“الإمارات للدراسات” يستضيف محاضرة “مستقبل الإسلام السياسي في العالم العربي”

  • 22 سبتمبر 2011

دعا الدكتور طارق رمضان أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة في كلية سانت أنتوني في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة الجماعات الإسلامية في العالم الإسلامي إلى تبني خطاب سياسي يركز على التنمية الوطنية ونبذ العنف والمضي قدماً في استيعاب ممارسة العملية الديمقراطية بعدم الإقصاء والإيمان بالدولة المدنية التي يعيش في كنفها جميع التيارات الفكرية والأديان وفق مبادئ العدل والمساواة وسلطة القانون .

وأكد رمضان في محاضرته بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية التي حملت عنوان “مستقبل الإسلام السياسي في العالم العربي” مساء أمس أن الجماعات الإسلامية في مصر وتونس مثلا سرعان ما بدأت تعاني أزمات وانفجارات داخلية ورؤى مختلفة عما اعتادته، خاصة بعد نجاح المتظاهرين الذين يمثلون اتجاهات فكرية وسياسية ودينية مختلفة، حيث لم يعد بإمكان الخطاب السياسي الديني التقليدي المطالبة بسلطة الدولة الدينية”.

وقال إن هذه الجماعات راحت تشهد الانقسام تلو الانقسام بسبب الاصطدام بخطاب الأغلبية السياسي الذي يدعو إلى رفض الدولة الدينية ويدعو إلى الدولة المدنية والعلمانية وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا رمضان جميع التيارات الإسلامية في العالم الإسلامي إلى ضرورة الانتقال من الخطابات الدينية التقليدية التي اعتدناها في الأربعينيات من القرن الماضي إلى خطاب يركز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير البنى التحتية للمجتمع كالتعليم ومناهجه والخدمات الصحية وتعزيز الرفاه الاجتماعي وإعطاء المرأة حقوقها الإنسانية.

وأشار إلى أن رجب طيب أردوجان رئيس الوزراء التركي المعروف بفكره كان في زياراته يرافقه على الطائرة دائما طواقم من رجال الأعمال الأتراك من أجل تعزيز استقرار تركيا اقتصاديا.

وتساءل، ما قيمة الشعارات والخطابات من غير استقرار ورفاه اجتماعي للجميع وتحقيق العدالة الاجتماعية؟ مشيرا ًفي هذا الصدد إلى أن الجماعات الإسلامية اليوم لا تمتلك مشروعا موحدا كما كانت في السابق ولا تمتلك برنامجا للتنمية كما هو مطلوب اليوم.

ووجه المحاضر الشكر للدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لإتاحته الفرصة لإلقاء المحاضرة، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي معني بالتأمل والتفكير والتدبر والانفتاح وتوجيه الأسئلة والنقد بحرية وليس الجمود والاعتداد بالرأي وعدم احترام الرأي الآخر أو إقصاؤه.

يذكر أن الدكتور طارق رمضان يشغل وظيفة أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة في معهد الدراسات الشرقية في كلية سانت أنتوني في جامعة أكسفورد” في المملكة المتحدة وهو أستاذ زائر في كلية الدراسات الإسلامية في دولة قطر وجامعة مونديابوليس في المغرب ويعمل باحثا في جامعة دوشيشا كيوتو في اليابان .

وحصل المحاضر على درجة الدكتوراه في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من جامعة جنيف في سويسرا وتلقى تدريبا شخصيا مكثفا في الدراسات الإسلامية الكلاسيكية في جامعة الأزهر في القاهرة وهو رئيس مركز أبحاث شبكة المسلمين الأوروبيين.

Share