السفير الصيني في محاضرة بـ “الإمارات للدراسات”: الإمارات والصين حققتا ملحمة تنموية وأصبحتا شريكين استراتيجيين

  • 1 يوليو 2021

عقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة تحدث فيها سعادة ني جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، حول مسيرة الصين وإنجازاتها تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، الذي يحتفل هذه الأيام بالذكرى المئوية لتأسيسه، كما تحدث عن إنجازات دولة الإمارات، في ظل قيادتها الرشيدة، خلال الأعوام الخمسين الماضية، وتطرق إلى واقع العلاقات بين الدولتين وآفاقها المستقبلية.

وقد أكد سعادة ني جيان، في مستهل حديثه، أنه وعلى مدى آلاف السنين، خلقت الأمة الصينية حضارة عريقة. وفي العصر الحديث، تحولت الصين تدريجيًّا إلى مجتمع شبه إقطاعي نتيجة لغزو القوى الغربية لها، الأمر الذي أدى إلى حالة من الاضطرابات الداخلية، وتعرّض الصين للهلاك، ولكن الحزب الشيوعي الذي تأسس في يوليو عام 1921، قاد البلاد خلال السنوات الـ28 التي أعقبت تأسيسه إلى الاستقلال الوطني، وتدشين حقبة جديدة من التطور والتقدم.

وأضاف سعادة ني جيان أنه منذ تأسيس الصين الجديدة عام 1949، وعلى مدى نحو 70 عامًا، حققت الدولة قفزات تنموية متتالية، حيث وصل إجمالي الناتج المحلي إلى 14.7 تريليون دولار، لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتحوّل الحزب الشيوعي من حزب صغير لا يضمّ إلا 50 عضوًا ونيّفًا، عند تأسيسه، إلى أكبر حزب في العالم يضم أكثر من 920 مليون عضو.

وانتقل سعادة ني جيان للحديث عن التجربة التنموية لدولة الإمارات، فأشاد بما حققته من إنجازات هائلة، خلال نصف قرن، قائلًا إنها تحولت إلى «لؤلؤة الشرق الأوسط» وأصبحت من بين أكبر 30 اقتصادًا في العالم. وقال إن الصين والإمارات حققتا ملحمة تنموية، وأصبحتا شريكين استراتيجيين، مشيرًا إلى أن هناك تلاقيًا بين الحلم الصيني لتحقيق النهضة والحلم الإماراتي لبناء أفضل دولة في العالم من خلال “مئوية الإمارات 2071″، وتطابقًا بين مبادرة «الحزام والطريق» التي طرحها شي جين بينغ، الرئيس الصيني، ومبادرة «إحياء طريق الحرير» التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واختتم سعادة ني جيان محاضرته بالحديث عن واقع العلاقات الإماراتية – الصينية وآفاقها، فقال إن الصين حافظت على مكانتها كأكبر شريك تجاري للإمارات، وأصبحت الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري، وأكبر سوق تصدير للصين في غربي آسيا وشمالي إفريقيا منذ سنوات عدة. وبرغم التداعيات الخطيرة الناجمة عن جائحة “كوفيد- 19” في عام 2020، فقد وصل حجم التجارة بين البلدين إلى 49.3 مليار دولار بزيادة تقدر بـ 1.13 في المئة. وأشار إلى أنه وفي ظل تفشي الجائحة وفي ظل التعاون الثنائي بين الدولتين في هذا السياق، أصبح البلدان نموذجًا عالميًّا يحتذى به للتضامن والتآزر في مكافحة هذه الجائحة. وقال السفير الصيني إن هناك الكثير من المقومات لتعزيز هذه العلاقات، من أبرزها مبادرة «الحزام والطريق»، مؤكدًا أن الدولتين ستبذلان جهودًا مشتركة لرسم مشهد جديد لتنمية البلدين وتعاونهما في الخمسين حتى المئة عام المقبلة. وقال إن معرض إكسبو، الذي تستضيفه دبي كأول مدينة في الشرق الأوسط، وتشارك فيه الصين بجناح ضخم، أطلق عليه «نور الصين»، سيكون فرصة مهمة لتعميق الصداقة الصينية – الإماراتية.

Share