تشغيل أول مفاعل للطاقة النووية السلمية في كوريا العام المقبل

  • 20 نوفمبر 2012

اختتمت أعمال “المنتدى التاسع للتعاون الكوري – الشرق أوسطي” الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالتعاون مع وزارة الخارجية الكورية والجمعية الكورية – العربية ومعهد جيجو للسلام تحت عنوان “إقامة شراكة من أجل عالم اليوم”، وذلك بمقر المركز في أبوظبي.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لدى اختتامه أعمال المنتدى مساء أمس الأول أن الاستماع إلى 18 متحدثاً من كوريا والإمارات والكويت والأردن وقطر والبحرين وتبادل الآراء وإدارة المناقشات الموضوعية على مدى ثلاث جلسات عمل، أسهم في تعميق التعاون والتنسيق المشترك وتعزيز أواصر الصداقة وتعميق الشراكة بين دول الشرق الأوسط وجمهورية كوريا، الأمر الذي يعزز القدرة على التعامل مع عالم اليوم الذي يدفع دول العالم إلى التعاون المشترك وتحقيق التكامل.

وكان د. لي سانج – هيون المدير العام لتخطيط السياسات وزارة الشؤون الخارجية والتجارة بجمهورية كوريا قد أكد في الجلسة الأولى أن الأمن والاستخدام السلمي للطاقة النووية يعدان وجهين لعملة واحدة.

وأشار فهد القحطاني مدير إدارة الشؤون الخارجية والاتصال في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إلى أن دراسة أجريت عام 2006 توقعت أن ينمو الطلب السنوي على الكهرباء في دولة الإمارات بنسبة تتراوح بين 9 و10 في المائة، مشيرا إلى أن هذا الطلب يبلغ حالياً 17 ألف ميجاواط وتحتاج دولة الإمارات إلى مصدر طاقة صديق للبيئة يكون من شأنه المساعدة على تطوير الصناعة في الدولة والخيار المثالي هو الطاقة النووية.

وقال إن دولة الإمارات حددت في عام 2005 معالم التزامها بتطوير الطاقة النووية للاستخدامات المدنية ووضعت معايير عالية للتعاون النووي والسلامة والأمن النوويين واعتمدت برنامجاً يؤكد الاستدامة على المدى الطويل.

وشرعت في عام 2009 في تصميم وتنفيذ خطتها حيث أنشأت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية التي نعمل اليوم في إطار توجيهاتها،وفي ديسمبر 2010 قدمت المقترحات وجرى مراجعتها ضمن عملية استغرقت 18 شهراً.

وتتمثل إحدى أولويات دولة الإمارات في ضمان السلامة والموثوقية ولهذا أسست مجلساً استشارياً دولياً برئاسة هانز بليكس، وكانت دولة الإمارات عاقدة العزم على تعزيز التعاون الدولي ووقعت مذكرات تفاهم مع كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكوريا واليابان وأخيراً أستراليا.

وقال إن دولة الإمارات عندما أردات أن تجد شريكاً لمساعدتها على تطوير برنامجها أرسلنا دعوات إلى أطراف عدة ثم قيمنا الردود الواردة من حيث معايير السلامة وأمور أخرى، وفي نهاية المطاف فاز الاتحاد الكوري بالعقد بعد أن استوفى جميع الشروط وكان الاتحاد الكوري هو الأفضل حتى من حيث التنافسية التجارية.

وأضاف القحطاني أن تشغيل أول مفاعل من طراز ” أيه بي آر – 1400″ سيبدأ العام القادم، وسوف نرسل مهندسين إماراتيين لاكتساب الخبرة في المحطة المذكورة.

وأوضح أن أكثر من 500 موظف يعملون بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى ألفي موظف بحلول عام 2020، 64 في المائة منهم مواطنون وتوجد 230 منحة دراسية وخبراء من 32 دولة.

وقال انه منذ حادث فوكوشيما زاد الدعم الفعلي الذي تتلقاه دولة الإمارات في مجال الطاقة النووية،وفي عام 2014 سوف نقوم ببناء الوعاء النووي وفي عام 2015 سيملأ بالوقود وستستكمل الوحدة الأخيرة بحلول عام 2020.

وفي كلمته لدى افتتاح الجلسة الثانية من المنتدى، أكد عبد الله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية إن الإمارات هي ثاني أكبر مقصد للاستثمارات الكورية بالشرق الأوسط بقيمة 24 ر1 مليار دولار حتى عام 2011، حيث تشهد العلاقات بين الدولتين تطوراً مستمراً، لافتا إلى أن الإمارات تعد أكبر أسواق التصدير لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الطرفين 31 مليار دولار خلال السنوات العشر السابقة بمعدل نمو بلغ نحو 271 في المائة.

رابـط الخـبر

Share