الأهرام تحتفل بإعلان كتاب “السراب” للمفكر العربى جمال السويدى

  • 14 ديسمبر 2014

نظمت مؤسسة الأهرام مساء اليوم الأحد ندوة ثقافية كبرى حول كتاب “السراب.. الجماعات المتطرفة.. تسويق الأوهام ومتلازمة الفشل”، للمؤلف والمفكر العربى الكبير الدكتور جمال سند السويدى، مدير مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية، وأستاذ العلوم السياسية فى كل من جامعة الإمارات، وجامعة ويسكونسن الأمريكية.

افتتح الحفل الذى أقيم بأحد فنادق القاهرة الكبرى الدكتور أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة الأهرام، حيث ألقى كلمة عبر خلالها عن أهمية كتاب “السراب” الذى يتمحور حول فكرة السراب السياسى الذى يترتب على الوهم الذى تسوق له الجماعات الدينية السياسية للعديد من شعوب العالمين العربى والإسلامى، فى حين تستغل هذه الجماعات الدين الحنيف لمصالح سياسية أو شخصية، وتصر على خلط الأوراق وتحميل الآخر مسئولية التخلف والتراجع الثقافى والحضارى العالمين العربى والإسلامى.

كما شهد الحفل عدة مداخلات من العديد من الباحثين بمركز الأهرام الاستراتيجى، والإعلامى مصطفى بكرى، وتم أيضا عرض فيلم وثائقى عن الدكتور جمال سند السويدى.

حضر الحفل نخبة من الإعلاميين السياسيين ورجال الفكر والثقافة فى مصر من بينهم، ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم ، علاء ثابت، رئيس تحرير الأهرام المسائى، سعد الدين إبراهيم، سعد الدين إبراهيم، ورئيس مركز ابن خلدون، سامح سيف اليزل، رئيس مركز الجمهورية للدراسات، السفير أحمد بن حلى، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، والفنان عزت العلايلى، سامح الصريطى، وعدد من ممثلى السفارة الاماراتية بالقاهرة، فضلا عن نخبة من باحثى مركز الأهرام الاستراتيجى.

وأجمعت جميع المداخلات حول كتاب السراب على تميزة فى فكرته، وطرحه للواقع ومتناوله بدقة الخبير والباحث كل ما يتعلق بالجماعات المتطرفة.. تسويق الأوهام وملازمة الفشل.

و”السراب” هو الكتاب الذى يطل من نافذته المفكر العربى الدكتور جمال سند السويدى مدير مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية وأستاذ العلوم السياسية فى كل من جامعة الإمارات وجامعة ويسكونسن على الواقع الراهن الذى يحاصر المنطقة بمخالب من التاريخ وسهام من الحاضر ومخاوف مستقبلية بلا حدود.

والسراب كما يقدمه المفكر الدكتور جمال سند السويدى يبدأ برصد التاريخ حيث انتشار ظاهرة التطرف والعنف والإرهاب الفكرى والمادى، من خلال العصابات والفرق والتنظيمات المعروفة بالانحراف والتطرف، وإن اختلفت الأسماء وتعددت الأشكال، وينتهى بالفشل لعزلته الفكرية، وانغلاقها على ذاتها وعجزها عن التطلع إلى أفضلية فى أى منحى من مناحى الحياة.

ويعد الكتاب إضافة نوعية متميزة للمكتبة العربية فيما يتعلق بالجماعات الدينية السياسية، إذ يعكس إسهامات الدكتور جمال السويدى العلمية العديدة ودراساته المنهجية المعمقة، فى القضايا العربية والعالمية، ورؤيته الاستشرافية للمتغيرات والتحولات على المستويين العربى والدولي، وهذه الإسهامات والرؤى تجدها فى كتابيه “آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ فى النظام العالمى الجديد” و”وسائل التواصل الاجتماعى ودورها فى التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك”.

ويمثل الكتاب جرس إنذار من خطورة الأفكار والجماعات المتطرفة التى باتت تهدد دول المنطقة والعالم بأسره، إذ يحاول الكتاب عبر فصوله السبعة وأبوابه الأربعة أن يرصد بمنهجية رصينة تاريخ وحاضر الحركات الدينية السياسية، إذ يحلل مفهوم الإسلام السياسى، والعلاقة التاريخية بين الدين والسياسة، كما يتناول تأصيلا لطبيعة وأفكار الجماعات الدينية السياسية مثل الإخوان، والسلفيين، والسروريون، والتنظيمات الجهادية.

ويعرض الكتاب موقف الرأى العام الإماراتى من القضايا التى طرحها المؤلف بشأن تلك الجماعات وأفكارها، وتأتى أهمية كتاب السراب رغم كثرة ما كتب عن الجماعات الدينية السياسية فى المنطقة العربية من كونه يتناول الظاهرة من زوايا فكرية وسياسية وعقائدية وثقافية واجتماعية، كما يتميز الكتاب بدقة التوثيق العلمى للأحداث والمواقف الإيديولوجية والسياسية للجماعات الدينية السياسية.

وتناقش الندوة ما قدمه المؤلف من إجابات على أسئلة مفصلية طالما شغلت كل المهتمين بظاهرة الإسلام السياسى ومستقبل الشعوب العربية والإسلامية من قبل لماذا استطاع الغرب فصل الدين عن السياسة بينما سعت الجماعات الدينية السياسية فى المنطقة لاستغلال الدين مدعية أنها تحتكر تفسير الدين، ولماذا فشلت تجارب تلك الجماعات فى بناء إجماع وطنى فى دولها أو فى المساهمة فى عملية التحديث فى تلك الدول.

كما تستعرض ما ركز عليه المؤلف وهو السراب السياسى، الذى يترتب على الوهم الذى تسوّقه الجماعات الدينية السياسية للعديد من شعوب العالمين العربى والإسلامى، حيث يرى الدكتور جمال السويدى، أن هذه الجماعات تستغل الدين الحنيف لمصالح سياسية أو شخصية، وتصر على خلط الأوراق وتحميل الآخر مسؤولية التخلف والتراجع الثقافى والحضارى للعرب والمسلمين.

رابــط الخبــر

Share