إضاءات تختزل أفكار السراب حول الفكر المتطرف

  • 8 يناير 2015

د.جمال سند السويدي يجمع أفكار موسوعته ‘السراب’ في كتيب يضم مقتطفات تختزل أفكاراً هامة حول الإسلام السياسي.

أبوظبي – صدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية كتيب عبارة عن إضاءات للكتاب الموسوعة “السراب” لمؤلفه الدكتور جمال سند السويدي، والذي يعبر عن رؤية ذاتية تنطلق من أنّ الصراع الذي تخوضه دول عدّة في العالمين العربي والإسلامي، ضد الفكر المتطرف وجماعاته وتنظيماته ليس محصوراً في نطاق أمني وعسكري، بل هو عبارة عن حرب ممتدة ذات طابع فكري في الأساس يتطلب تخطيطاً بعيد المدى لا تقل أهميته عن أي معالجات على الصعيدين الأمني والعسكري بل ربما يفوقها.

وقال المؤلف إنّه اختار اسم “السراب” للكتاب ليوضح أنّ حال من ظنوا بالجماعات الدينية السياسية خيراً كحال من خُدع بظاهرة السراب الذي يخيل إلى الناظر أنه شيء وهو ليس بشيء، فأداء الجماعات الدينية السياسية يعكس وجود فوارق هائلة على مستويي النظرية والتطبيق، وتشير خلاصة التجارب إلى أن هذه الجماعات تفتقر إلى النضج والخبرات السياسية التي تمكنها من قيادة الشعوب وتحقيق تطلعاتها التنموية.

وانطلاقاً من هذه الرؤية فقد تمّ تأليف كتاب “السراب” الذي يقع في 737 صفحة، ويتضمن محاور عدّة تمّت مُعالجتها ومُناقشتها وفق المنهج العلمي.

وتضمن الكتاب العديد من الإضاءات أو المقتطفات التي تختزل في مجملها فكرة أو نقاشاً حول قضية أو محور معين، وتكمن إحدى أهداف الكتاب في إثراء النقاش البحثي، وشحذ الفكر إلى مزيد من المعرفة وطرح المعالجات اللازمة.

وتعميماً للاستفادة من هذه الأفكار، فقد آثر المؤلف جمعها ونشرها في كتيب، باعتبارها ترسم خطاً فكرياً للمؤلف، ولكونها يمكن أن تسهم في تحقيق الهدف المرجو من هذا العمل البحثي بشكل عام.

كما صدر عن مركز الإمارات ملخص لكتاب السراب (في 40 صفحة)، والذي يتكون من أربعة أبواب رئيسية تشمل مدخلا وسبعة فصول وخاتمة، وتتمحور أطروحته الأساسية حول فكرة “السراب السياسي” الذي يترتب على الوهم الذي تسوقه الجماعات الدينية السياسية للعديد من شعوب العالمين العربي والإسلامي.

ومن تلك الإضاءات التي تومض في “السراب”، اخترنا للقارئ:

– الجماعات الدينية السياسية تعتمد تفسيراً ضيّقاً للشرع، استناداً إلى مفهوم الحاكمية مُعتبرين أنفسهم وكلاء لله في الأرض.

– هل يعقل أن تمضي الجماعات الدينية السياسية وراء أفكار قطب والمودودي، وتجاهر بمخالفة أوامر الرسول محمد (ص).

– إذا أردت أن تتحكم في جاهل فعليك أن تغلف كل باطل بغلاف ديني (ابن رشد).

– إحدى إشكاليات الجماعات الدينية السياسية أنها تجعل الحديث عن التقدم والتطور بمنزلة عداء لله ومحاربة لدينه.

– الجماعات الدينية السياسية لم تنتبه إلى أنهّ الشعوب لم تنتخبها لاعتبارات عقائدية صرفة، لذا فقد تهاوت سريعاً.

– منذ القرن التاسع عشر الميلادي، هناك هوّة تفصل بين عالم إسلامي متدرج في تدهوره، وآخر أوروبي متدرج في تقدّمه.

– اهتراء نسيج المجتمع المصري بسبب حكم الإخوان المسلمين يفوق في خطره ما أفرزته هزيمة 1967 من تأثيرات سلبية عميقة.

– التنظيمات الجهادية خرجت في معظمها من تحت عباءة الإخوان المسلمين.

– عبدالله عزام وأيمن الظواهري وأسامة بن لادن من أبرز تلامذة الفكر القطبي.

– حزب الله اللبناني هو رأس حربة النظام الإيراني في شرق البحر الأبيض المتوسط.

– يرى بعض الباحثين أنّ فكرة الخلافة تتنافر مع واقع العصر الحديث وأسس المواطنة السياسية، كونها تجعل من غير المسلمين مواطنين بالإكراه أو مواطنين ناقصي الحقوق.

– من دون تدارك الأخطاء والانفتاح على الآخر والتحرّك نحو الحداثة والتطوّر العلمي والتقنيات الحديثة، سيظل العالمان العربي والإسلامي يُعانيان ظاهرة السراب.

يذكر أنه أصدر للدكتور جمال سند السويدي كتاب “وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك” عام 2013، وكتاب “آفاق العصر الأمريكي.. السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد” الصادر عام 2014 وهما الكتابان اللذان لقيا اهتماماً كبيراً لتضمنهما أفكاراً مهمة وقضايا حيوية ومبتكرة.

رابط الخبر

Share