افتتح مؤتمر ومعرض الخليج للتعليم في «الإمارات للدراسات» .. نهيان بن مبارك يؤكد أهمية التعليم الفني لتحقيق التقدم الاقتصادي

  • 19 مارس 2015

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن الإمارات، تعملُ مِن أجل ِالتمكين لتعليمٍ ناجحٍ ومُتطور، منذ أن بَدَأت مسيرتَها، في ظلِّ القائدِ المُؤسِّس، المغفورِ له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بأن يكونَ التعليم، هو الوسيلةُ الأكيدة، لإعدادِ المُواطنِ القادر، على المشاركةِ الكاملة، في شؤون مجتمعِه.

وقال معاليه إنّ الاهتمامَ الواسع بالتعليم، الذي نَلاحَظُه، مِن جانب صاحبُ السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيسِ الدولة، حفظه الله، ومتَّعه بموفورِ الصحةِ والعافية، يعكسُ الإدراكَ الكامل، بأنَّ تحقيقَ التقدمِ في المجتمع، رهن بالإعدادِ الجيد، لأبناءِ وبناتِ الوطن، كما أن للتعليم موقعٌا مَرموقا، في فِكْرِ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيسِ الدولة رئيس مجلسِ الوزراء، حاكم دبي، وفي فكرِ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليِّ عهدِ أبوظبي نائب القائدِ الأعلى للقواتِ المسلحة، الذي يَتَوَلَّى بنفسِه، رئاسةَ مجلس أبوظبي للتعليم، ويُوَجِّهُ دائماً، إلى أنَّ التعليم، وتمكينَ الشباب، هما الأساسُ المتينُ والواعد، للتنميةِ الحَقَّةِ في المجتمع.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أمس فعاليات الدورةِ الخامسة، لمؤتمرِ ومعرضِ الخليجِ للتعليم، والذي يستضيفه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بحضور الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وعدد من الوزراء والسفراء والمهتمين بالتعليم في المنطقة.
وشدد معاليه على أهمية التعليم الفني والتقني، للعديد من الاعتبارات الخاصة بالتخطيط الجيد، للقوى العاملة في المنطقة، بالإضافة إلى التطوراتِ المتلاحقة، في مَواقعِ العمل، والتغيُّراتِ السريعة، في تقنياتِ الإنتاج، والتي تُؤدّي إلى آثارٍ مهمة، في دوْر التعليمِ الفنيِّ والتَّقَنيّ، في مسيرةِ المجتمع، بل وأيضاً، في طبيعتِه، وبرامجِه، ومُحتواه.

تعزيزِ مكانةِ التعليمِ التقنيِّ والفنيّ

وأكد معاليه أهميةُ الابتكارِ التَّقَنِيّ، في تحقيقِ التقدمِ الاقتصادي، وتعميقِ القدرةِ التنافسية، للدولةِ والمجتمع، والضرورةُ المُلِحَّة، لتعزيزِ مكانةِ التعليمِ التقنيِّ والفنيّ، ولتأكيدِ دور الخريجين والخريجات مِنه، في سوقِ العمل، لافتاً معاليه إلى أنَّ الأهدافَ والمهارات، التي نَسعَى إلى تزويدِ الدارسين بِها، في التعليمِ الفنيّ هي دائماً، مُتغيِّرةٌ ومُتطوِّرة، وتطلب تطويرُ وتحسينُ القدرات على تحديدِ هذه الأهدافِ والمهارات.

وشدد معاليه على أهميةِ التعاونِ الإقليميِّ والدوليّ، في سبيلِ تحديدِ أفضلِ المُمارساتِ العالمية، في هذا المجالِ الحَيَوِيّ، والإفادةِ من التجاربِ المُهمّة، وأهمية التنسيقِ الكامل، بين مواقعِ العمل، ومؤسساتِ التعليم، لدعمِ النشاطِ الأكاديمي، وفي رعايةِ الأنشطةِ اللاصفية، وفي تطويرِ طُرُقِ التعليم، وفي مساعدة الطلبة في التدريبِ العمليّ، وتعريفهم بخصائصِ سوقِ العمل، ومواكبة كافةِ التطوراتِ المتلاحقة، بِما يَخدُم: أهدافَ التنميةِ البشريةِ في المجتمع، وعلى نحوٍ فعّال.

وقام معاليه بتكريم عدد من الوزراء والشخصيات لإسهاماتهم الكبيرة في تطوير التعليم، كما تم إهداء معاليه الدكتوراه الفخرية في الفلسفة من جامعة هيلت البريطانية.

نحو نظام تعليمي عالمي

وشددت معالي الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم في كلمتها الرئيسية بالمؤتمر، على المضي قدماً نحو نظام تعليمي عالمي في مضمونه ومظاهره تكون عناصره وخدماته التعليمية عالية الجودة، من منطلق تلك المسؤولية، لافتة معاليها إلى أن الدول لا تتقدم إلا إذا آمنت بإمكانيات المستقبل، والعمل على تحقيقه، لأولئك الذين نتحمل مسؤوليتهم، وأن قيادتنا الرشيدة أدركت تحديات المستقبل فاستعدت له من خلال خطط استراتيجية شاملة، وأن النهضة التعليمية التي تقودها الإمارات في المنطقة، والاهتمام الكبير الذي توليه لمسيرة التعليم أصبحت مشهودة عالميا.

وأكدت معالي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، اهتمام المجلس بدعم وتنمية روح الابتكار عند الطلبة، وسعيه الدائم للتطوير والاستفادة من الانفتاح على التجارب العالمية الرائدة، ونقلها لمدارسنا ولداخل صفوفنا الدراسية، لتحسين مخرجاتنا التعليمية، واكسابها مهارات القرن الحادي والعشرين، وتمكينها من المنافسة في أرقى الجامعات العالمية، تمهيداً لبناء رأس مالنا البشري وتحقيق رؤيتنا الوطنية أبوظبي 2030م يعكس مدى الأهمية التي توليها قيادتنا الرشيدة للتعليم، ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمسيرة العلم والتعليم، والرؤية الشاملة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، والدعم الذي يوفره سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، واهتمام سموهم بكافة جوانب العملية التعليمية.

وأشارت معاليها إلى أنه يوجد لدى قيادتنا الرشيدة إيمان بأن قطاع التعليم «شريان التنمية المستدامة والطريق الأمثل نحو رُقي ورفعة الدول والشعوب، ولطالما كان هذا القطاع في صدارة أولويات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهاته المستمرة بتكريم وتوفير كل المتطلبات التي تُمكن العاملين في هذا القطاع من القيام بواجباتهم .

لفتة وفاء

قالت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، عقب تكريمها من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إنها لن تنسى وقوف معاليه معها منذ أن كانت طالبة، ثم تدرجت في مواقعها العلمية والعملية، ماداً يد العون والمساندة لها.

وأضافت أن لمعاليه أيادي بيضاء على الكثير من أبناء الوطن الموجودين في القاعة، وليس عليها فقط، وأشادت بما يوليه معاليه للتعليم من أهمية كبرى باعتباره أحد الرواد، واصفة معاليه بأنه «أبو التعليم»، الذي لا يكل ولا يمل، ويحنو على أبنائه وبناته المواطنين، ويشجعهم دوماً، ويستحق منا الشكر بما يوافيه حقه، وهو من الشخصيات المحفزة، ومثل أعلى في الحرص على إحداث نهضه شاملة في أي قطاع يتولاه، ويكون المواطن نقطة عمله ومحور اهتماماته.

رابـــط الخــبر

Share