اختتام أعمال المؤتمر السنوي الـ 23 لمركز الإمارات للدراسات

  • 21 مارس 2018

أوصى المؤتمر السنوي الثالث والعشرين لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي أقيم  تحت عنوان ” الدراسات المستقبلية ” في ختام أعماله اليوم بأهمية استلهام الفكر السديد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” في استشراف المستقبل والتخطيط البناء له وربطه بالماضي والحاضر .

وأكد المؤتمر على ضرورة إيلاء الدراسات المستقبلية في المجالات كافة الاهتمام اللازم ووضعها في قمة أولويات أجندة العمل الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة ودول العالم كافة بالنظر إلى أهميتها في استشراف المستقبل والتطورات المتسارعة التي تعيشها البشرية ومن ثم صياغة السياسات والاستراتيجيات المناسبة للتعامل معها بما يعزز الاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التطورات ويقلل المخاطر الناجمة عنها.

وأوصى بتعزيز الدعم المقدم إلى مراكز الفكر والدراسات والمؤسسات البحثية والعلمية وتوجيهها نحو الاهتمام بصورة أكبر بالدراسات المستقبلية وربطها بمؤسسات صنع القرار الوطني وتأكيد أهمية تعزيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد المعرفي التي ستشكل أهم أسس الاقتصاد المستقبلي وتحقيق النمو المستدام مع تركيز الاهتمام على متابعة التطورات المتسارعة في مجال تكنولوجيا المعلومات ولا سيما الابتكارات الحديثة في مجالات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وثورة الروبوتات وغيرها من المجالات التي تشكل أسس الثورة الصناعية الرابعة التي يشهد العالم إرهاصاتها حاليا .

وأشارت التوصيات إلى ضرورة إعطاء أهمية كبرى لتنمية رأس المال البشري كأساس قوي للتوجه نحو المستقبل والتعامل مع التحديات والفرص التي يتيحها وتنمية الاعتزاز بالهوية والثقافة الوطنية بالتوازي مع تنمية قيم الإبداع والابتكار والمعرفة والقدرة على التفكير النقدي والتحليل البناء باعتبارها من المهارات الرئيسية المطلوبة للتكيف مع المستجدات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.

ودعت إلى إيلاء أهمية أكبر لدراسة التطورات المتوقعة في بنية المجتمعات البشرية وخصائصها والقيم السائدة فيها كالتسامح والتعددية والتنوع والاختلاف وقبول الآخر على أساس أن كل مجالات التطور البشري الأخرى التكنولوجية والطبية والهندسية والاقتصادية والسياسية مرتبطة بالأساس بالإنسان مع الاهتمام بشكل أكبر بدراسة الأخلاق والقيم وتعزيزهما ولا سيما قيمة التسامح لدورها الحيوي في تحقيق التقدم الإنساني والحضاري وتحقيق التنمية والاستقرار.

كما دعت إلى تكثيف الاهتمام بالجهود العالمية في مجالات البحث عن مصادر بديلة للطاقة وتطوير أشكال جديدة لها بشكل اقتصادي وباستخدام تقنيات متطورة والاندماج بصورة أكبر في هذه الجهود بما يضمن لدولة الإمارات وباقي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الحفاظ على موقعها المتميز والمهم في أسواق الطاقة العالمية مستقبلا .

وطالبت بضرورة الاهتمام بتحليل ودراسة التغيرات الحادثة في البيئتين السياسية والأمنية على المستويين الإقليمي والعالمي وأنماط التحالفات والسياسات ذات التأثير في الأوضاع في المنطقة وتطوير استراتيجيات وطنية ومشتركة أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع هذه التغيرات السياسية والأمنية استنادا إلى حقيقة ارتباطها القوي والحاسم بمستقبل التطور والتنمية في المنطقة وتطوير أساليب جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول ولا سيما في ظل التوجهات المستقبلية للاقتصاد العالمي الذي سيكون أكثر تداخلا عبر مفهوم سلاسل القيمة العالمية المضافة التي تعني أن تشارك دول عديدة في إنتاج منتج معين بحيث تقوم كل دولة بإنتاج جزء من هذا المنتج الذي يتم في النهاية تجميعه في دولة معينة .

وشددت على إيلاء أهمية أكبر لتعزيز التعاون العربي لضمان مستقبل الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها وذلك في ضوء تطورات حروب الجيلين الرابع والخامس وتطوير أساليب واستراتيجيات التعاطي مع قضية الأمن الإلكتروني على اعتبار أن التهديدات الإلكترونية تعد من أخطر التهديدات الأمنية في الحاضر والمستقبل وبناء القدرة على الوقوف في وجه هذه التهديدات وامتلاك القدرة الاستباقية الكفيلة بمواجهتها ودراسة العلوم المرتبطة بالشيخوخة في مختلف الجوانب والتفكير في إعادة تصميم أنظمة الرعاية الصحية العامة مع التركيز على الجانب الوقائي لمشاكل الشيخوخة وضرورة متابعة التقدم الذي تم تحقيقه في مجال تكنولوجيا النانو، وخاصة في مجالات تحويل الطاقة وتخزينها و تأكيد دور الذكاء الاصطناعي في المستقبل .

كان مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية قد اختتم اليوم فعاليات مؤتمره السنوي الثالث والعشرين حول الدراسات المستقبلية بكلمة ألقاها سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز قدم خلالها أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعمه اللامحدود والمتنامي لأنشطة المركز كافة.

وأعرب الدكتور السويدي في كلمته عن شكره وتقديره لمجموعة الخبراء والباحثين الذين قدموا أوراقا بحثية متميزة وطرحوا أفكارا ورؤى جديرة بالدراسة والتطبيق.

من جهتهم وجه المشاركون رسالة شكر وتقدير إلى قيادة دولة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” لحرصها على العمل باستمرار على استشراف المستقبل ووضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لمواكبة التطورات العالمية في المجالات كافة بما يصب في تعزيز مكانة دولة الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية، والارتقاء بمستوى رفاهية شعبها وتحقيق أعلى معايير ودرجات السعادة له.

وعبر المشاركون عن عظيم التقدير لرؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حول ضرورة الاهتمام بالمستقبل ودراسته والاستعداد له على المستويات كافة من خلال أطر مؤسسية محددة وعبر تعزيز ثقافة استشراف المستقبل خاصة لدى الشباب بما يحافظ على استدامة التنمية ويصنع مستقبلا مشرقا للأجيال القادمة.

http://wam.ae/ar/details/1395302676553

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات