«الإمارات للدراسات»: 75,5% نسبة الرضا عن سياسات التوطين

  • 17 سبتمبر 2013

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن نسبة الرضا عن سياسات التوطين والإجراءات التي اتخذتها الدولة في هذا الصدد بلغت ما نسبتها 75.5%، حيث طُبق الاستطلاع على عينة قوامها ألف مواطن باحث عن عمل، حيث بلغت نسبة الاستجابة 70.9%، وكان هامش الخطأ أقل من 3.5% عند درجة ثقة بالنتائج 95%.

وأفاد مركز الدراسات في بيان صحفي أمس أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وجه إدارة استطلاعات الرأي في المركز بإجراء “استطلاع للرأي”؛ للتعرف على آراء المواطنين ومواقفهم من سياسات التوطين، والعوائق والتحديات التي تواجه المواطنين في البحث عن عمل مناسب.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع الذي جمعت بياناته في الفترة بين 17 و27 إبريل الماضي فقد بلغت نسبة المواطنين المستطلعة آراؤهم الذين لديهم معرفة بسياسات التوطين والإجراءات التي اتخذتها الدولة في هذا الصدد 78.4% منها نسبة 37.6% معرفة جيدة، فيما سجلت نسبة الرضا عن هذه السياسات 75.5%.

وأفاد المركز أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تهتم اهتماماً كبيراً بعملية التوطين وتوفير فرص العمل المناسبة التي تحقق للمواطن مستوى المعيشة والرفاهية الذي ينشده، وتجعله عنصراً فاعلاً في مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة.

وانطلاقاً من ذلك تعددت المبادرات والإجراءات التي أقرتها الدولة تأكيداً لهذا الاهتمام، وكان آخرها مبادرة “أبشر” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والتي تستهدف توظيف 20 ألف مواطن خلال السنوات الخمس المقبلة في القطاعين الحكومي والخاص، وإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عام 2013 عاماً للتوطين.

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن معظم المواطنين الذين يبحثون عن عمل ونسبتهم 70.2% من المستطلعة أراؤهم يشعرون أنه لا توجد مساواة في فرص الحصول على عمل في القطاع العام، ويتعمق هذا الشعور إذا تعلق الأمر بالقطاع الخاص؛ لتصل النسبة إلى 73.2%.

وحول أهم التحديات التي تواجه عملية التوطين في القطاع الحكومي من منظور الباحثين عن عمل، ذكر المستطلعة آراؤهم أن الخبرة العملية تعد أهم هذه التحديات بنسبة 60.6%، يلي ذلك الراتب والامتيازات بنسبة 56.4%، ثم التأهيل والمهارات بنسبة 45.5%، والتطوير الوظيفي والترقيات بنسبة 37.1%، ثم ضغط العمل بنسبة 35.8%. وفي آخر سلم التحديات جاء عاملا عدم تقبل نقل الخبرة للمواطنين، وعدم وجود العدد الكافي من الجهات الحكومية في الإمارة التي يسكن فيها الباحث عمل، بنسبة 31.7% و28% على التوالي.

ويختلف ترتيب التحديات، إذا تعلق الأمر بالقطاع الخاص؛ حيث يشكل الراتب والامتيازات أهم التحديات بنسبة 66.3%، يلي ذلك ضغط العمل بنسبة 53.8% ثم الخبرة العملية بنسبة 45.8% وعامل التمييز ضد المواطنين بنسبة 35.2%.

وفيما يتعلق بمسار البحث عن عمل، فقد بلغت نسبة المستطلعة آراؤهم الذين سبق أن عملوا، وهم يبحثون الآن عن عمل 39.1%، كما وصل متوسط الزمن الذي أمضوه في البحث عن عمل سنوات حيث أفاد 41.3% من المستطلعة أراؤهم بأنهم يبحثون عن العمل منذ أكثر من سنتين، و30.8% من المستطلعة آراؤهم قضوا ما بين سنة وسنتين، وأن نسبة 27.9% تبحث عن العمل منذ سنة.

فترة البحث عن عمل

وأفاد ثلاثة أرباع المستطلعة آراؤهم من الذين يبحثون عن عمل ونسبتهم 70.9%، بأنهم كانوا مسجلين لدى هيئات التوظيف الحكومية، فيما أفاد 30.1% منهم أيضاً بأنهم كانوا مسجلين في هيئات توظيف تابعة للقطاع الخاص. ويُتابع 47.4% من المسجلين في هيئات التوظيف الحكومية ملفاتهم المهنية بصفة دائمة، بينما 36.8% يقومون بذلك أحياناً، و15.8% ولم يكونوا يتابعون، أو نادراً ما يفعلون أمراً.

وقال 28% من أفراد العينة إنهم يحضرون بشكل دائم إلى معارض التوظيف، فيما أفاد 34.9% بأنهم يحضرون أحياناً، بينما قال 37.1% إنهم لا يحضرون، أو نادراً ما يفعلون ذلك، كما أظهرت النتائج أن الباحثين عن عمل يقومون بمتابعة الملحق الوظيفي للصحف؛ إذ ذكر 29.9% أنهم يفعلون ذلك دائماً، وقال 35.8% إنهم يتابعونه أحياناً، فيما أكثر من الثلث (34.4%) لا يتابعون شيئاً، أو نادراً ما يفعلون ذلك.

