استعراض وسائل توظيف اللغة في الاستراتيجية الإعلامية الإيرانية

  • 6 فبراير 2017

نظّم «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» محاضرة بعنوان «توظيف اللغة في الاستراتيجية الإعلامية الإيرانية»، يوم الأربعاء الماضي في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» بمقر المركز في أبوظبي، قدّمها الدكتور سلطان محمد النعيمي الأستاذ المشارك في جامعة أبوظبي الخبير بالشؤون الإيرانية، بحضور الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، وعدد من كبار الشخصيات وأعضاء السلك الدبلوماسي، ونخبة من الباحثين والأكاديميين والمثقفين والإعلاميين.

وتحدث الدكتور النعيمي عن أهمية الإعلام داخلياً وخارجياً، بصفته من الوسائل المهمّة التي تستخدمها الأنظمة والحكومات في تنفيذ سياساتها الداخلية والخارجية، وتضع من أجلها الخطط الاستراتيجية، وتعدّ اللغة والمصطلحات المستخدَمة فيها من الأدوات المهمة في هذه الاستراتيجيات الإعلامية من حيث معانيها ودلالاتها، وهذا ما حرص النظام الإيراني عليه، حيث قام بتوظيف اللغة وانتقاء المصطلحات والعبارات واستخدامها لتكون متناسبة مع الطرح والمفاهيم التي يسعى إلى تقديمها.

وأوضح أن النظام الإيراني استخدم في خطابه إلى الداخل الكثير من المصطلحات والمفاهيم، المرتبطة بمعانٍ إسلامية، وظهرت هذه المصطلحات بقوة في العديد من النواحي، سواء في الخطاب الإعلامي، أو في أسماء الهيئات والمؤسسات بالدولة، فمثلاً أطلق على «البرلمان» اسم «مجلس الشورى الإسلامي»، واستخدمت كلمة «الجهاد» في تسمية بعض الوزارات والمؤسسات، وعبارة «الاقتصاد المقاوم» رداً على العقوبات، وعبارة «المنافقين» في وصف التيارات المعارضة للنظام، كما أطلق على التيار الإصلاحي في إيران اسم «تيار الفتنة»، وعلى التيار الذي أخذ الطابع القومي «تيار الانحراف».

أما بالنسبة إلى الطرح الإقليمي والعالمي للإعلام الإيراني، فقد أشار إلى استخدام عبارات ومصطلحات مرتبطة في كثير من الأحيان بمعانٍ إسلامية في هجومه، الذي يستهدف بالدرجة الأولى دول الخليج العربية، خاصة المملكة العربية السعودية، إضافة إلى عدد من الدول العربية الأخرى.

كما قدّم أمثلة توضح التناقضات في طرح الإعلام الإيراني، والتغيُّر في خطابه تجاه العديد من القضايا، مثل قضية تحرير «القدس»، فمثلاً ظهرت في البداية في إيران عبارة الطريق إلى القدس يصل عبر كربلاء، ثم ظهرت عبارة أن الكيان الصهيوني سيزول بعد 25 عاماً، ثم حديث عن أن المؤامرة العالمية من الكيانات الرجعية العربية وقوى الاستكبار هي التي تضعف موضوع تحرير القدس، ثم عبارة أن الطريق إلى القدس يمرُّ عبر اليمن.

http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/8143cd15-088e-4baa-992e-14486c1ac279

Share