“الإمارات للدراسات” يحتفل بإنجاز مبادرته الخاصة بعام القراءة 2016

  • 14 ديسمبر 2016

احتفل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمقره اليوم بإنجاز مبادرته “اقرأ مع مركز الإمارات” الخاصة بعام القراءة 2016 وذلك في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين.

وقال سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز إن إطلاق هذه المبادرة جاء استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بإعلان 2016 عاما للقراءة موضحا أن المركز وزع 160 ألف إصدار ليكون 2016 عاما مختلفا عن بقية الأعوام من حيث الأداء والفاعلية ونعكاسه المعنوي على شعب الإمارات والمقيمين على أرضها والعالم العربي أجمع.

وأكد السويدي أن المركز حريص على القيام بدوره التنويري والحضاري خدمة للدولة والمجتمع وإعلاء لمكانة العلم والمعرفة حيث استطاع من خلال مبادرته اقرأ مع مركز الإمارات أن يسهم في ترسيخ ثقافة القراءة واستطاع أن يسجل اسمه ضمن قائمة أبرز الأسماء التي أسهمت في إشاعة المعرفة هذا العام بتوزيعه هذا العدد من الإصدارات التي استفاد منها 845 من الهيئات الحكومية والجامعات والمعاهد والمدارس الحكومية والخاصة وهو جهد سعى المركز من خلاله إلى مشاركة الآخرين في جهوده التنويرية وإنتاجه الفكري؛ استمرارا لأداء دوره الفاعل في التنوير الثقافي والمعرفي على الساحات المحلية والإقليمية والدولية.

وأعقب هذه الكلمة الافتتاحية عرض فيلم تسجيلي عن ” مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” تم خلاله تسليط الضوء على الدور المحوري والرائد الذي يقوم به المركز في بناء مجتمع المعرفة وترسيخ قيمة القراءة من خلال إصداراته العلمية التي تجاوزت الآن ألفا ومائتي إصدار فضلا عن فعالياته العلمية والمعرفية والثقافية التي تحظى بالمصداقية والاهتمام من جانب المؤسسات البحثية والجامعات ومراكز البحوث والدراسات ليس في الإمارات فحسب وإنما أيضا في المنطقة ودول العالم أجمع.

وقال إنه منذ تأسيس المركز في مارس عام 1994 تنوعت أنشطته الفكرية والعلمية والثقافية التي كان لها عظيم الأثر في بناء الفكر الاستراتيجي ونشر المعرفة وتثقيف الرأي العام وتقديم التوصيات والمقترحات لمعالجة التحديات التي تؤثر في الاستقرار والأمن الوطني والإقليمي.

وبعد ذلك تم عرض مجموعة من الصور التي توثق مبادرة ” اقرأ مع مركز الإمارات” وتوضح الدور الذي قام به المركز في إنجاح مبادرة عام القراءة حيث قام بتوزيع 160 ألف إصدار على العديد من المؤسسات والجامعات والمعاهد والمدارس الحكومية والخاصة في مختلف إمارات الدولة بهدف ترسيخ ثقافة القراءة بين أفراد المجتمع.

من جانبه.. ألقى محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة “الاتحاد” المدير التنفيذي للتحرير والنشر في “أبوظبي للإعلام” محاضرة حول مبادرة ” اقرأ مع مركز الإمارات” ومدى إسهامها في تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع استهلها بتقديم الشكر والتقدير لسعادة الدكتور جمال سند السويدي الذي أطلق هذه المبادرة المهمة تفاعلا مع عام القراءة مؤكدا أن هذه المبادرة لا تعد فقط إنجازا لمركز الإمارات وإنما للثقافة بوجه عام نظرا إلى دورها الإيجابي في ترسيخ قيمة القراءة بين أفراد المجتمع الإماراتي.