أسباب الرفض

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 65.1% من الذين قدم لهم عرض عمل “والذين يشكلون 39.2% من الباحثين عن عمل”، أرجعوا عدم قبولهم للعرض، إلى قلة الراتب والامتيازات، بينما أشار 52.9% منهم الى البعد عن مكان السكن؛ سبباً لرفضهم عرض العمل، كما يشير 33.9% إلى أن مواعيد العمل غير مناسبة لهم، في حين يرى 27.8% أن العمل الذي عُرض عليهم لا يتناسب ومؤهلاتهم، بينما صرح 22.7% أنه لا يتناسب وظروفهم الأسرية، فيما قال 18.8% إن الدرجة الوظيفية أقل من طموحاتهم، ورأى 11.3% منهم أن الاختلاط بين الجنسين في العمل؛ هو سبب رفضهم لعرض العمل الذي قُدم لهم.

أما فيما يتعلق بأسباب عدم رغبة المستطلعة آراؤهم في الوظائف التي قدموا لها، فذكر 39.6% المؤهل الدراسي والتخصص سبباً لذلك، في حين قال 37.6% إن النقص في الخبرة هو الذي حال دون حصولهم على الوظيفة، بينما أرجع 22.8% ذلك إلى ضعفهم في اللغة الإنجليزية.

وحول أهم المعايير التي يعتقد المستطلعة آراؤهم أنها ستدعم فرص حصولهم على وظيفة، ذكر 62.3% منهم معيار إتقان اللغة الإنجليزية، وأشار 57.7% إلى العلاقات الشخصية كعامل مهم في الحصول على الوظيفة، بينما قال 41.6% إن توافر الخبرة الكافية عامل في الحصول على الوظيفة، وأشار 29.8% إلى تطابق المؤهل الدراسي مع مواصفات الوظيفة المطلوبة، وأفاد 11% إلى سمعة الجامعة أو المؤسسة التعليمية التي درس فيها الباحث عن عمل؛ بوصف ذلك معياراً مهماً في الحصول على الوظيفة.

أهم المعايير

وفيما يخص العوامل المهمة في اختيار الوظيفة، رأى 82.8% أن الأمان الوظيفي هو أهم عامل في اختيار الوظيفة، ورأى 76.8% أن القيام بعمل يشعر فيه الشخص أنه أنجز عملاً ذا قيمة مهم جداً في اختيار الوظيفة، وأشار 76.3% إلى أن القيام بعمل مفيد هو أحد معايير اختيار الوظيفة، أما العاملان الخاصان بالمردود المالي الجيد والعمل مع زملاء يرتاح معهم الشخص، فأمران يحتلان مركزين متأخرين عن العوامل السابقة الذكر، بنسبة 67.3% و65.7% على التوالي.

ويكتسب العمل أهمية كبيرة عند المستطلعة آراؤهم؛ ففي إجاباتهم على مجموعة من العبارات تصف كل واحدة منها قيمة من القيم المرتبطة بالعمل، ذكر 80% منهم أنهم يوافقون جداً على اعتبار العمل واجباً تجاه المجتمع، كما أن 67.2% يؤكدون بشدة أنه من غير اللائق أن يتسلم مالاً من دون العمل مقابله، كما يوافق 63.1% بشدة على أن العمل ضروري لتطوير مهاراتهم، ووافق 52.2% بشدة على منحهم الأولوية للعمل على حساب أوقات الراحة والفراغ.

بطالة اختيارية

أشار التقرير الى أن نسبة 39% من الذين لا يعملون حالياً سبق لهم العمل؛ ما يشير إلى أنهم يشكلون نوعاً من البطالة الاختيارية، وإن كانوا حالياً يبحثون عن عمل؛ والدليل الآخر على وجود فئة البطالة الاختيارية، أن نسبة 39.2% سبق أن حصل أفرادها على عرض عمل ورفضوه؛ فالمسألة ليست بالدرجة الأولى غياب الوظائف، بقدر ما تتعلق بعدم تناسبها ورغبات الباحثين عن عمل.

وأكد فريق البحث على ضرورة محاربة فكرة أن المحسوبية تمثل عاملاً حاسماً في الحصول على عمل، والتصدي لهذه الممارسات إن وجدت، وإتاحة فرص اكتساب خبرة عملية للباحثين عن عمل، من خلال توفير فرص للتدريب وتعلم مهارات تحتاج إليها سوق العمل، ومنها إتقان اللغة الإنجليزية، وضرورة إيجاد نشاط اقتصادي في المناطق التي ترتفع فيها معدلات البطالة على مستوى الدولة، إضافة إلى ضرورة القيام بأبحاث إضافية للتعرف عن قرب، إلى خصائص العاطلين عن العمل، والوقوف على الموانع والمعوقات الموضوعية التي تحول دون حصولهم على عمل.

توصيات

أوصى فريق البحث بضرورة التعريف بشكل أكبر بالمستجدات في سياسات التوطين، وخاصة ما يتعلق منها بالفرص التي تتيحها مبادرة أبشر؛ حيث إن نصف المستطلعة آراؤهم تقريباً لا يعرفون عنها شيئاً، لافتين الى أنه وعلى الرغم من أن التوجه السائد مايزال هو تفضيل العمل في القطاع الحكومي، فإن هناك فئة ليست بقليلة (23.4%) تقبل بالعمل في أي قطاع؛ ولذا ربما يجب البدء بالتركيز على هذه الفئة وإقناعها بتجربة العمل في القطاع الخاص.

رابـط الخـبر

Share