفقراء في الإمارات يساوي اليوم صفراً وفقاً للتقرير ذاته.

وقال السويدي إن هذه المناسبة تدعونا جميعاً لحث الخطى وخوض غمار الترجمة الدقيقة للتوجيهات السديدة لقيادتنا الحكيمة، ممثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في التمكين ورفع جودة الأداء والتميز النوعي والإبداع في العمل والولاء للقيادة والوطن، بهدف تسريع عمليات التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة على الوجه الأفضل وفي المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث الإنسان هو الوسيلة والغاية والهدف لها في آن معاً، مشيراً إلى المرتبة التي حصلت عليها دولة الإمارات وفقاً لتقرير التنمية البشرية، وهي الأولى عربياً وإقليمياً والـ30 عالمياً من بين187 دولة في العالم، وفي الوقت نفسه تحتل حيزاً ومكاناً مشهوداً على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع حرصها الدؤوب على الحفاظ على خصوصياتها الثقافية والإنسانية المستمدة من تراثها الحضاري وتاريخها العربي والإسلامي.

وعن قيم الإنسان، أكد الدكتور جمال سند السويدي، لقد كان الهدف الأول للدولة على الدوام، هو ترسيخ قيم الإنسان والحفاظ على حرياته وحقوقه الأساسية والإنسانية، وكانت لتوجيهات ورؤى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الأثر الكبير في الدعم غير المحدود نحو تعزيز مفهوم المواطنة داخل المجتمع، والمحافظة على الثقافة والتراث الإماراتي الأصيل، وذلك من خلال رؤية سموه الاستراتيجية نحو دولتنا العزيزة تاريخياً وجغرافياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، حتى باتت هذه الدولة العزيزة، تستحق لقب الدولة الإنسانية بجدارة، وهي تحتضن أكثر من 180 جنسية من جميع أرجاء العالم ومن مختلف النِّحَل والعقائد، يعيشون جميعهم بالأمن والأمان، وبأكبر قدر من الاحترام والتقدير الإنسانيين، تحت خيمة واحدة دعائمها، القانون والعدل والمساواة، ولولا هذا المناخ الاجتماعي والثقافي والاقتصادي لما كان لنا أن ندخل القرن الحادي والعشرين، باقتصاد عملاق، صنفه «المنتدى الاقتصادي العالمي» في سويسرا للعام السابع على التوالي الاقتصاد العربي الوحيد و23 عالمياً، ضمن فئة «الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار» من بين 144 دولة في العالم.

وفي هذه المناسبة الجليلة التي يحتفل فيها الشعب الإماراتي باليوم الوطني، عاهد الدكتور جمال سند السويدي بمداد من الفخر وأوفر التقدير للقيادة الرشيدة ممثلة بسيدي صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على أن يظل مركز الإمارات بوابة المعرفة الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة والصرح العلمي والبحثي الذي لا يألو جهداً في تقديم كل ما من شأنه إعلاء البناء الشامخ لدولة الاتحاد وتنميتها المستدامة، والسير قدماً بهدي وتوجيهات قيادة الدولة الحكيمة وبذل مزيد من العطاء غير المحدود للارتقاء بشعبنا العزيز ومؤسساته إلى أعلى مراتب العز والرفعة والمنعة والازدهار، داعياً الله تعالى أن تحفَّ رعايته سبحانه هذا البلد الآمن أرضاً وتاريخاً وشعباً وقيادة ووحدة وإرادة ما دارت الأيام.

إلى ذلك أعرب الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، عن استعداد المركز لتقديم جل إمكانياته العلمية والبحثية والاستشارية، ضمن آفاق من التعاون غير المحدود للصحفيين في مملكة البحرين الشقيقة، وبما يعزز عمل ومسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو الهدف الذي تتبناه وتعمل من أجله دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

جاء ذلك خلال استقباله رئيس جمعية الصحفيين البحرينية وأعضاء الوفد المرافق وتوقيع الجانبين اتفاقية للتعاون بينهما الأربعاء الماضي.

وقال السويدي مخاطباً الوفد الصحفي البحريني: «لقد برهنتم في كتاباتكم وأقلامكم وآرائكم الوطنية المسؤولة على حرصكم على تقدم مملكة البحرين وازدهارها ومنعتها، من خلال دعمكم لجهود التنمية المستدامة التي تشهدها بلادكم على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية»، مشيراً إلى أن «ما يربط شعب دولة الإمارات العربية المتحدة وشعب مملكة البحرين، وكذلك الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، من روابط تاريخية وجغرافية راسخة إضافة إلى المصير الواحد والتحديات المشتركة والنظرة المتسقة إلى الحاضر والمستقبل – كل ذلك يحتم علينا جميعاً البحث عن آفاق رحبة من التعاون والتنسيق بيننا في المجالات كافة، بما يخدم شعوبنا في منطقة الخليج العربي بوجه خاص والمنطقة بوجه عام».

من جانبه، ثمن الأستاذ مؤنس المردي رئيس جمعية الصحفيين البحرينية الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الحكيمة، في دعم مملكة البحرين وتنميتها المستدامة وكل ما يلبي تطلعات الشعب البحريني إلى الأمن والازدهار، وقال إن ما لمسه من الدكتور جمال سند السويدي، يجسد بحق الدور الذي يقوم به المركز من أجل ترسيخ دعائم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبخاصة مملكة البحرين.

وتبادل كل من الدكتور السويدي والأستاذ المردي، درعي مركز الإمارات وجمعية الصحفيين البحرينيين.

رابـط الخـبر

Share