“آفاق المستقبل” تبرز علامات الإمارات المضيئة

  • 9 يوليو 2013

رسمت مجلة “آفاق المستقبل” صورة متكاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة أبرزت فيها خاصة الإشادة بسياساتها المعتدلة خارجيا.

وتخصّص المجلة الصادرة عن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في أبوظبي، ملف عددها التاسع عشر (يوليو/أغسطس/سبتمبر) لإلقاء الضوء على السياسة الخارجية الإماراتية.

وافتتح جمال سند السويدي، مدير عام المركز، العدد بكلمة يشيد فيها بـ”ماراثون زايد الدولي الخيري”، الذي نُظّمت دورته التاسعة مؤخراً في مدينة نيويورك، ويقول: إن الحدث “علامة مضيئة في مسيرة الإمارات الإنسانية ويقف دليلاً ساطعاً على السمة الإنسانية التي تتميّز بها الدولة وقيادتها الرشيدة”، مشيراً إلى ما وجه به دائماً الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة بشأن تعميق علاقات الدولة مع الدول الصديقة بتقديم الدعم لها، عبر مؤسسات خيرية معروفة، وداعياً إلى التأمل في المعاني السامية التي حملها “الماراثون”، (وهو الذي يعود ريعه إلى معالجة الأطفال المصابين بأمراض الكلى).

واحتوى العدد مقابلة مع ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركي السابق، قال فيها “إن صداقة بلاده والإمارات نموذج للعلاقات التي ترغب واشنطن في بنائها مع دول الخليج العربية”.

وقد ذكر في حديثه أن “الشيخ محمد بن زايد، قائد ذكي للغاية وذو كفاءة عالية، وهو يتخذ القرارات المتعلقة ببلاده، بالتأني والروية اللذين يضمنان التوصل إلى القرارات السديدة”.

وتحاول مواد الملف، رسم صورة متكاملة عن النهج المعتدل لسياسة الإمارات الخارجية، فكتب علي الغفلي، العميد المشارك في قسم الدراسات الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات، عن أبرز مقاربات سياسة الدولة الخارجية للتطورات الدولية المهمة، ويلاحظ محمد الواثق عبدالحميد في مقال له عن “سياسة الإمارات تجاه العالمين العربي والإسلامي”، أن جذورها غائرة في ثقافة البلاد وتقاليدها الإيجابية، وثمن سالم بن ناصر آل قظيع السياسة الخارجية للإمارات مشيداً برصيدها الحافل، داعياً إلى تعزيز دورها في اتخاذ القرارات الاقتصادية على مستوى العالم. أما البروفيسور غاريث ستانسفيلد، أستاذ سياسات الشرق الأوسط في جامعة إكستر البريطانية، فيبدي إعجابه بالتجربة الإماراتية الخارجية التي “استطاعت، على الدوام، أن تبقى على الحياد، واتبعت سياسة خارجية متوازنة متعددة الوجوه أبقتها على مسافة متساوية من الجميع”.

ويشمل الملف شهادات من شخصيات غربية نافذة، منهم: السير مالكولم ريفكيند، وزير الخارجية البريطانية الأسبق، الذي يرى أن “ما حققته الإمارات خلال العقود الأخيرة يمثل إنجازاً مدهشاً”.

وفي باب “قضايا”، مقال للمستعرب الأسباني إغناطيوس غوتيريث دي تيران، يستعرض فيه تأثير الأزمة الاقتصادية في أوروبا في كوادرها البشرية و”أدمغتها” المؤهلة التي بدأت “موسم الهجرة المعاكسة إلى شرق العالم وجنوبه”، طلباً لفرص عمل مجزية، ولاسيما في دول الخليج العربية.

واهتم مقال صلاح حسن أحمد، بـ”ضرورة الاستقلال عن الغرب في عالم الدواء”، فيما كتب بكر صدقي عن اتفاق السلام الذي توصلت إليه تركيا مع حزب العمال الكردستاني مقدما عرضاً تحليلياً للأحداث والمواقف المرتبطة بالانتفاضة الأخيرة في إسطنبول، وكتب عبدالله حمودة عن أزمة قبرص الاقتصادية.

ويسجل باب “بروفايل” لمحات مهمة عن بارك كون هيه، أول رئيسة لكوريا الجنوبية معرجاً على سيرتها الذاتية، لاستيعاب المؤثرات في تكوين شخصيتها، وينظر إلى عبء مواجهة الجار (الشمالي) المتشدد، قبل أن يخلص إلى أن الاقتصاد سيكون همها الأكبر.

وفي “استراتيجيا” يكتب الخبير نايجل إنكستر، عن “الجوانب المدمرة للجرائم الإلكترونية”، متتبعاً أمرها من “القراصنة” الأفراد إلى الجماعات الإجرامية المنظمة.

ويضم باب “الاقتصاد”، مقالاً لمحمد العسومي عن مجموعة “بريكس”، يرى فيه أنه إذا انضمت المجموعة الخليجية بصورة جماعية إلى “بريكس”، فمن المتوقع أن ينتج من ذلك أقوى تكتل اقتصادي في العالم قبل عام 2050، وسيتغير كثير من ثوابت العلاقات الدولية.

وفي مقال بعنوان “السياحة والطيران في الإمارات… من الإقليمية إلى البعد العالمي”، يشير بشار أكرم إلى تمكن دولة الإمارات العربية المتحدة من بناء قطاع سياحي ناجح ومزدهر جعل منها وجهة سياحية بامتياز، وفق شهادات خبراء عالميين.

وفي قسم “بيئة” بحث لنادية بنسلام في ظاهرة الفيضانات التي تقف على رأس الكوارث الطبيعية الأكثر حدوثاً، والأوسع انتشاراً، ومن ثم الأقوى إضراراً وتدميراً. وفي باب “هنا وهناك” تكتب رزان النعيمي عن “الفنون في الإمارات. من تذوقها إلى إتقان إنتاجها”.

وسلط أنطوان جوكي الضوء على تفجير فنون “ما بعد الحداثة”، الحدود بين الفن والخطاب الذي يتناوله. وتجري أوراس زيباوي، في “ثقافة وفنون”، حواراً أدبياً مع الباحث السوري – الفرنسي باتريك مغربنة، عن ترجمته ودراسته للمتنبي المنشورتين أخيراً بالفرنسية.

في باب “كتاب» ثمة عرض لـ”وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك”، وهو كتاب جديد أصدره جمال سند السويدي، ويناقش فيه الأسئلة التي تطرحها ابتكارات التواصل الاجتماعي الجديدة، ويفحص بفكر ناقد تداعياتها وتجلياتها على الأفراد والمنظمات والاقتصاد والدول، ويوجد عرض آخر لكتاب “الأمن أولاً.. قبل الندم! مفارقات التعايش مع القنبلة” للكاتب الأميركي مايكل كريبون، قدمه ممدوح طه.

وفي قسم “طب وصحة” كتب الدكتور أكمل عبدالحكيم عن أكثر ستة أمراض مميتة للبشر.

ويختتم العدد بـ”رؤية متوازنة تجاه تنقل العمالة الوافدة” لأمل الهدابي، رئيسة التحرير، في باب “للكلام تتمة” الذي يعد نافذة على ملف العدد المقبل.

Share