استعرض في محاضرة بجامعة الإمارات خلاصة أحدث كتبه .. جمال السويدي: العصر الأميركي يستمر 5 عقود

  • 4 يونيو 2014

ألقى الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أمس محاضرة في «جامعة الإمارات العربية المتحدة» حول كتابه الجديد «آفاق العصر الأمريكي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد».

وناقش الدكتور السويدي، في محاضرته، الفكرة الأساسية التي سعى كتابه إلى بلورتها، وهي أن الولايات المتحدة الأميركية هي، في حقيقة الأمر، القطب المهيمن على النظام العالمي الجديد، وأن العالم لا يزال يعيش آفاق العصر الأميركي، الذي سيستمر إلى مدىً زمنيٍّ يقدَّر بنحو خمسة عقود.

وتُعدُّ المحاضرة استمراراً لحرصه الدؤوب على عرض ما يراه من أحداث مستقبلية تؤثر في العالـم، خصوصاً في دول المنطقة، وتداعيات تلك التطورات الدولية على الخريطة الجيوسياسية ومستقبل النظام العالمي الجديد وتطوُّره.

حضر المحاضرة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لـ«جامعة الإمارات العربية المتحدة»، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، والدكتور علي راشد النعيمي مدير «جامعة الإمارات العربية المتحدة»، والدكتور محمد البيلي نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الجامعة، إضافة إلى عمداء الكليات ونخبة من أساتذة الجامعة والأكاديميين والمتخصصين، وأكثر من500‮ ‬ طالب‮ ‬وطالبة.‮ ‬وتسلم‮ ‬معالي‮ ‬الشيخ‮ ‬حمدان‮ ‬بن‮ ‬مبارك‮ ‬آل‮ ‬نهيان،‮ ‬والدكتور‮ ‬علي‮ ‬راشد‮ ‬النعيمي‮ ‬نسخة‮ ‬من‮ ‬كتاب‮ «‬آفاق‮ ‬العصر‮ ‬الأمريكي:‮ ‬السيادة‮ ‬والنفوذ‮ ‬في‮ ‬النظام‮ ‬العالمي‮ ‬الجديد‮»‬.

وعرض الدكتور جمال السويدي، أمام أساتذة جامعة الإمارات وطلابها، ما تضمَّنه الكتاب من معطيات وبيانات إحصائية ومعلومات تؤكد صحة فكرته الأساسية، وتبرهن على التفوّق النوعي الأميركي، مثل الوضع الاقتصادي، والتطور العسكري، وموارد الطاقة، والتعليم، والثقافة، والتقدم التقني والتكنولوجي. كما لفت نظر الحضور إلى أن أهمية الكتاب تكمن في أنه محاولة وسعي علمي حثيث إلى استكشاف معالـم النظام العالمي الجديد في القرن الحادي والعشرين، وتقديم نظرة موضوعية تحليلية معمّقة تعتمد على الإحصاءات والبيانات والمعلومات الدقيقة.

وذكر أنه رغم هذه الهيمنة الأميركية؛ فإن هناك العديد من القوى الأخرى التي تسعى لإيجاد دور لها في النظام العالمي الجديد. وتوقَّع أن يعمل «الاتحاد الأوروبي» على استعادة وضعه الطبيعي كقوة اقتصادية كبرى، فيما ستحاول روسيا معاودة الظهور من خلال إنعاش اقتصادها، واستعادة قدراتها العسكرية، بينما سيزداد انشغال الصين بإدارة موقعها الاقتصادي، وستظل فاعلاً كونياً أكثر منها قوةً عظمى.

وقال إن ظاهرة العولمة لن تخبو أضواؤها، ولن تتراجع، فالعالـم يتجه إلى مزيد من الترابط، ولم يعد الاندماج في الاقتصاد العالمي خياراً انتقائياً يمكن الفكاك منه. كما أبرز مشيراً إلى اعتبار العولمة توجهاً غربياً بحتاً لم يعد فرضية مقنعة، وقد لا يكون من المبالغة بالقول إن الصين، لا الولايات المتحدة الأميركية، هي الرابح الأكبر من انتشار العولمة. ونبّه إلى ضرورة قراءة موضوع العولمة قراءة متأنية، مستعرضاً ملامحها كما طُرِحت في النصوص الأساسية، ومنها نصوص الأكاديميَّين فرانسيس فوكوياما، وصموئيل هنتنجتون، والكاتب الصحفي في صحيفة «نيويورك تايمز» توماس فريدمان، والرئيس السوفييتي الأسبق، ميخائيل جورباتشوف، على نحو يمكّننا من فهم تلك النصوص من داخل منطقها.

«مركز الإمارات للدراسات» ينظّم محاضرة حول «مجلس التعاون»

ينظِّم‮ «‬مركز‮ ‬الإمارات‮ ‬للدراسات‮ ‬والبحوث‮ ‬الاستراتيجية‮، اليوم،‮ ‬محاضرة‮ ‬بعنوان:‮ «‬مجلس‮ ‬التعاون‮ ‬لدول‮ ‬الخليج‮ ‬العربية‮ ‬بعد‮ ‬33‮ ‬عاماً:‮ ‬بين‮ ‬التفاؤل‮ ‬والتشاؤم‮»‬،‮ ‬يلقيها‮ ‬الدكتور‮ ‬عبدالرضا‮ ‬أسيري،‮ ‬وذلك‮ ‬في‮ «‬قاعة‮ ‬الشيخ‮ ‬زايد‮ ‬بن‮ ‬سلطان‮ ‬آل‮ ‬نهيان‮» بمقر‮ ‬المركز‮ ‬في أبوظبي.‬‬

وتعد هذه هي المحاضرة رقم 403 منذ تأسيس المركز، وتأتي في إطار احتفالاته بالذكرى العشرين لتأسيسه، وفي إطار الحرص على استضافة خبراء ومتخصصين وأكاديميين؛ لمناقشة مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية، سواء المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أو بمنطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط، أو بالشؤون العالمية وانعكاساتها على الدولة.

ويأتي ذلك، إسهاماً من المركز في خلق تصوُّر واضح حول المستقبل وقضاياه، والتحديات التي يمكن أن تواجه العالم بشكل عام، والعالم العربي بشكل خاص، واقتراح الحلول المناسبة، وخلق استراتيجيات قادرة على التعامل مع الأحداث الراهنة، والمتوقعة مستقبلاً. وتتناول المحاضرة التي تنعقد الساعة 7:30 مساء‮، محاور عديدة تتعلق بتاريخ «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وتطوره، وحاضره، وآفاقه المستقبلية. وتعكس المحاضرة الرغبة الجادَّة في مشاركة قوى المجتمع المدني في تطوير التعاون الوظيفي الجديد بين التنمية الاقتصادية والثقافية والأكاديمية لإنشاء تجمُّعات خليجية متقاطعة عبر الحدود السياسية لدول المجلس، لتشكيل رؤىً استراتيجية متناغمة في مختلف قطاعات التنمية البشرية والمادية. وأنه على دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» القيام بدور ديناميكي لإيجاد بيئة سليمة وصحية يسودها التعايش السلمي الإقليمي مع دول الجوار الجغرافي المباشر.

رابـط الخبـر

Share