التربية و الإمارات للدراسات يتعاونان في تطوير منهج التربية الوطنية

  • 9 يونيو 2016

تتعاون وزارة التربية والتعليم ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تطوير منهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية للصفوف العليا من الصف التاسع إلى الصف الثاني عشر المقرر على أن يتم تدريسه مطلع العام الدراسي المقبل 2016/2017 .

ويهدف مشروع التعاون لتطوير منهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية إلى توسيع مدارك الطلاب وتعزيز قيم المواطنة والانتماء وحب الوطن لديهم عبر تدريس كتب علمية خارجية تتعلق بفروع مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية وبما يتوافق مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي تجسدها مبادرة “الإمارات تقرأ” والمواصفات التي تنشدها في شأن تخريج جيل جديد من الطلاب المؤهلين والقادرين على الفهم والبحث والتحليل والمسلحين بالأفكار والقيم التي تحض على التسامح وقبول الآخر والانفتاح على الثقافات الأخرى ومن يمتلكون مهارات النقد البناء بعيدا عن الحفظ والتلقين .

وتمت عملية تطوير منهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية بالتعاون بين الوزارة والمركز في شأن اختيار الكتب العلمية الخارجية التي يتم تدريسها وقد روعي خلال عملية الاختيار أن تكون هذه الكتب قادرة على تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة وأن تكون قد حظيت بقدر كبير من الثقة لما تتضمنه من قيم وأخلاقيات تراعي المصلحة الوطنية للدولة مع الأخذ في الاعتبار أهمية الموقع الذي تحتله مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية في هذا الإطار باعتبارها محور ارتكاز جميع المناهج التعليمية التي تهتم بترسيخ قيم الهوية الوطنية وقيم المواطنة وكيفية ترسيخ هذه القيم وممارستها وكيفية بناء الشخصية السوية للطلاب بشكل خاص والشباب وصغار السن بشكل عام والذين هم قادة المستقبل .

كما سعت المبادرة إلى بناء منهج متطور لمادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية يركز على إبراز أساسيات المعرفة ومصادرها الرئيسية وتوفير فرص التعلم الذاتي والمستمر وتعزيز قدرات الطلاب على حل المشكلات واتخاذ القرار وتقبل الرأي والرأي الآخر وتعزيز أساليب عرض الأفكار وتفسيرها ومهارات الاستماع لوجهات النظر المختلفة واستخلاص النتائج والعبر والدروس المستفادة إلى جانب تعزيز قيم العمل بروح الفريق .

وحرصت وزارة التربية والتعليم في تعاونها مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على أن تكون عملية تطوير منهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية وفق رؤية طموحة تسعى إلى بناء جيل جديد من المواطنين ينطلق إلى المعرفة بإرادة ذاتية ووعي بأهمية العلم وقيمته ودور القراءة في بناء الإنسان الإماراتي القادر على بناء وطنه الذي يتطلع بدوره إلى التميز بين الأمم .

ويسعى هذا المشروع في مجمله إلى ترجمة مفردات مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية إلى واقع وممارسة وغرس القيم الحميدة في نفوس أبناء الوطن وتعميق روح المسؤولية لديهم وجعلهم قادرين على التعلم بأنفسهم وممارسة المواطنة السليمة كسلوك يومي تحقيقا لرؤية القيادة الرشيدة التي تعي أهمية العلم والقراءة في بناء الأمم والأوطان المتطورة والراقية .

وأعرب معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم عن سعادته بمشروع التعاون بين الوزارة ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مجال تطوير مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية للصفوف العليا “من الصف التاسع إلى الصف الثاني عشر” وذلك عن طريق تدريس كتب علمية خارجية تتعلق بفروع المادة مؤكدا أن الوزارة تعمل بشكل متواصل على مد جسور التعاون مع المؤسسات الوطنية المختلفة على النحو الذي يكفل تبادل الخبرات بين هذه المؤسسات وهو ما يصب في نهاية المطاف في دعم عملية التنمية الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله .

