“الإمارات للدراسات الاستراتيجية” يدعو إلى زيادة الطلبة المبتعثين

  • 11 أكتوبر 2012

دعا مؤتمر (بعثات الدراسات العليا للخارج : نحو استراتيجية لزيادة المكاسب الوطنية في الامارات) الذي نظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أول من أمس بالتعاون مع جامعة لانكاستر البريطانية الى زيادة عدد الطلبة المبتعثين في المجالات والاختصاصات كافة؛ لمواكبة تطورات التنمية المستدامة والمتسارعة في دولة الإمارات وتوفير فرص عمل ملائمة للمبتعث بعد عودته إلى الدولة، وفقاً لاختصاصه ومجال عمله.

ودعا المشاركون في المؤتمر الى إنشاء قاعدة بيانات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مكرسة لخدمة عملية البحث العلمي، بهدف تطوير القابليات العلمية للطالب أو الباحث مع ضرورة التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية في عملية الاستفادة من المخرجات الاكاديمية .

وأكدوا على ضرورة وجود مركز إرشادي يعين الطالب في التعرف إلى ظروف البلد المبتعث إليه، وطبيعة عمل البحث العلمي والتعامل مع الظروف الثقافية والاجتماعية والبيئة العلمية في ذلك البلد.

وأوصى المؤتمر بضرورة تبنّي سياسة استراتيجية لمعرفة حاجة المجتمع والسوق من الاختصاصات العلمية حتى عام 2021، وفي ضوئها يتقرر عدد المبتعثين في كل اختصاص لتلبية هذه الحاجة في كل عام.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز الاهتمامَ البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بالاستثمار في رأس المال البشري الوطني وتنمية القدرات المعرفية والثقافية للإنسان الإماراتي في المجالات كافة، ولاسيما تلك التي تتعلق بمجالات التنمية المستدامة.

وأوضح السويدي، أن تنظيم المؤتمر جاء ليضع استراتيجية تضمن تحقيق الاستفادة القصوى في العائد المعرفي من بعثات الدراسات العليا؛ وذلك لتعزيز أداء الطلبة من جانب، وتخريج طلبة قادرين على البحث العلمي والاجتهاد لتحقيق طموحات أسرهم ومجتمعهم ووطنهم من جانب آخر. وذلك من خلال دراسة دور المؤسسات التعليمية الدولية والوطنية في تعزيز الأداء البحثي والتحديات التي تواجهها هذه المؤسسات والحلول المتاحة، وتقديم التوصيات للمسؤولين لضمان تحقيق أقصى استفادة من البعثات الخارجية. وقال السويدي: إن مؤتمرنا هذا يُعدُّ نتاجاً طبيعياً للنهضة التعليمية التي تشهدها دولةُ الإمارات العربية المتحدة في سعيها إلى الحفاظ على مكانتها وتقدُّمها الاقتصادي والاجتماعي وتجربتها التنموية الرائدة، وهو استمرارٌ طبيعي لمسيرة تطوير المنظومة التعليمية لتلبية متطلباتِ المستقبل، مشيراً إلى “أننا نأمل أن يسهم النقاش بين الخبراءِ والأكاديميين وصناعِ القرار ومتخذيه في إثراء هذه الموضوعات والقضايا المطروحة في المؤتمر..

استراتيجيات

وناقش المؤتمر السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بابتعاث طلبة الدراسات العليا إلى الخارج، وكيفية الاستفادة منهم في المجال الأكاديمي والبحث العلمي بعد عودتهم إلى دولة الإمارات. وقد أخذ المؤتمر بالنهج الشمولي في عرض المسألة، حيث إنه لم يكتف بمناقشة استراتيجيات المؤسسات المحلية وسياساتها ومعاييرها والأهداف التي ترجوها من ابتعاث الطلبة إلى الخارج فقط ، بل ألقي الضوء، كذلك، على استراتيجيات بعض المؤسسات التعليمية الأجنبية التي يتم ابتعاث الطلبة الإماراتيين إليها، من حيث الآليات التي تتخذها لاستقبال الطلبة المبتعثين، والسياسات التي تتبعها في عملية تطويرهم من الجانبين الأكاديمي والبحثي.

تعاون

قال الدكتور خليفة راشد الشعالي، قائد عام شرطة عجمان، سابقا عن أهمية ضمان الملكية الفكرية للبحوث التي أجراها الطلبة في أثناء دراستهم، وضرورة تعاون القطاع الخاص مع القطاع العام في الاستثمار في الابتعاث، كما يحدث في كل بلدان العالم. مشيراً إلى أهمية أن يكون لدى المبتعث تطلعات، لكنه يُفاجأ بتحجيم من الأصل، حيث يُفرض عليه منذ البداية الموضوع الذي سيبحث فيه، ولا يحقق أكثر من 10% من تطلعاته. وقال، إن أغلب جامعاتنا العربية تحطم الطالب، وتحدّ من طموحه. ومعظمنا يذكر كم حمل حقيبة أستاذ من أساتذته لينال درجة أو يحصل على تسهيل يستحقه أصلاً.

رابـط الخـبر

Share