«الإمارات للدراسات» يصدر تصنيفاً لأفضل مراكز البحوث في المنطقة والعالم

  • 15 أبريل 2013

أصدر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس تصنيفاً علمياً لأفضل مراكز البحوث والفكر الاستراتيجية في المنطقة والعالم.

ويعتبر "الإمارات للدراسات" المركز الأول الذي يجري هذا التصنيف في المنطقة على ضوء معايير وشروط علمية دقيقة ومحددة، تتوافق مع منهجية الحيادية والشفافية والتطورات العلمية والفكرية المعاصرة.

واختيرت من خلال التصنيف أفضل 10 مراكز بحوث في العالم العربي، وأفضل 20 مركزاً بحثياً في العالم، من بين 219 مركزا للدراسات الاستراتيجية في 30 دولة لديها أكبر عدد من تلك المراكز البحثية.

وأشار الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز إلى أن إعداد التصنيف استغرق شهوراً طويلة من العمل العلمي الجاد والدؤوب لبلورة معايير علمية وموضوعية جديدة لا يشوبها أي شك في حياديتها أو نزاهتها أو شفافيتها في تصنيف مراكز البحث والفكر (Think Tanks) وترتيب مواقعها في المنطقة العربية والعالم.

ولفت في كلمة له تعليقاً على إصدار التقرير إلى أن الدافع الرئيسي الذي حفز المركز للقيام بهذه المبادرة هو الطلبات المتعددة من مراكز البحث والفكر في المنطقة العربية والعالم لوضع تصنيف علمي وفق منهج علمي محدد بضوابط علمية صارمة، لاسيما بعد أن اشتكى عدد من هذه المراكز من قصور المنهج والضوابط العلمية الشائعة في تصنيف هذه المراكز العلمية وبهدف ضبط المعايير التي تتبعها بعض الجهات العربية والأجنبية في هذا الشأن، حيث تتقاطع في بعض الأحيان مع الحيادية والشفافية والأهداف التي تعمل من أجلها مراكز البحوث العربية والعالمية.

وحول الأسباب التي دعت المركز لاعتماد هذا التصنيف والتقييم العلمي، أوضح حسين الهرموزي مدير إدارة العلاقات العامة في مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية، أن التصنيف جاء نتيجة التحديات والمخاطر والتهديدات التي يشهدها العالم على المستويين الداخلي والخارجي المتسمة بالتعقيد الشديد والتداخل بين ما هو محلي وما هو دولي، مشيرا إلى تعدد مستويات التعامل معها وتداخلها أفقياً ورأسياً.

وخلال مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن التصنيف، أشار إلى أن معظم دول العالم باتت تعتمد على الفكر والعلم والمعرفة لطرح حلول ناجعة للتحديات المختلفة التي تواجهها للحيلولة دون تحولها الى خطر أو تهديد ولذا زاد الاهتمام بدور مراكز الدراسات الاستراتيجية في دعم اتخاذ القرار وصنع الاستراتيجيات واقتراح السياسات والعمل على تثقيف الرأي العام.

ولفت الهرموزي الى أن ثمة عدداً من المعايير المستخدمة في الوقت الراهن لتقييم مراكز الدراسات الاستراتيجية ومراكز الفكر بصفة عامة، لا تزال تفتقر إلى عمليات التقييم المنهجية وإلى كثير من الدقة والحيادية، فضلاً عن ضعف الدور الذي تقوم به المؤسسات البحثية الاستراتيجية وعدم توافقها مع واقع التطورات التي يشهدها العالم.

وأكد أن المركز اعتمد عددا من المعايير لاختيار المراكز البحثية من أهمها طبيعة عمل المؤسسة البحثية ذاتها، ودورها ومهماتها، وتشمل مدى نجاحها والأهداف التي أنشئت من أجلها وحجم النشاطات البحثية التي تقوم بها ومدى تنوعها، إضافة إلى قدرة المؤسسة البحثية، على جذب النخبة عالمياً وإقليمياً من صناع قرار ومفكرين وباحثين وأكاديميين ومدى انفتاح المؤسسة على المؤسسات البحثية الأخرى، وانعكاسات ذلك على طبيعة عملها وإنتاجها ونشاطاتها.