وأشار إلى أن المشروع يعد من المشروعات الفكرية البالغة الأهمية التي تعمل الوزارة على إنجازها على النحو الأكمل وذلك للارتباط الوثيق بين هذه المادة وقضية الهوية الوطنية التي تأتي في صدارة إهتمامات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي لا تدخر جهدا لتطوير العملية التعليمية التي تشكل أساس عملية التنمية .

وثمن معاليه الدور الذي يقوم به مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومديره العام سعادة الدكتور جمال سند السويدي في خدمة مجتمع دولة الإمارات ودوره في دعم عملية صنع القرار بالدولة وفي مجال البحث العلمي، من خلال دراسة القضايا المعاصرة بالأساليب المنهجية وانعكاساتها على دولة الإمارات ومنطقتي الخليج والشرق الأوسط .

من جانبه أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن تطوير مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية أمر ينطوي على أهمية كبيرة لأن هذه المادة ترتبط بالهوية الوطنية ومن خلالها يمكن ترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية من أجل وطننا الغالي في نفوس الطلاب وربما الأهم أيضا، هو النظر إلى أن هؤلاء الطلاب في هذه المرحلة العمرية الحساسة قد يكونوا عرضة للاستهداف من جانب بعض التنظيمات المتطرفة التي قد تسعى إلى غسل أدمغتهم وبث قيم هدامة ومغلوطة بينهم الأمر الذي يجعل من تحصين هؤلاء الطلاب ضد هذه الأفكار المسمومة أولوية ملحة لنا جميعا وهذا هو الهدف الذي عملنا من أجله كي تكون مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية أداة تنشئة سليمة وحصنا منيعا أمام تسلل أي أفكار هدامة إلى الطلاب .

وأضاف أن تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية يمثل توجها إيجابيا نحو صياغة مناهجنا الدراسية بروح وطنية طموح تعلي من قيم الانتماء والعطاء والوفاء للوطن والولاء لقيادتنا الرشيدة برؤية وطنية طموح تسعى إلى بناء جيل ينطلق إلى المعرفة بإرادة ذاتية ووعي بأهمية العلم والقراءة في بناء وطن يتطلع إلى التميز والابتكار والإبداع بما يواكب مبادرة تخصيص عام 2016 “عاما للقراءة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- لتمثل خطوة جديدة في مسيرة دولة الإمارات نحو ترسيخ ثقافة العلم والمعرفة والاطلاع على ثقافات العالم في نفوس المواطنين والمقيمين عبر سلسلة من المبادرات والمشروعات الثقافية والفكرية والمعرفية .

وأشاد بهذه المبادرة البناءة بصفتها تجسد الاهتمام الاستثنائي من جانب القيادة الرشيدة بأهمية القراءة ودورها في تشكيل الوعي المعرفي والثقافي لدى الطلاب وأفراد المجتمع بوجه عام ولهذا كان الحرص على أن يكون تطوير مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية متواكبا مع هذه المبادرة من خلال تدريس كتب علمية خارجية تتعلق بفروع المادة تشجيعا للطلاب على القراءة من مصادر متنوعة ومتعددة وبما يسهم في تعلمهم بشكل ذاتي ومستمر وينمي قدراتهم على حل المشكلات وإبداء الرأي بكل وضوح مع تقبل وجهات النظر الأخرى وتقبل الآخرين وبما يسهم في تشكيل أجيال ليست صالحة وذات هوية أصيلة فحسب وإنما تشكيل أجيال تستوعب المتغيرات والتحولات العالمية المتتالية من حولها حتى تكون قادرة على استكمال مسيرة التنمية الشاملة في الدولة خلال المرحلة المقبلة أيضا .

وشكر السويدي وزارة التربية والتعليم وعلى رأسها معالي حسين بن إبراهيم الحمادي على الثقة التي أولاها للمركز في تنفيذ هذا المشروع الوطني المهم متمنيا أن يسهم في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة وأن يكون بداية لمشروعات أخرى مماثلة بين المركز والوزارة والجهات والهيئات الوطنية المختصة كافة .

Share