و أشاد الحمادي بالجهود التي قام بها سعادة الدكتور جمال سند السويدي لتعزيز ثقافة القراءة ونشر الوعي والمعرفة بالقضايا التي تهم الإمارات ودول المنطقة والعالم.. مؤكدا أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أصبح منارة للفكر والثقافة والمعرفة من خلال مبادراته المتنوعة التي تستهدف التشجيع على القراءة والمعرفة والاطلاع ومن خلال دوره الرئيسي في نشر الكتب والإصدارات العلمية لمفكرين وباحثين وخبراء من دول العالم أجمع فهذا الدور هو دعم للكتاب وتشجيع لقيمة القراءة خاصة في ظل ما تحظى به هذه الإصدارات من موضوعية ومصداقية لدى جمهور الباحثين والأكاديميين.

و أشار الحمادي إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” باعتبار 2016 عاما للقراءة وتجاوب مختلف مؤسسات الدولة معها أعادت الهيبة إلى قيمة القراءة والكتاب وفندت مقولة ” العرب أمة لا تقرأ” وبدا هذا واضحا في الاحتفال الذي أقيم تحـت رعـاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء “رعاه الله” لتكريم الفائزين في مسابقة “تحدي القراءة العربي” في دورتها الأولى التي شارك فيها ما يزيد على 3.5 مليون من طلاب الدول العربية.

ودعا الحمادي في محاضرته إلى ضرورة العمل على ترسيخ ثقافة القراءة لتتحول إلى قيمة وعادة مجتمعية مشيدا بالجهود التي يقوم بها مركز الإمارات للبحوث والاستراتيجية في هذا الشأن حيث لم يكتف بنشر الكتب وإنما حرص على إيصالها إلى العديد من المؤسسات في مختلف إمارات الدولة.

وأكد رئيس تحرير صحيفة “الاتحاد” المدير التنفيذي للتحرير والنشر في “أبوظبي للإعلام” أن مبادرة عام القراءة تعتبر تجربة ثرية في مضمونها ومعناها ونتائجها المهمة التي جعلت من القراءة قيمة مجتمعية ومن الكتاب كنزا للمعرفة وهي تجربة تستحق التعميم في الدول العربية عامة وينبغي تضافر الجهود بين المؤسسات الإعلامية والبحثية للترويج لهذه المبادرة من أجل تعظيم الاستفادة منها في العالم العربي.

وأختتم الحفل بكلمة لسعادة الدكتور جمال سند السويدي أكد فيها أن الهدف من مبادرة اقرأ مع مركز الإمارات تأكيد حقيقة جوهرية هي أن القراءة اليوم حق للجميع وأنها لم تعد مجرد ترف وإنما أصبحت ضرورة لبناء العقول والقدرات المعرفية ونافذة لبناء مجتمع المعرفة وخاصة في الألفية الجديدة التي أصبحت فيها القراءة والمعرفة والثقافة ضمن الحقوق الأساسية للأفراد في كل المجتمعات وتحولت فيها القراءة إلى مدخل رئيسي للاستثمار في الثروة البشرية التي تقود اقتصاد المعرفة في كثير من دول العالم وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تسعى إلى بناء كوادر مواطنة تملك الثقافة والمعرفة والعلوم العصرية ولديها القدرة على توظيفها لخدمة التنمية الشاملة والمستدامة.

وأشار السويدي إلى أن “القانون الوطني للقراءة” الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” مؤخرا يؤكد مجددا أن دولتنا الغالية دولة الإمارات العربية المتحدة باتت تمثل نموذجا ملهما لدول المنطقة والعالم أجمع فهذا القانون الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة يتعامل مع القراءة بصفتها قيمة حضارية وتشريعية ويستهدف دعم الإنتاج الفكري الوطني وبناء مجتمع المعرفة في الإمارات.

وأكد أن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” سيظل في مقدمة الجهات والمؤسسات الداعمة للمبادرات الوطنية التي تخدم المجتمع الإماراتي لأنه يؤمن بأن قيمة أي مؤسسة بحثية تنبع من قدرتها على إفادة المجتمع الذي توجد فيه والإسهام الحقيقي في دفعه إلى الأمام والاهتمام بأولوياته والعمل على تحقيقها والتفاعل الجاد مع مشكلاته وقضاياه وتحدياته وطموحاته.

Share