ومن المعايير أيضاً، ما يرتبط بالقدرة على دعم اتخاذ القرار وصناع السياسات وقدرة المؤسسة على طرح حلول عملية وواقعية للتحديات التي يواجهها المجتمع، وتجسير الفجوة بين الرؤى النظرية والسياسات التنفيذية إضافة الى معايير ترتبط بالقدرة على الإسهام الأكاديمي الفعّال.

ورداً على سؤال حول أسباب إدخال معهد دراسات الأمن القومي في اسرائيل ضمن التصنيف، أوضح الهرموزي أن التصنيف بني على أسس أكاديمية وعلمية بحت وليس سياسياً، معتبراً أن إدخال هذا المعهد في التصنيف يؤكد مدى الحيادية والشفافية التي يتمتع بها مركز الإمارات للدراسات.

وحول أهمية التصنيف محلياً وإقليمياً وعالمياً، أشار إلى أن الهدف يكمن في إجراء مقارنة بين المراكز البحثية عربيا ودوليا والاستفادة من خبراتها وتثقيف المجتمع والخبراء والمهتمين بهذه المراكز التي تم اعتماد تصنيفها على أسس علمية، منوها إلى أن نتائج التصنيف سيتم تعميمها وتوزيعها على مختلف الجامعات والمعاهد في الدولة والعالم وعلى موقع المركز على شبكة الإنترنت للاستفادة منها.

«كارنيجي» أفضل 10 مراكز بحوث بالعالم العربي .. و «بروكنجز» الأول دولياً

يتصدّر "مركز كارنيجي الشرق الأوسط" في لبنان المركز الأول في قائمة المراكز العربية، تلاه "مركز بروكنجز الدوحة" من دولة قطر، فيما حصد "مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية للطاقة" من البحرين المركز الثالث، تلاه "مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية" من الكويت في المركز الرابع، ومركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن في المركز الخامس. وحصل مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من مصر على المركز السادس، بينما حلّ "مركز دراسات الوحدة العربية" في لبنان بالمركز السابع،، وكلية دبي للإدارة الحكومية في الإمارات في المركز الثامن.

كما جاء "مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية" من السعودية في المركز التاسع، و"المركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية" من المغرب في المركز العاشر.

حدّد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أعلى عشرين مركزا منها: معهد بروكنجز من الولايات المتحدة الاميركية في المركز الأول، والمعهد الملكي للشؤون الدولية من المملكة المتحدة في المركز الثاني، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أمريكا في المركز الثالث، ومنحة كارنيجي للسلام العالمي من اميركا في المركز الرابع.

وتضمنت قائمة المراكز العشرين، مجلس العلاقات الخارجية في أميركا في المركز الخامس، والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية من بريطانيا في المركز السادس ومعهد استوكهولم لأبحاث السلام العالمي من مملكة السويد في المركز السابع، ومؤسسة راند من أميركا في المركز التاسع، ومعهد جيجو للسلام من كوريا الجنوبية في المركز العاشر، والمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية من فرنسا بالمركز الحادي عشر، ومعهد الشرق الأوسط من سنغافورة بالمركز الثاني عشر، ومركز دراسات السياسات الأوروبية من بلجيكا بالمركز الثالث عشر.

كما صنف معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى من أميركا في المركز الرابع عشر، والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية من الصين الشعبية بالمركز الخامس عشر، ومجلس الشؤون الدولية الروسي من روسيا الاتحادية بالمركز السادس عشر ومركز المجتمع المدني من الهند بالمركز السابع عشر، ومعهد اليابان للشؤون الدولية من اليابان بالمركز الثامن عشر ومعهد شنغهاي للدراسات الدولية بجمهورية الصين الشعبية بالمركز التاسع عشر ومعهد دراسات الأمن القومي من اسرائيل.

 

http://www.alittihad.ae/details.php?id=36938&y=2013&article=full

Share