الدكتور النعيمي: العمل الإنساني تعبير عن الفطرة السويّة للإنسان

أكّد سعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنّ العمل الإنساني البعيد عن الغايات والمصالح، يمثل التعبير الحقيقي عن الفطرة السوية للإنسان والطبيعة التي خلقه الله عليها وهي حب الخير وتقديس الحياة والسعي إلى الارتقاء بنوعيتها، وبذل المساعدة والتعاون من أجل مواجهة المخاطر التي تهدد الفرد والجماعة على اختلاف أنواعها ومصادرها.

وقال سعادته في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يحتفل به العالم في 19 أغسطس من كل عام، ويكرّم فيه جهود العاملين في مجال الإغاثة والمجال الصحي الذي يواصلون دعم وحماية أشد الناس حاجة على الرغم من كل التحديات والصعوبات، إنّ هذه المناسبة تحلّ هذا العام والعالم ما زال يواجه جائحة فيروس كورونا المستجدّ “كوفيد 19” التي تشكّل التهديد الأول للحياة على هذا الكوكب بجوانبها كافة، الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وتخلّف في كل يوم آثاراً غير مسبوقة على أنماط المعيشة وطبيعة الأنشطة وأشكال العلاقات التي ألفها الناس، حيث يقف العاملون في المجال الصحي في الخطوط الأمامية لمواجهة هذه الجائحة والحد من انتشارها ومحاصرة تأثيرها على طمأنينة المجتمعات واستقرارها، وهو ما يستدعي من دول العالم وشعوبه ومنظماته تقدير جهودهم والتعبير عن الامتنان لهم، وتكريم الخدمات الجليلة التي يقدمونها.

وأضاف أن ما يقوم به العاملون في المجال الصحي لمواجهة هذا الوباء سواء في الدول المستقرة أو في المناطق التي تعاني من أزمات وصراعات، يكرّس قيم حفظ النفس البشرية وصيانة حقها في الحياة الآمنة المطمئنة، ويعزز التعاطف والتراحم والتآزر بين الناس على اختلاف أجناسهم وأعراقهم ومعتقداتهم، ويؤكّد وحدة الجنس البشري في مواجهة كل ما يهدد حياته، ويساهم بشكل فاعل في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المصابين ويلعب دوراً محورياً في محاصرة الفيروس والحدّ من فرصه في الانتشار، الأمر الذي يجعلهم محل تقدير العالم كلّه ومبعث أمله في نوعية حياة أفضل تتراجع فيها المخاطر والتحديات التي تؤثر على جودة ونوعية الحياة.

وتطرق الدكتور النعيمي في هذا الإطار إلى نهج دولة الإمارات العربية المتحدة الإنساني الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وسارت عليه القيادة الرشيدة للدولة، والذي يقوم على التعاون لما فيه خير البشرية جمعاء، والمبادرة دائماً للوقوف إلى جانب الإنسان ومساندته في مواجهة الأزمات والطوارئ وبذل المساعدة لكل من يواجه محنة أو كارثة دون النظر إلى لون أو عرق أو دين، وهو ما تجلّى من خلال المساعدات الطبية التي قدّمتها الدولة لأكثر من 107 دول حول العالم وتضمنت نحو 1277 طنا من المواد العلاجية والوقائية استفاد منها ما يزيد على 1.2 مليونا من العاملين في الفرق الطبية والخطوط الأمامية لمكافحة وباء “كورونا”، لتتصدر مجددا مشهد العطاء الإنساني في تضامنها مع المجتمعات كافّة، ومع حماة الصحة والحياة الذين يقفون جنوداً مجهولين على الخطوط الأمامية في مواجهة العدو الخفي.

Share